ـ[أنصارية]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 08:25]ـ

جزاك الله خيرا

ـ[عماد البيه]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 08:26]ـ

أخي الكريم خدام الإسلام جزاك الله خيرا على دعائك

بالطبع القائلون بعدم وجوب تغطية الوجه و القائلون بوجوبه كل منهم له تفسير مختلف لآية الجلباب و آية الزينة

بالنسبة لآية الجلباب

و هي قوله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ"

القائلون بعدم الوجوب إستدلوا بالمعنى اللغوي لكلمة "يدنين" و الإدناء في اللغة "التقريب" كما ورد في القواميس مثل "المفردات" للإمام الراغب الأصبهاني و ليس معناها تغطية الوجه و استدلوا بتفسير عبد الله بن عباس و تلميذه مجاهد " تغطي الحُرَّة إذا خرجت جبينها ورأسها". و تفسير قتادة "أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يُقَنِّعن على الحواجب".

و ذلك حتى تتميز المسلمة العفيفة عن الكافرات و الباغيات فلا يتعرض لهن الفساق بأذى

و القائلين بوجوبه أخذوا بتفسيرات أخرى مثل ما ورد عن ابن عباس أنها تغطي وجهها و تبدي عينا واحدة و رواية أخرى عن عبيدة السلماني لما سأله محمد بن سيرين عن الإدناء في الاية فأخذ رداء فغطى وجهه و أظهر عينه اليسرى و في رواية اليمنى

و قالوا أيضا أن قوله "ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ" دليل على وجوب تغطية الوجهة فالمرأة لا تعرف إلا من وجهها

و الجواب على ذلك

1 - ضعف الرواية عن عبد الله بن عباس التي جاء فيها عنه "تغطي وجهها و تبدي عينا واحدة" و هي مخالفة للروايات الاخرى الاصح منها التي جائت عنه و التي ذكرتها سابقا كذلك يدل على عدم صحتها أنها مخالفة لأقوال تلامذة بن عباس و هم مجاهد الذي أخذ العلم منه مباشرة و قتادة الذي أخذه عن مجاهد و سعيد بن جبير كذلك

2 - رواية عبيدة السلماني ضعيفة أيضا و هي ثانيا موقوفة عليه و عبيدة من التابعين و ليس صحابي و بالتالي فلا يثبت بحديث موقوف عليه حجة بالاضافة أن الحديث أصلا ضعيف

3 - أما تفسير قوله تعالى "ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ" بأن المقصود أن النساء لا يعرفن فهذا خطأ بين فالاية معناها أن المؤمنات "يعرفن" و ليس معناها أن "لا يعرفن" و ليس المقصود أن يعرفن بأشخصاهن و لكن أن يعرفن أنهن من المؤمنات العفيفات و يتميزن عن الكافرات و بنات البغاء فلا يتعرض لهن الفساق بأذى

و لو كان المراد النهي عن المعرفة لقال "ذلك أدنى ألا يعرفن"

و الدليل على ذلك قوله تعالى في سورة النساء "ذلك أدنى ألا تعولوا"

و الخلاف مشابه في آية الزينة فمن قال بوجوب النقاب أخذ بتفسير عبد الله بن مسعود أن الزينة الظاهرة هي الثياب و ما لا يمكن إخفاءه

و من قال بجواز كشف الوجه و اليدين أخذ بتفسير عبد الله بن عباس و ما ورد أيضا عن السيدة عائشة و عبد الله بن عمر و أنس بن مالك و أبي هريرة أنها الوجه و الكفين أو الكحل و الخضاب و النتيجة واحدة لأن الكحل في الوجه و الخضاب في اليد

أما آية الحجاب و هي قوله تعالى "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ" فهذه الاية خاصة بالمساكن و ليست خاصة بما ترتديه المرأة

و هذه الاية أصلا تخاطب الرجال و ليس النساء و مناسبتها أن بعض الناس كانوا يدخلون بيت النبي صلى الله عليه و سلم بغير إذنه و يسألون أحيانا إحدى أمهات المؤمنين في شئ و المرأة عادة في بيتها لا تضع جلباب ولا خمار و يشق عليها ارتداء ذلك كلما دخل أحد و لذلك فالاية تأمر الرجال إذا أرادوا أن يسألوا المرأة في شئ و هي في بيتها أن يسألوا من وراء حجاب ولا يدخلوا عليهن البيوت ولا ينظرن لهن كما كانوا يفعلوا لأن ذلك أطهر لقلوبهم و قلوبهن

و لذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمبة في "الفتاوى" (15|448):

"فآية الجلابيب في الأدرية عند البروز من المساكن، وآية الحجاب عند المخاطبة في المساكن"

فتفسير الايات يختلف إختلافا بسيطا عند كل من الفريقين

و قول الجمهور على أن الوجه و الكفين أو ما عليهما من الكحل و الخضاب هما الزينة الظاهرة التي يجوز كشفها

و القول الراجح أيضا هو وجوب غض بصر الرجال عن النساء و النساء عن الرجال في كل الاحوال حتى لو كان نظر بغير شهوة

و الغض كما فسره القرطبي تقليل النظر أو تخفيضه.

و ذلك بحيث يكون النظر عارضا فقط كما في الطريق و لا يجوز أن يثبت نظر المرأة على الرجل أو العكس بل كلما وقع النظر لعارض من طريق أو بيع و شراء صرف بصره عنها و صرفت بصرها عنه.

ـ[أبو الفضل المراكشي]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 09:02]ـ

سامحك الله يا طالبة فقه وغفر لك نبزك جهابذة كبار بدعاة السفور والتبرج

والمسألة قتلت بحثا قديما وحديثا، ولكل دليله وحجته.

أنت يا طالبة فقه إن كانت لديك آليات الاجتهاد والاستنباط فلجي المسألة

بعيدة عن كل خلفية، محتكمة للدليل والنص، واستنباطات أهل العلم.

فرجحي ما تقوى عندك دون ازدراء للرأي الآخر ولا احتقاره

بله رميه بعظام المسبات وكبار الشتائم.

أقول لك تريثي ولا تتسرعي.

وتشبهي بسلفك الصالح في مسائل الخلاف.

اللهم ارزقنا العلم النافع والحكمة في تبليغه ونشره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015