بل وجه الدلالة أن النصوص لا تدل على أكثر مما ذكرت ,ولكن يحتمل أن تتضمن قدرا زائدا قصرت عنه عبارتهم, وسد الذريعة في باب البدع معتبر فوق غيره من الأبواب حفظا لجناب الشريعة, وما ثبت أنه ذريعة للبدعة أعطي حكمها حتى لو لم يكن هو في نفسه بدعة في الأصل
والله الموفق للحق
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 09:08]ـ
إن ما يرد في كتب الفقه لا يحق لنا أن نفهمه على ظاهره من أوله وهلة , ونجعل لفظ الشافعي وغيره "جماعة" دلالة على التكبير الجماعي الحاصل الآن بصوت واحد , يبدأ وينتهي في آن!
إنهم يقصدون بالجماعي أن يكبر الناس كلهم أو تكبر جماعتهم , ولا يعني ذلك أن يقصدوا التوافق في التكبير , وهذا الذي يفعل جماعة قصداً هو من شعار أهل البدع ولم يعرفه السلف.
لا تحاول أن تستدلّ بلفظ الجماعة , و"تكبيراً واحداً" وغيرها من الألفاظ؛ لأنه ليس فيها أي دليل على التكبير الجماعي الذي ترمون إليه ..
أوضح مفهوم لها , وهو الذي يتفق مع الأصول الشرعية:
أنهم يكبرون جماعة أي كلهم يكبر , وليس المقصود تعمدهم البدء والانتهاء مع بعضهم
ومن المغالطات الواضحات ما استدل به الإخوة من الأحاديث والآثار، فليس فيها من المعاني ما ذهبوا إليه
كمثل ما جاء عن أبي هريرة وابن عمر أنهما يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، ليس فيها إلا معنى الاقتداء وليس الاشتراك المتفق من جميع الوجوه، وهذا هو المعروف في استعمالات العرب، ألا ترى إلى قوله تعالى (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة) هل يُفهم منه الاتفاق من جميع الوجوه أم مطلق الإتيان بالفعل؟ لا شك أن الثاني هو المراد، فهذا يتلو والآخر يتلو من غير لزوم الاتفاق المشار إليه، ومن طريق أخرى قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم (ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية) أي من دعا كمثل دعوى الجاهلية، إلى غير ذلك من وجوه النظر ....
وما أورده بعض الإخوة عن أم عطية (يكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم) ليس فيه ما يرمي إليه من ثبوت التكبير الجماعي، ذلك أنه يلزم منه على حد هذا التفسير أن يكون الدعاء أيضا جماعيا على طريقة التكبير الجماعي، وإنما المقصود المتبادر للذهن أن يكون تكبير كتكبير ودعاء كدعاء ...
وما جاء به بعض الإخوة من رواية البيهقي وفيها ( .... تكبيرا واحدا) يرِد عليه هل قوله (تكبيرا واحد) هو للصيغة أم للصفة، بمعنى صيغة التكبير هي هي، أم قي الصفة بمعن توحيد الأداء بالاتفاق، لاشك أن المعنى الأول هو المتعين وهذا معروف من جهة الاستعمال، ألا ترى إلى قول أهل العلم حين يقولون مثال (وهذه المسألة كذا وكذا قولا واحدا) فما ذا يعنون، ليس إلى الاشتراك في القول، فكذا قوله: تكبيرا واحدا ....
فلم المغالطات الواضحة؟!!
جزى الله الأحبة أصحاب هذه الإقتباسات خير الجزاء ..
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: "ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا"، والقائل: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي؛ عضوا عليها بالنواجذ"، والقائل: " .. هي ما أنا عليه وأصحابي".
سبحان الله .. منافحات مستميتةٌ لتقرير سنةٍ باطلة!!
فقط أريد من الأحبة الكرام المجوزين أن يحضروا لي نصاً واحداً .. أكرر: نصاً واحداً من نصوص سنة رسول الله، أو سنة خلفائه الراشدين، أو سنة أصحابه الميامين، أو طريقة السلف الصالحين؛ نصاً واحداً فقط يقولون فيه في حكاية هذه السنة منهم أنها: (بصوت واحد متفق المخارج لألفاظ التكبير).
فقط أريد هذا القيد (بصوت واحد) .. فنحن عرب والخطاب عربي، وفرقٌ بين حكاية الحال ووصف الحال وتقرير الحال وتفسيره .. فكونهم يكبرون مجتمعين لا يعني التوافق التام في مخارج ألفاظ التكبير .. فهذا أظنه أسهل وأيسر من أن يفهّم وويضح .. فياعجبا على الفهم السليم!!!
ولو كان التكبير الجماعي المقصود به: بصوت واحد متفق المخارج = لأنكر على هذا الذي يكبر وحدا فردا .. لأنه سيخرج عن الجماعة ويمكن أن يسبب شوشرة على توازن نغمة التكبير .. وهكذا .. فهل هذا يعقل ويقبل!!
فإن ذكر التكبير في الأخبار بوصفه جماعة وفرادا لأكبر قرينة على أنه لم يكن كما يعتقده بعض الإخوة وفقهم الله.
ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 09:57]ـ
لا ردّ سوى ما أبنت , ولا ردّ على صاحب الموضوع الأصلي لأنه سفّه علماءنا وتكلم فيهم , إضافة إلى عدم فهمه مخارج الكلام , وجهله المركب الذي أبداه هنا.
أخي أبا أمجد ,
أبنت في ردك الأخير أنك لا تقصد إلا التكبير جماعة , والزيادة عليه من نغم وتلحين وتطريب مرفوضة عندك ..
وهذا ظني فيك , وأحب أن أخبرك أخيراً أنه لا حاجة إذاً إلى الدعوى بجواز التكبير الجماعي؛ لأنها مطية المبتدعة.
وكون التكبير الذي تصبوا إليه سيحصل بدون ذلك.
وكأني لو استمريت في النقاش سيصبح الأمر شبه مراء , لأن الأمور ستتكرر.
والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
بارك الله فيك , وسددك , ووفقنا وإياك للخير , وسبحانك الله وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك.
¥