والحنابلة في قول [22] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn22) إلى المنع مطلقا إلا لضرورة عمل ونحوه.

المبحث الأول: عبارات الفقهاء

المطلب الأول: قول الحنفية

قال الجصاص [23] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn23) في أحكام القرآن: وقال أصحابنا يجوز للذمي دخول سائر المساجد وإنما معنى الآية ?إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ? على أحد وجهين إما أن يكون خاصا في المشركين الذين كانوا ممنوعين من دخول مكة وسائر المساجد لأنهم لم تكن لهم ذمة وكان لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وهم مشركو العرب، أو أن يكون المراد منعهم من دخول مكة للحج. اهـ

قال الموصلي في المختار [24] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn24): ( ولا بأس بدخول الذمي المسجد الحرام أو غيره من المساجد) ثم شرح فقال في الاختيار: لما روي أنه صلى الله عليه وسلم أنزل وفد ثقيف في المسجد وكانوا كفارا وقال ليس على الأرض من نجسهم شيء) وتأويل الآية أنهم لا يدخلون مستولين أو طائفين عراة كما كانت عادتهم. اهـ

وقال الحصكفي في الدر المختار [25] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn25) : وجاز دخول الذمي مسجدا مطلقا اهـ

وقال [26] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn26) ناقلا عن الإمام السرخسي في شرح السير الكبير قوله: إن الشافعي قال يمنعون من دخول المسجد الحرام خاصة للآية ? إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ? فأما عندنا لا يمنعون – أي الكفار - كما لا يمنعون من دخول سائر المساجد ويستوي في ذلك الحربي والذمي. اهـ

وقال ابن نجيم [27] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn27) في الأشباه والنظائر، في الكافر: ولا يمنع من دخول المسجد جنبا بخلاف المسلم، ولا يتوقف جواز دخوله على إذن مسلم عندنا ولو كان المسجد الحرام. اهـ

قال السرخسي [28] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn28): .. ثم أخذ الشافعي رضي الله عنه بحديث الزهري فقال: يمنعون من دخول المسجد الحرام خاصة للآية. فأما عندنا فلا يمنعون عن ذلك كما لا يمنعون من دخول سائر المساجد ويستوي في ذلك الحربي والذمي وتأويل الآية: الدخول على الوجه الذي كانوا اعتادوا في الجاهلية على ما روي أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة. والمراد القرب من حيث التدبير والقيام بعمارة المسجد الحرام وبه نقول إن ذلك ليس إليهم ولا يمكنون منه بحال.اهـ

وقال ابن الهُمام [29] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn29): " قال (ولا بأس بأن يدخل أهل الذمة المسجد الحرام) وقال الشافعي: يكره ذلك: وقال مالك: يكره في كل مسجد. للشافعي قوله تعالى: ? {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا? ولأن الكافر لا يخلو عن جنابة؛ لأنه لا يغتسل اغتسالا يخرجه عنها، والجنب يجنب المسجد، وبهذا يحتج مالك، والتعليل بالنجاسة عام فينتظم المساجد كلها. ولنا ما روي (أن النبي عليه الصلاة والسلام أنزل وفد ثقيف في مسجده وهم كفار) ولأن الخبث في اعتقادهم فلا يؤدي إلى تلويث المسجد. والآية محمولة على الحضور استيلاء واستعلاء أو طائفين عراة كما كانت عادتهم في الجاهلية" اهـ.

وقال الكاساني [30] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn30): ولا بأس بدخول أهل الذمة المساجد عندنا.

المطلب الثاني: قول المالكية

قال ابن رشد الجد [31] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn31): لم ينكر مالك رحمه الله بنيان النصارى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحب أن يحازوا إلى موضع منه وأن يدخلوا مما يليه ولا يخترقوا ما لا عمل لهم فيهوإنما خفف ذلك ووسع فيه وان كان مذهبه أن يمنعوا من دخول المساجد. اهـ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015