ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[07 - Nov-2010, مساء 10:31]ـ
أحسن الله تعالى إليك،، قبل أي شىء،،
وأحسن الله إليك وبارك فيك
أريد الإستفسار عن بعض الأمور إن شاء الله تعالى:
(1) الذي أريد أن أعرفه حقيقة: ما هو القدر المعين الذي يخرج به المسلم من الإثم عند قراءة القرآن الكريم وهو يتلوا القرآن الكريم بالإعراب الصحيح،، القدر المعين الذي يبرأ به المسلم من الإثم في أحكام التجويد " كـ: ((الإقلاب - والإخفاء، والإدغام، والإظهار)؟ وما الدليل عليه؟ وما الفرق مثلاً بين حكم كالهمس في التاء والإقلاب من حيث الوجوب والجواز؟
إن كان واجب شرعًا تلاوة القرآن الكريم بمثل: (الإخفاء والإقلاب والإدغام)، لأنها من أحكام التجويد فلماذا لا يكون واجب شرعًا أيضًا تلاوة القرآن الكريم بمثل حروف الهمس،، وأن الذي يترك هذا الفعل آثم شرعًا في كل حرف يتلوه بدون همس هذه الحروف؟
بارك الله فيك استفسار في محله وهو مهم جدا
أقول لك دون الدخول في التعقيدات النظرية
إذا أنت نطقت حرف التاء من مخرجها مضبوطة سيخرج معك همس
يكاد يكون الخطأ في نطق الهمس زائد وليس في كتمان الهمس يعني كل الناي يقرأ التاء مهموسة
لاحظ أخي أن المخارج والصفات عبارة عن تكييف لما يحدث في الواقع يعني الناس تقرأ التاء تاءا بالهمس أعني بالناس العرب، فقام علماء التجويد وقيدوا ذلك كتابة: التاء مهموسة والدال مجهورة والأداء مشافهة فلا يأتي شخص بعد زمن فيحول التاء دالا والدال تاءا
فإن لو لم تخرج همس في التاء ستنقلب التاء دالا
وإذا أخرجت في الدال همس تنقلب الدال تاءا
فهل يجوز أن تبدل حرفا محل حرف؟
أما القدر الزائد في ضبط الهمس هو إتقانك لإخراج الهمس بعد الشدة وضبط صوت الهمس نفسه. هذا لحن خفي بل أخفى من الخفي لا يدركه إلا المهرة من القراء بل وقد لا يدركه بعضهم
(2) بخصوص القراءات المتواترة، ما الدليل على أنه لا يجوز تلاوة آية بحفص والتي بعدها بورش وهكذا وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة فى القراءات المتواترة وقال" هكذا أنزلت " ثم قال " اقرأوا ما تيسر منه "؟ فاللام مغلظة عند ورش " واللام أصلاً عند حفص مرققة، فلماذا لا يجوز إن أقرأ مرة بتغليظ اللام ومرة بترقيقها؟،كما يفعل كبار المقرئين في العالم الإسلامي كالمنشاوي وعبد الباسط ومصطفى اسماعيل والبنا وغيرهم؟ وقد أنزلت كلها مغلظة ومرققة؟ هل الدليل فقط على تحريم هذا الفعل هو قول العلماء؟ أرجوا بيان اكثر لهذا الأمر.
بارك الله فيك
أولا النبي صلى الله عليه وسلم كان هو وأصحابه قبل أن تتواتر القراءات
ثم تواترت القراءات عنهم
واستقرت على هذا الوضع
فإن كان عندنا سند بقراءة نقرأ به وإلا فأي تغيير يعني أننا (نبتدع) قراءة ونخترعها من رءوسنا
فهل هذا جائز؟
وليس معك النبي صلى الله عليه وسلم حاضرا ليقرك على قراءتك فتنبه!
أما يفعله هؤلاء القراء ليس تخليط يا أخي بل هو جمع
ولو قلت أن الجمع علم قائم بذاته لأصبتُ
ولا يجوز القراءة به في الصلاة فتنبه لا يختلف في هذا اثنان، ومن العلماء من ينفر منه ولو في مقام التعليم، وغاية ما نسمح به في الجمع هو الإتيان بختمة كاملة مع شيخ في وقت وجيز فنكون بهذا قد أخذنا عدد من القراءات أو كلها جمعا في عرضة واحدة.
والجمع هو عبارة عن استحضار القارئ لعدد من القراءات أو الروايات ثم يجمع بينها بالطريقة التالية
يبدأ بوجه معين ثم ينظر للأوجه التي تجوز القراءة بها على هذا الوجه فيأتي بها في الآية ثم يعود فيقرأ أول الآية بوجه ثان ثم يكمل الآية بالأوجه التي تجوز على هذا الوجه الثاني ... الخ وكلمة جواز الوجه مع هذا الوجه تعني أنه وردت به الرواية
والمتقن غاية الاتقان من يبدأ بوجه ويأتي بسائر الأوجه ثم ينتقل للآية التالية بآخر وجه في الآية الأولى
أنت ترى يا أخي أن الشرح نفسه صعب فما بالك بالأداء.
فلا تظن أن هؤلاء القراء يخلطون الروايات، فإنهم ما تبوأوا إمامة القراءة بالتخليط بل بضبط الأوجه إفرادا وجمعا
ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام متميز في القراءة بالجمع إن شاء الله أنشط لنقلها ومفاده أن هذه القراءة لا تجوز إلا في مقام التعليم والتعلم اختصارا لوقت الختمة وإلا فالقراءة بالجمع لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم
¥