ولا أراه إلا شبه إجماع بين أهل العلم المبرزين كمثل من ذُكر على ذمها و بدعيتها، والله تعالى أعلم وأحكم.

المسألة مطروحة من قبل فخذ العلم من أعلى

وتنزلا أنقل كلام الشيخ محمد عطية سالم في شرح البلوغ:

"والتكبير يكون فرادى ويكون جماعة، ومعنى (جماعة) أن يكون الجميع في وقت واحد يقولون: (الله أكبر الله أكبر)، ويكون بالدور، فقوم يكبرون والآخرون يرددون تكبير هؤلاء القوم، وربما سمعنا، أو نشرت الصحف قول بعض من يعترض ويمتنع، بل هناك من تقدم إلى المحراب، وأخذ وآلة تكبير الصوت من يد الذي يكبر وقال: هذه بدعة.

وهذه والله جرأة، ولا ينبغي هذا أبداً؛ فالتكبير بالتدوير موجود في الزمن السابق، ويذكر العلماء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه كان يكبر منذ أن يخرج من بيته إلى المصلى والناس يكبرون بتكبيره، و عمر كان يكبر في منى وهو في مكانه، ويسمع الناس تكبيره فيكبرون بتكبيره حتى ترتج منى بالتكبير.

فالتكبير بالدور لا مانع منه، والتكبير بالصيغ المعروفة التي ألفها الناس وورد النص بها، وترديدهم هذا التكبير في أنفسهم، أو بصوت يسمعه الآخرون، لا مانع منه".

ـــــ

/// قال الإمام محمد بن الحسن في الحجة: "وقال أهل المدينة التكبير في أيام التشريق خلف الصلوات وأول ذلك تكبير الأمام والناس معه خلف صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه خلف صلاة الصبح من أخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير ".

فهذا واضح لا يحتاج إلى تكلف

فالتكبير عندهم يبدأ مع الإمام وينتهي به

وهم يكبرون معه

يكبرون بتكبيره

تكبيرا واحدا

يكبرون خلفه

يكبرون معهما

كل هذه الألفاظ واضحة

فكيف وقد انضم إليها دلالتها سياق أخبارها ومنقولاتها

(حتى ترتج منى)

(إن للمسجد لرجة)

كيف يحصل الارتجاج من غير اجتماع للأصوات

بل هي كقولهم آمين

ولا حاجة لمستكرهات التأويلات

/// قال محمد في الحجة: " وقال أهل الدينة أيضا التكبير في التشريق على الرجال والنساء من الأحرار والمماليك ومن كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج وبالناس بمنى لأنهم إذا رجعوا من منى و انقضى الاحرام أئتموا بهم حتى يكون مثلهم في الحل وأما من لم يكن حاجا فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق ".

/// وقال أبو يوسف: صليت بهم المغرب يوم عرفة فسهوت أن أكبر فكبر بهم أبو حنيفة

/// وقال البلخيون من الحنفية: يكبرون _أي الناس_ عقب صلاة العيد لأدائها بجماعة كالجمعة وعليه توارث المسلمين فوجب اتباعه".

/// وقال ابن رجب في الفتح: ولا خلاف في أن النساء يكبرن مع الرجال تبعاً، إذا صلين معهم جماعة، ولكن المرأة تخفض صوتها بالتكبير".

ــــــ

/// مخالفة الشيخ ابن باز وابن عثيمين وغيرهم من المشايخ الكرام

لا يعني عدم احترامهم ولا التقليل من شأنهم

ولا يعني مخالفة الإجماع

ولا يلزم منه الوقوع في الضلال

كل ما في الأمر أن الحق أحق أن يتبع

ووجوب اتباع الحق والرد على من خالفه مع حفظ منزلته وكرامته

وإلا لقال المخالف لكم:

لم تحترموا مالكا ولا الشافعي ولا غيرهم من العلماء.

/// والذي أعلمه أن القول أصليا كان او فرعيا إذا لم يوجد لصاحبه سلف وكان السلف على علم بالمسألة

يكون قولا غير معتبر

لأن السلف لا يفوتهم الحق ولكلام الإمام أحمد وغيره مما هو مشهور في هذا الباب والله أعلم

فإذا كانت هذه المسألة معروفة عند السلف والفقهاء ولم نجد من قال ببدعية هذا الفعل منهم

كان القول بالبدعية قولا غير معتبر

قال الإمام أحمد عن التكبير دبر صلاة العيد: إن ذهب رجل إلى ذا فقد روي فيه عن بعض التابعين، والمعروف في المكتوبة.

والله أعلم

ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 02:45]ـ

< blockquote> المسألة مطروحة من قبل فخذ العلم من أعلى

أخي الحبيب ,

لا تحاول أن تستدلّ بلفظ الجماعة , و"تكبيراً واحداً" وغيرها من الألفاظ؛ لأنه ليس فيها أي دليل على التكبير الجماعي الذي ترمون إليه ..

أوضح مفهوم لها , وهو الذي يتفق مع الأصول الشرعية:

أنهم يكبرون جماعة أي كلهم يكبر , وليس المقصود تعمدهم البدء والانتهاء مع بعضهم ..

وأما بالنسبة لقولك الذي في الاقتباس فأقول لك:

كل كلام العلماء في القرون المتقدمة مخرج على ألفاظ الأحاديث , ونحن ما دمنا قد حملنا الألفاظ على معناها الأصلي , فلزمنا أيضاً حمل كلام الأئمة على المعنى الأصلي.

وأودّ أن أسألك سؤالاً صريحاً , وأتمنى أن تجيبني بصراحة ووضوح -كما عهدناك موفقاً مسددا-:

هل ترى أنه لا بأس بالتكبير الجماعي "المُنَغَّمِ والمُلَحَّنِ والمُطْرِبِ" بصوت واحد؟!

أم تكتفي بتعميم المسألة , والأصل عندك أنهم يكبرون جماعة بدون ذلك؟!

سألتك هذا السؤال؛ لأنه هو محك كل النقاش السابق , فلو كان التكبير جماعة بدون تنغيم وتطريب وتلحين لما أنكره علماء عصرنا , وسبب إنكارهم الأصلي , هو إفضاؤه إلى ذلك إفضاء سريعاً ..

- ثم إن هذا الخلاف "تنزلاً" إذا جعلناه معتبراً , فأنا أسألك:

هل الإنكار يكون متوجها على القول والفتوى فقط؟

أم يكون متوجها على العمل فقط؟

أظن أنك تتفق معي في أنه يكون على الاثنين , أو أحدهما ..

وقد جاء إنكار العلماء هنا متوجها على الفعل الحاصل المتعلق بذلك القول ..

قال ابن القيم -رحمه الله-:

(خطأ من يقول لا إنكار في مسائل الخلاف

وقولهم: إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح؛ فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل.

أما الاول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعا شائعا وجب إنكاره اتفاقا.

وإن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله.

وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو اجماع وجب إنكاره بحسب درجات الانكار.

وكيف يقول فقيه: (لا إنكار في المسائل المختلف فيها) والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقص حكم الحاكم إذا خالف كتابا أو سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء, وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا) إعلام ا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015