قال الشافعي: تحريم الجمع بين من ذكر هو قول من لقيته من المفتين لا اختلاف بينهم في ذلك. وقال الترمذي بعد تخريجه: العمل على هذا عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ولا أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها. وقال ابن المنذر: لست أعلم في منع ذلك اختلافا اليوم , وإنما قال بالجواز فرقة من الخوارج , وإذا ثبت الحكم بالسنة واتفق أهل العلم على القول به لم يضره خلاف من خالفه , وكذا نقل الإجماع ابن عبد البر وابن حزم والقرطبي والنووي , لكن استثنى ابن حزم عثمان البتي وهو أحد الفقهاء القدماء من أهل البصرة وهو بفتح الموحدة وتشديد المثناة , واستثنى النووي طائفة من الخوارج والشيعة , واستثنى القرطبي الخوارج ولفظه: اختار الخوارج الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وخالتها ولا يعتد بخلافهم لأنهم مرقوا من الدين ا ه.

(من سلسلة فتح الباري بشرح صحيح البخاري – كتاب: النكاح – باب: لا تنكح المرأة على عمتها)

فطالما كان جماعة أهل العلم و خصوصا السلف الصالح على حمل النهى على التحريم فلا تجوز المخالفة, فالإجماع هو أحد الوسائل الأربعة لمعرفة الأحكام الشرعية و هى:

الكتاب (القرآن) , السنة, الإجماع, القياس كما هو مقرر فى الأصول.

الرابعة: أن تحريم الجمع بين المرأة و عمتها أو خالتها موجود فى الآية نفسها

و هو إن شاء الله القول الصواب.

دعنا نتأمل فى الآية:

"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُم وَعَمَّاتكُمْ وَخَالَاتُكُمْوَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعنكم وَأَخَوَاتكُم مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ... "

إن ما يلاحظ هنا جليا إستخدام "كاف المخاطب" فى كل المحرمات فى النص"أمهاتكم" "بناتكم" أخواتكم" "عماتكم" "خالاتكم" إلا فى بنات الأخ و بنات الأخت و كان مقتضى سير الآية أن يقال

"و بنات إخوانكم و بنات أخواتكم" لكنه لم يقل هذا بل جاء بها مطلقة هكذا "و بنات الأخ و بنات الأخت" و يتضح ذلك أكثر أنه إستكمل بكاف الخطاب مرة أخرى بعدها "وَأُمَّهَاتكم اللَّاتِي أَرْضَعنكم وَأَخَوَاتكم مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائكم ... " الآية.

و طالما أن بنات الأخ و بنات الأخت جائت بصيغة مطلقة ليس فيها ضمير المخاطب فيصلح أن يكون المعنى:

بنات الأخ سواء كان هذا الأخ لكم أو لأزواجكم

كذلك بنات الأخت سواء كانت هذه الأخت لكم أو لأزواجكم

فهذا معناه تحريم إبنة أخ الزوج و إبنة أخ زوجته و أيضا تحريم إبنة أخت الزوج و إبنة أخت زوجته.

و تحريم الجمع بين المرأة و إبنة أخيها هو نفسه تحريم الجمع بين المرأة و عمتها لأن التى لها إبنة أخ تكون هى بالنسبة لها عمتها.

كذلك تحريم الجمع بين المرأة و إبنة أختها هو نفسه تحريم الجمع بين المرأة و خالتها.

و لله الحمد و المنة.

ـ[حمد]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 02:36]ـ

كلامك يلزم منه: تحريم عمة المرأة وخالتها بغير الجمع أيضاً

فانتبه

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=3066

ـ[مولى النبي]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 02:41]ـ

أحسنت

أحسن الله إليك

ـ[عماد البيه]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 03:08]ـ

أحسنت

أحسن الله إليك

و إياك أخي الكريم

ـ[عماد البيه]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 03:21]ـ

كلامك يلزم منه: تحريم عمة المرأة وخالتها بغير الجمع أيضاً

فانتبه

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=3066

معذرة لم أفهم ماذا تقصد! يا أخي كيف يمكن أن تقول تحريم "المرأة و خالتها" و في نفس الوقت تقول بغير جمع؟! المرأة هنا المقصود بها الزوجة يعني تحريم الجمع بين الزوجة و عمتها أو خالتها أما بدون جمع فلا مشكلة أصلا

ـ[حمد]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 04:24]ـ

أقصد أنّ استدلالك، يلزم منه:

أن يحرم نكاح عمة المرأة ولو طلق ابنة أخيها.

ـ[عماد البيه]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 04:33]ـ

أقصد أنّ استدلالك، يلزم منه:

أن يحرم نكاح عمة المرأة ولو طلق ابنة أخيها.

لا يا أخي بالطبع كلامي لا يلزم هذا لأني قلت أن بنات الأخ و بنات الأخت تشمل ابنة أخيه و ابنة أخو" زوجته" فإن طلقها فلم تعد "زوجته" فلا مشكل عندئذ أن يتزوج عمتها أو خالتها

ـ[حمد]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 05:41]ـ

إذاً يجوز لي نكاح أم امرأتي بعد طلاق امرأتي!!

ـ[مولى النبي]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 06:03]ـ

إذاً يجوز لي نكاح أم امرأتي بعد طلاق امرأتي!!

{و أمهات نسائكم}؟؟؟

هل نسيت؟:)

ـ[عماد البيه]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 09:32]ـ

إذاً يجوز لي نكاح أم امرأتي بعد طلاق امرأتي!!

أخي الكريم السنة قاضية للقرآن أي إنه إذا احتمل اللفظ معنيين قضت السنة لأحد المعنيين على الاخر , تحريم إحدى قريبات الزوجة قد يحتمل التحريم المطلق الذي تعنيه كتحريم أم الزوجة و قد يحتمل تحريم جمعها مع الزوجة كتحريم أخت الزوجة و عمتها و خالتها و الأصل في التحريم أن يكون مطلق إلا إذا دل دليل على خلافه و هنا دل دليل على خلافه من السنة حيث بين الحديث الشريف عدم "الجمع" بين المرأة و عمتها أو خالتها فالأحاديث تفصل عموم القرآن و تفسر مجمله لكنها لا تعارضه و لا ينبغي أن تزيد على أمر جاء في القرآن بصيغة الحصر مثل الحالة هذه لأن الله تعالى قال "و أحل لكم ما وراء ذلكم" و بالتالى إن لم يكن جمع المرأة و عمتها أو خالتها ذكر في الآية فلا يخلو الأمر حينئذ من أن يكون إما الحديث معارض للقرآن و هذا محال و إما النهي فيه على الكراهة كما قال به قليل جدا من الفقهاء لكن إنعقد الإجماع ممن سواهم على خلافه و إما و الأولى أن يكون الحديث مفسر لعموم النهي في الآية على أنه ليس تحريما في المطلق بل في الجمع و هذا هو الأولى اعتماده

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015