وبالتالي ما ورد في صحيح البخاري مادامت لم تتصل الأسانيد بالأداء فيه فلا يجوز القراءة به أصلا لأن الأصل في القراءة المشافهة والتلقي. فكيف الآن تقرأ المد بالله وبالرحمن والرحيم ما هو كيفيتها؟؟ هل المقصود المد الطبيعي الذي نعرفه فتكون رواية البخاري داخلة في القراءات الحالية؟؟ أم المقصود قدر زائد لا ينضبط في عصرنا الحالي لعدم توافر الأسانيد بالأداء؟
(2) ثبت إنه كان يوجد من الصحابة من يقرأ القرآن كما أنزل، وهذا تفضيل له عن سائر الصحابة في قراءة القرآن الكريم، فهل كان يأثم باقي صحابة النبي رضي الله عنهم؟!
هناك تفاضل حتى بين أهل التجويد أخي الفاضل
وما يقوله أهل التجويد أن هناك لحن جلي ولحن خفي ولحن أخفى من الخفي أيضا يظهر به الضبط الخالص للقارئ وما قال أحد من أهل التجويد أن اللحن الخفي حرام ويأثم فاعله إلا إذا كان قادرا وتعمد الخطأ
ومن اللحن الخفي ضبط أصوات الغنن ومقدار المدود ضبطا
ولكن أي أخي الفاضل اليوم رواية حفص عن عاصم يقرأ فيها الألف بالفتح إلا كلمة واحدة (مجريها) تقرأ بالإمالة
فهل ترى أخي الفاضل جواز قراءتها بالفتح؟
أقول لك لا يجوز
لكن ضبط مقدار الإمالة هذا للمهرة من القراء، ولكن لابد للمسلم أن يقرأها ممالة ولا يقرأها منفتحة وإلا فهو تخليط للرواية وفساد
وفتح هذا الباب يفتح باب فساد لا أول له ولا آخر
فإن فخر أمة الإسلام هو حفظ كتاب الله خاليا من التحريف فكيف نقبل التخليط بين الروايات؟؟
(3) إن القول بوجوب مثل: (الغنن والإشمام والروم وغير ذلك) يقتضي تأثيم مليار ونصف المليار مسلم، وعلى قول القائل بالوجوب الذي يقول إنه لا تجوز قراءة القرآن الكريم إلا بالتجويد المذكور،قال الشيخ ابن العثيمين والشيخ ابن باز، يقرأ القارئ باللفظ العربي
طيب
(كرنب) كيف تقولها يا أخي حتى بالعامية؟؟؟؟
ألا تنطقها كرمب؟؟
إذن أنت أقلبت النون ميما صح؟
هذا حكم الإقلاب وثق أنك لا شعوريا تنطق الميم في العامية مختلسة (لا على الاصطلاح التجويدي) يعني أنت لا تحققها ميما على الحقيقة
والراجح عند أهل الأداء إخفاء الميم عند الباء
إذن اللفظ العربي حتى العامي لايزال محتفظا بأحكام الإدغام والإقلاب والإخفاء .... الخ
وأنا أقول لك لابد من معرفة هذه الأحكام وقراءة القرآن بها لا على طريقة العوام بل على طريقة أهل الأداء
الزائد هنا عن الفرض هو ضبطك لمقدار زمن الغنة ووزنها لتكون مثل نظيرتها في القراءة، كذلك ضبط صوتها بحيث تكون غنة النون المخفاة مثلا عند حرف الكاف غير القاف غير الفاء ... الخ
هذا هو المهارة في القراءة، وما قال لك أحد واجب عليك أن تكون مجيدا متقنا ماهرا، ولكن لابد أن تأتي بالغنة وتدغم أو تخفي .. الخ
كلامك عن الروم والإشمام وأضيف الإختلاس،لا ينبغي أن ينضم إلى الكلام عن الإدغام والإقلاب
لأن الروم: هو الوقف ببعض الحركة
الإشمام: هو ضم الشفتين عند النطق بالحرف أو مزج صوت الحرف بصوت آخر
الإختلاس: هو تبعيض حركة الحرف عند النطق به في وسط الكلمة
كل هذه الأحكام السابقة يا أخي تعد من اللحن عند حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وأنت لست مطالبا بها، ولا نطالب المتعلم بها إلا في الاختبار لأسباب عديدة لا مجال لذكرها هنا
إلا في كلمة واحدة هي كلمة (تأمنُنا) في سورة يوسف
فيجب عليك أن تقرأها (أمام الناس) بالروم المعبر عنه بالاختلاس (لأنه في وسط الكلمة) أو بالإشمام
أما لو كنت خاليا وأردت القراءة بالإشمام فلك أن تسقطه ويكون الصوت كأنه نون واحدة مشددة (في القراءة خاليا)
لأن المراد من الروم والإشمام هنا، هو إظهار وجود حرف غير منطوق به بصورة مشبعة
وهكذا ترى يا أخي أنه لو لم تتعلم التجويد فلن تميز بين ما يجب عليك وبين ما لا يجب
فيلزم منه منع مليار ونصف المليار مسلم من قراءة القرآن في الصلاة وغيرها إلا بعد تعلم التجويد بالهيئة المذكورة! أي هيئة مذكورة؟
أنا لا أطالب كل مسلم أن يكون الشيخ الحصري أو الشيخ عبد الباسط ولكن هناك حد أدنى فلا يمكنك أن تقرأ الحروف المدغمة مظهرة، ولا أن تقرأ الحروف المفخمة مرققة، وليس لك أن تقرأ مواضع المد بالقصر والعكس لأن هناك رواية والموضوع ليس مفتوحا وتقول أنا أفعل ذلك لأن التجويد ليس واجبا.
¥