و به حدثنا التنوخي و محمد بن طلحة النِّعالي قالا حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن ابراهيم البخاري أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حُرَيْث سمعت أحمد بن سلمة سمعت محمد بن رافع سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل حديث لا يعرفه يحي بن معين فليس هو بحديث.

ابن عدي: حدثنا يحي بن زكريا بن حيَّويه حدثنا العباس بن اسحاق سمعت هارون بن معروف يقول: قدم علينا شيخ فبكَّرت اليه فسألناه أن يملي علينا فأخذ الكتاب و إذا اباب يُدق فقال الشيخ من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل فأذن له، و الشيخ على حالته لم يتحرك، فإذا اخر يدق الباب، فقال من ذا؟ قال: أحمد الدَّورقي، فأذن له و لم يتحرك ثم ابن الرومي فكذلك ثم أبو خيثمة فكذلك ثم دق الباب فقال من ذا؟ قال يحي بن معين. فرأيت الشيخَ ارتعدت يده و سقط منه الكتاب.

قال عبد المؤمن النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد: من أعلم بالحديث يحي بن معين أو أحمد بن حنبل؟ فقال: أحمد أعلم بالفقه و الإختلاف و أما يحي فأعلم بالرجال و الكنى.

محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت علي بن المديني يقول: كنت إذا قدمتُ إلى بغداد منذ أربعين سنة كان الذي يذاكرني أحمدُ فربما اختلفنا في الشيئ فنسأل أبا زكريا فيقوم فيخرجه، ما كان أَعْرَفَهُ بموضع حديثه.

و قال الحسن بن البراء: سمعت بن المديني يقول: ما رأيتُ يحي استفهم حديثا قط و لا رده.

بكر بن سهل حدثنا عبد الخالق بن منصور قلت لأبن الرومي سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحي و يقول حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه، فقال و ما تعجب؟ سمعت علي بن المديني يقول: ما رأيت في الناس مثله.

و عن ابن المديني قال: ما أعلم أحدا كتب ما كتب يحي بن معين.

و قال أبو الحسن بن البراء سمعت عليا يقول لا نعلم أحدا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحي.

قال أحمد بن عُقبة سألت يحي بن معين كم كتبت من الحديث؟ قال كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث -قلت و القائل هو الذهبي يعني بالمكرر-.

...

و قال ابن الغلابي قال يحي إني لأحدث بالحديث فأسهر له مخافة أن أكون قد فيه.

و بإسنادي إلى الخطيب: حدثنا علي بن طلحة أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني حدثنا عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان قال: قال لي أبو حاتم الرازي: إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة و إذا رأيته يبغض يحي بن معين فاعلم أنه كذاب.

و قال محمد بن هارون الفلاس إذا رأيت الرجل يقع في يحي بن معين فاعلم أنه كذاب يضع الحديث و إنما يبغضه لما يبين من أمر الكذابين.

قال الأبَّار في تاريخه: قال ابن معين: كتبنا عن الكذابين و سجرنا به التَّنُّور و أخرجنا خبزا نضيجا.

قال علي بن الحسين بن حبان حدثني يحي الأحول قال تلقينا يحي بن معين مقدمه من مكة فسألناه عن الحسين بن حبان فقال أحدثكم أنه لما كان بآخر رمق قال لي: يا أبا زكريا: أ ترى ما مكتوب على الخيمة؟ قلت ما أرى شيئا قال بلى أرى مكتوبا يحي بن معين يقضي أو يفصل بين الظالمين. قال ثم خرجت نفسه.

الخطيب: أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو الشيخ حدثنا إسحاق بن بنان سمعت حبيش بن مبشر يقول كان يحي بن معين يحج فيذهب إلى مكة على المدينة و يرجع عليها فلما كان آخر حجة حجها رجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه فباتوا فرأى في النوم هاتفا يهتف به يا أبا زكريا أ ترغب عن جواري؟ فلما أصبح قال لرفقائه امضوا فإني راجع إلى المدينة فمضوا و رجع فأقام بها ثلاثا ثم مات قال فحمل على أعواد النبي صلى الله عليه و سلم و صلى عليه الناس و جعلوا يقولون هذا الذاب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الكذب.

قال الخطيب: الصحيح موته في ذهابه قبل أن يحج.

قال عباس الدوري: سمعت يحي يقول: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناه.

و في تاريخ دمشق من طريق محمد بن نصر سمع يحي بن معين يقول كتبت بيدي ألف ألف حديث.

قلت -القائل هو الذهبي- يعني بالمكرر ألا تراه يقول لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناه.

...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015