والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أصناف القراء، ذكر منها (الماهر بالقرآن)، (والذي يتتعع فيه) وكل صنف له أجور، نعم الناس صنفان ماهر أتقن ومتتعتع يتعلم

والثالث معرض جاهل يرفض أن يتعلم أو يقرأ بالصواب وهو ممن شكاه الرسول:" يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا"

ولم يذكر الصنف الثالث الذي قال به المخالف الذي يأثم لتركه التجويد المذكور.

المشكلة أن كلمة (المذكور) مبهمة

لكن أقول لك أن السبب الذي يجعل كلام من قال أن التجويد مستحبا، له اعتبار في رأيي وإن كنت أراه مرجوحا هو أنهم قالوا القراءة بالتجويد حكاية فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وحكاية الفعل لا تدل على وجوب ولكن تدل على الاستحباب فقط كما يقول أهل الأصول

والرد على ذلك هو أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بغير الأحرف السبعة وجمع أمير المؤمنين عثمان ابن عفان للقرآن يعد إجماع الصدر الأول على الاستقرار على هذه الأوجه التي يحتويها الرسم العثماني دون غيرها في القراءة، ثم تلقي العلماء بالقبول لروايات القراء العشر المشهورين دون غيرهم يعد إجماعا على قبول الأوجه التي أتوا بها، فلا يجوز لنا اليوم أن نقرأ بغير هذه الأوجه وإلا عد ذلك تحريفا ولا يحل لنا أن نخلط بينها بما نراه ونتذوقه فحسب بغير إسناد

لأن المشكلة أننا إن تركنا هذا الوجه (الإدغام - المد - التفخيم ... الخ) فنحن ننتقل من غير علم إلى وجه أخر من القراءة وندمجه مع الرواية في حين أن هذا التركيب لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهكذا تنضبط مواضع الإجماع في المسألة التي تؤدي في رأيي إلى القول بأن القراءة بالتجويد واجبة وليست مستحبة

وسأضع مثالا أخيرا للتوضيح

ورش عن نافع يقرأ الراء المفتوحة والمضمومة مرققة إذا سبقها كسر

(كبيرا) يقرأها بالترقيق

في حين يقرأ حفص عن عاصم نفس الكلمة بالتفخيم

فكيف يحق لنا أن نقرأ رواية حفص بالترقيق فنوافق رواية ورش، ونحن نقرأ لحفص، بغير إسناد متصل متواتر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبيح لنا أن نقرأها بهذا الوجه في سياق هذه الرواية؟

أرجو أن يكون الأمر واضح بصورة كافية وإلا فعندي أمثلة كثيرة جدا يمكنني أن أسردها للتوضيح لمن شاء

ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[07 - Nov-2010, مساء 09:38]ـ

أحسن الله تعالى إليك،، قبل أي شىء،،

أريد الإستفسار عن بعض الأمور إن شاء الله تعالى:

(1) الذي أريد أن أعرفه حقيقة: ما هو القدر المعين الذي يخرج به المسلم من الإثم عند قراءة القرآن الكريم وهو يتلوا القرآن الكريم بالإعراب الصحيح،، القدر المعين الذي يبرأ به المسلم من الإثم في أحكام التجويد " كـ: ((الإقلاب - والإخفاء، والإدغام، والإظهار)؟ وما الدليل عليه؟ وما الفرق مثلاً بين حكم كالهمس في التاء والإقلاب من حيث الوجوب والجواز؟

إن كان واجب شرعًا تلاوة القرآن الكريم بمثل: (الإخفاء والإقلاب والإدغام)، لأنها من أحكام التجويد فلماذا لا يكون واجب شرعًا أيضًا تلاوة القرآن الكريم بمثل حروف الهمس،، وأن الذي يترك هذا الفعل آثم شرعًا في كل حرف يتلوه بدون همس هذه الحروف؟

(2) بخصوص القراءات المتواترة، ما الدليل على أنه لا يجوز تلاوة آية بحفص والتي بعدها بورش وهكذا وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة فى القراءات المتواترة وقال" هكذا أنزلت " ثم قال " اقرأوا ما تيسر منه "؟ فاللام مغلظة عند ورش " واللام أصلاً عند حفص مرققة، فلماذا لا يجوز إن أقرأ مرة بتغليظ اللام ومرة بترقيقها؟،كما يفعل كبار المقرئين في العالم الإسلامي كالمنشاوي وعبد الباسط ومصطفى اسماعيل والبنا وغيرهم؟ وقد أنزلت كلها مغلظة ومرققة؟ هل الدليل فقط على تحريم هذا الفعل هو قول العلماء؟ أرجوا بيان اكثر لهذا الأمر.

وما يقوله أهل التجويد أن هناك لحن جلي ولحن خفي ولحن أخفى من الخفي أيضا يظهر به الضبط الخالص للقارئ وما قال أحد من أهل التجويد أن اللحن الخفي حرام ويأثم فاعله إلا إذا كان قادرا وتعمد الخطأ نعم الناس صنفان ماهر أتقن ومتتعتع يتعلم

والثالث معرض جاهل يرفض أن يتعلم أو يقرأ بالصواب وهو ممن شكاه الرسول:" يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا"بارك الله فيك وأحسن إليك، هل يفهم من ذلك ان القارىء للقرآن الكريم المتقن لأحكام التجويد، عندما يريد أن يحفظ كتاب الله عز وجل، فيقرأ القرآن الكريم بدون إخفاء أو إدغام مثلا قصدًا منه ليحفظ كتاب الله عز وجل، هل بذلك يحمل إثم بكل حرف لم يطبق فيه الإخفاء والإدغام بدلاً من أن يكون له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها؟ وهل ينطبق حقيقة على كل من لا يطبق أحكام التجويد كالإخفاء والإدغام، لكنه يقرأ القرآن الكريم بالإعراب الصحيح فقط آناء اليل وأطراف النهاء، أنه اتخذ القرآن مهجورا؟

إذن اللفظ العربي حتى العامي لايزال محتفظا بأحكام الإدغام والإقلاب والإخفاء .... الخلو ذكرتم لنا حفظك الله تعالى أمثلة على ذلك سواء من الألفاظ العربية أو أقوال من العامة للإخفاء والإدغام وغير ذلك من أحكام التجويد؟

كن أقول لك أن السبب الذي يجعل كلام من قال أن التجويد مستحبا، له اعتبار في رأيي وإن كنت أراه مرجوحا هو أنهم قالوا القراءة بالتجويد حكاية فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وحكاية الفعل لا تدل على وجوب ولكن تدل على الاستحباب فقط كما يقول أهل الأصوللو ذكرتم لنا حفظك الله تعالى، من من العلماء الذين قالوا إن التجويد مستحب، قال أن لقراءة بالتجويد حكاية فعل الرسول صلى الله عليه وسلم؟

سؤال أخير أحسن الله إليكم، هل قراءة القرآن الكريم في الخطب والمحاضرات والدروس وتفسير القرآن الكريم ومواطن الوعظ، يجب أن تكون بالتجويد؟ أم أن هذه المواضع يستثنى فيها؟ لاننا نجد كثير من علماء المسلمين يقرأ القرآن الكريم ولا يجوده في هذه المواضع؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015