قال القاضي عبد الوهاب [32] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn32) : ولا يجوز للجنب اللبث في المسجد خلافا لداود، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض) [33] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn33)، ولأنه شخص يلزمه الغسل كالكافر.

ونسب القرطبي [34] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn34) القول إلى أهل المدينة وقال:الآية عامة في سائر المشركين وسائر المساجد: وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلىعماله ونزع في كتابه بهذه الآية يعني قوله تعالى: ? فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ? ويؤيد ذلك قوله تعالى: ? فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ? ودخولالكفار فيها مناقضلترفيعها، وفي صحيح مسلم وغيره (إن هذا المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر) [35] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn35)... الحديث. والكافرلا يخلو عن ذلك، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا أحلالمسجدلحائض ولا لجنب) [36] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn36)، والكافرجنب، وقوله تعالى: "إنما المشركون نجس" فسماه الله تعالىنجساً فلا يخلو أن يكون نجس العين أو مبعداً من طريق الحكم، وأي ذلك كان فمنعه منالمسجدواجب، لأن العلة وهي النجاسة موجودة فيهم، والحرمةموجودة فيالمسجد. انتهى كلام القرطبي.

وقال ابن العربي المالكي [37] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn37) في قوله تعالى: ? فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ? .. دليل على أنهم لا يقربون مسجدا سواه لأن العلة – وهي النجاسة – موجودة فيهم والحرمة موجودة في المسجد ... وقال في منع المشركين من دخول المسجد الحرام نصاً، ومنع من دخول سائر المساجد تعليلا بالنجاسة، ولوجوب صيانة المسجد عن كل نجس. اهـ

وقال الإمام القرافي [38] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn38): قال مالك لا يدخل المسجد، خلافا (ش، ح) [39] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn39)، وزاد في الجواهر [40] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn40): وإن أذن له مسلم. ومنعه (ش) في المسجد الحرام، ويشترط بعض الأصحاب في غير المسجد الحرام إذن المسلم في دخوله. اهـ

وقال ابن جزي [41] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn41) : ولا يجوز دخول المشرك المسجد. اهـ

وقال الدسوقي [42] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn42) : وقوله (ولا يمكث فيه) أي ولا يمكث في المسجد للتيمم، قوله (لكافر) تشبيه في منع دخول المسجد (وإن أذن له مسلم) ما لم يدع ضرورة لدخوله كعمارة أي بأن لم يوجد نجار أو بناء غيره، أو وجد مسلم غيره ولكن كان هو أتقن للصنعة، فلو وجد مسلم غيره مماثل له في إتقان الصنعة لكن كانت أجرة المسلم أزيد من أجرة الكافر فإن كانت الزيادة يسيرة لم يكن هذا من الضرورة وإلا كان منها على الظاهر، كذا قرره شيخنا. اهـ

وقال الخرشي [43] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn43) على قول خليل (ودخول مسجد ولو مجتازا ككافر وإن أذن له مسلم) ما نصه: هذا تشبيه في منع دخول دخول المسجد، والمعني أنه يحرم على الكافر أن يدخل أي مسجد كان وإن أذن له المسلم فيه. اهـ

قال الصاوي [44] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn44) : يمنع دخول الكافر المسجد أيضا وإن أذن له مسلم إلا لضرورة عمل، ومنها قلة أجرته عن المسلم وإتقانه على الظاهر.اهـ

وقال الأبي [45] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn45): كشخص كافر ذكر أو أنثى فيحرم عليهدخوله إن لم يأذن له فيه مسلم، بل وإن أذن له فيه شخص مسلم إلالضرورة كعمارة لم تمكن من مسلم أو كانت منالكافرأتقن. اهـ

المطلب الثالث: الشافعية

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015