2 - عن ابن عباس قال أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئا، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليها، فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه قال " نعم ". رواه البخاري و مسلم
و هذا في حجة الوداع يعني بعد آية الحجاب و كان كما هو يوم النحر فلم يأمرها النبي بالنقاب و لكن صرف وجه الفضل لما استمر في نظره إليها و لابد أنها كانت كاشفة الوجه و إلا كيف عرف أنها وضيئة و حسناء
و يستدل القائلين بعدم الوجوب أيضا:
الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة في تفسيرهم {إلا ما ظهر منها} أنها وجهها وكفيها مع ذكر بعض مخرجيها:
1 - عائشة رضي الله عنها. عبد الرزاق، وابن أبي حاتم " الدر المنثور "، و ابن أبي شيبة، والبيهقي، وصححه ابن حزم.
2 - عبد الله بن عباس رضي الله عنه. ابن أبي شيبة والطحاوي و البيهقي، و له سبعة طرق.
3 - عبد الله بن عمر رضي الله عنه. ابن أبي شيبة، وصححه ابن حزم.
4 - أنس بن مالك رضي الله عنه. وصله ابن المنذر، وعقله البيهقي.
5 - أبو هريرة رضي الله عنه. ابن عبد البر في " التمهيد".
6 - المسور بن مخرمة رضي الله عنه. ابن جرير الطبري.
و بعض المفسرين من التابعين:
1 - أبو بكر الجصاص في" أحكام القرآن" (3/ 372) عن مجاهد مقروناً مع ابن عباس:
" تغطي الحُرَّة إذا خرجت جبينها ورأسها".
ومجاهد ممن تلقى تفسير القرآن عن ابن عباس رضي الله عنه.
2 - ثم تلقاه عن مجاهد قتادة رحمهما الله تعالى فإنه من تلامذته والرواة عنه فقال في تفسير (الإدناء) " "أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يُقَنِّعن على الحواجب".
أخرجه ابن جرير (22/ 23) بسند صحيح عنه.
فقوله:" يقنعن" أي: يلبسن القناع ويشددنه على الحواجب والرأس فإن
القناع هو أوسع من المقنع والمقنعة ما تقنع به المرأة رأسها
و في هذا كله يجب عليها غض البصر و على الرجال غض البصر عنها في كل حال كما قال القاضي عياض و غيره و ليس فقط كما يقول البعض أنه يجب ذلك عند خشية الفتنة أو إذا كان النظر بشهوة فهذا لا يستقيم لأن فتنة الرجال و النساء فتنة غريزية و أزلية موجودة في كل زمان
يبقى أن نقول أن كلا القولين موجودين و قال بكل منهما علماء فضلاء و الأفضل أن تنتقب المرأة من باب سد الذرائع و تجنب الفتن و عملا بسنة أمهات المؤمنين و رجوعا لما كان عليه جل نساء هذه الأمة من قبل و مع ذلك لا تنكر المنتقبة على غير المنتقبة و ترميها بالفسوق و لا تنكر غير المنتقبة على المنتقبة كذلك فهذه هي ما تسمى ثمرة الخلاف
تحياتي مرة أخرى و دعواتي لك بالخير و حسن الثواب في الدنيا و الاخرة
ـ[أمة الوهاب شميسة]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 04:35]ـ
الأمر فيه سعة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد نوقشت المسألة، وقال فيها العلماء كلامهم وشواهدهم وأخذت حيزا معتبرا من النقاشات، هنا وفي وسائل الإعلام وفي كل مكان، والأحرى - من وجهة نظري - العمل على تنبيه المتبرجات وليس لجعل المتحجبات منقبات، فهذه حرية، إن اقتنعت المراة برأي الوجوب فلها ذلك، وإن لم تقتنع وحافظت على حجابها دون نقاب، فلها ذلك.
شكرا على حرصك أختي الفاضلة.
وشكرا للأخ الفاضل عماد فقد أورد ما نويت أن أجيبك به.
وخرج بنتيجة شاملة.
والله تعالى أعلى وأعلم.
الحمد لله على نعمة الحجاب.
ـ[أمة الوهاب شميسة]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 04:40]ـ
لا تنكر المنتقبة على غير المنتقبة و ترميها بالفسوق و لا تنكر غير المنتقبة على المنتقبة كذلك فهذه هي ما تسمى ثمرة الخلاف
تماااااااااااااااااام
لا فض فوك
بكل أسف نجد من المنقبات من تنظر إلى غير المنقبة نظرة ازدراء وكأنها غير محجبة.
بكل أسف.
بالمقابل من غير المنقبات تنكر النقاب وهذا خطأ أيضا.
ـ[عماد البيه]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 05:35]ـ
شكرا لك أختي الكريمة أمة الوهاب بارك الله فيكي أسأل الله تعالى أن يعلمنا و إياك ما ينفعنا و ينفعنا بما علمنا و يرزقنا دوما صالح الاعمال و حسن الثواب آمين.
ـ[خدّام الإسلام]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 06:46]ـ
بارك الله بك ِ على هذا المختصر المفيد
سامح الله من كذب علي بنقل عن الإمام أحمد بن حنبل بجواز ذلك!
أعوذ بالله من الهوى وتتبع الشبهات والشهوات والرخص
جزاك ِ الله خير
ـ[خدّام الإسلام]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 06:52]ـ
الأخ عماد جزاك الله خير على النقل
ولكن عندي سؤال
أليس آية الحجاب وتفسير نزولها
وأحاديث إثبات الحجاب
حجّتها أقوى من القائلين بإستحباب الحجاب دون وجوبه؟
مع العلم أننا نحفظ حقّهم وقدرهم
ولكن من باب الأخذ بالأقوى من ناحية الدليل والإجماع
وفقنا الله وأياكم إلى ما يحب ويرضى من الأقوال والأعمال
¥