العبور وهو قول ابن مسعود وابن عباس. وأجاز داود الظاهري والمزني صاحب الشافعي المكث مطلقا. واشترط أحمد الوضوء لمن أراد المكث.

ب. إثبات صحة القياس وهذا على افتراض رجحان الرأي الأول القائل بمنع المسلم الجنب من دخول المسجد: قالوا: إن علة القياس هي النجاسة، أي أنهم يقيسون الكافر على المسلم الجنب لجامع النجاسة، قلت هذا قياس معلول لعدم انضباط العلة، فالنجاسة ليست علةًّ في الجنب لحديث أبي هريرة [47] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn47) : أنه لقيه النبيُّ صلى الله عليه وسلم " في طريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسلَّ فذهب فاغتسل. فتفقده النبي ". فلما جاءه قال: (أين كنت) يا أبا هريرة قال: يا رسول الله! لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال رسول الله " (سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس). فكيف نقيس الكافر على الجنب والعلة في الأصل غير ثابثة!. ومما ينبغي الإشارة إليه هو أن إثبات عدم الطهارة لا يستلزم إثبات النجاسة، قال الله سبحانه ? وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [48] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn48)? فأثبت الله عدم الطهارة للحائض في هذه الآية من غير إثبات للنجاسة، وهذا جلي فيما رواه مسلم في صحيحه [49] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=updatepost&postid=407853#_ftn49) عن عائشة قالت: قال لي رسول الله: (ناوليني الخمرة من المسجد، فقلت إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك). وجلي كذلك في حديث أبي هريرة المتقدم، فأُثبِتت عدم الطهارة المشروعة لقراءة القرآن والصلاة والطواف وما تجب الطهارة له، وكذلك الرجل يحدث حدثا أصغر فلا يكون طاهرا ولم يقل أحد أنه نجس وهذا محل إجماع.

ـ[مصطفى الفاسي]ــــــــ[27 - Sep-2010, مساء 03:24]ـ

الفصل الثالث: فتاوى العلماء

المبحث الأول: فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=64959#_ftn1):

سئل رحمه الله عن دخول النصراني أو اليهودي في المسجد بإذن المسلم أو بغير إذنه أو يتخذه طريقا. فهل يجوز؟

فأجاب رحمه الله: ليس للمسلم أن يتخذ المسجد طريقا فكيف إذا اتخذه الكافر طريقا فإن هذا يمنع بلا ريب. وأما إذا كان دخله ذمي لمصلحة فهذا فيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد: أحدهما: لا يجوز وهو مذهب مالك; لأن ذلك هو الذي استقر عليه عمل الصحابة. والثاني: يجوز وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وفي اشتراط إذن المسلم وجهان في مذهب أحمد وغيره.

المبحث الثاني: فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=64959#_ftn1)

سئل رحمه الله: هل يجوز السماح للنصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفار دخول المساجد لزيارتها، حيث إن بعض الدول الإسلامية تنظم مثل هذه الزيارات لبعض الشخصيات التي تزورها؟

فأجاب رحمه الله: الحمد لله. لا حرج في دخول الكافر المسجد إذا كان لغرض شرعي وأمر مباح؛ كأن يسمع الموعظة، أو يشرب من الماء، أو نحو ذلك. لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنزل بعض الوفود الكافرة في مسجده صلى الله عليه وسلم؛ ليشاهدوا المصلين، ويسمعوا قراءته صلى الله عليه وسلم وخطبة، وليدعوهم إلى الله من قريب، ولأنه ربط ثمامة بن أثال الحنفي في المسجد لما أتي به إليه أسيرا، فهداه الله وأسلم. والله ولي التوفيق.

المبحث الثالث: فتوى الشيخ سلمان العودة [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=64959#_ftn1):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015