اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //.
ـ[أبو عمار المدني]ــــــــ[12 - Sep-2010, صباحاً 07:10]ـ
أخي الكريم
ذكرت هنا وقد جاء في الصريح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري (فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا وإنما تدعون سميعا بصيراً).
وفي البخاري أيضاً من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: (لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، أو قال: لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشرف الناس على واد، فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم).
قال الشيخ التويجري: وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أنكر على الذين رفعوا أصواتهم بالتكبير والتهليل وهم في الفضاء؛ فالإنكار على المتجاوبين بذلك بالأصوات العالية في المسجد الحرام أولى؛ لأنهم قد ضموا إلى رفع الأصوات به بدعة, وهي اجتماع الجماعة على إيقاعه بأصوات متطابقة كما يفعله المغنون! اهوهذا ليس من الصريح بشيء في هذا الموضوع المثار!
لأنه في النهي عن رفع الصوت بالتكبير وليس في الاجتماع عليه بصوت واحد .. ولا يخفى عليك مشروعية رفع الصوت بالتكبير في العيد والتلبية في الحج .. وقد ورد رفع الصوت في هذين الموضعين في الآثار، كما أنك نقلتَ جوازه آنفا عن فتوى اللجنة الدائمة. يكبر كلٌ وحده جهرًاإذن هذا الدليل المذكور ليس صريحا على المدعى وهو عدم مشروعية الاجتماع على التكبير بصوت واحد. بل ليس داخلا في محل النزاع أصلا، فالاستدلال به لا يصلح والله أعلم.
وفي كلام الشيخ التويجري استدلال على عدم جواز الاجتماع على التكبير بصوت واحد بعدم جواز رفع الصوت به! فما العلاقة؟
هل لأن الاجتماع على التكبير بصوت واحد يحصل منه رفع الصوت المنهي عنه؟
حسنا .. قد سبق وأن أورد الإخوة مشروعية رفع الصوت بالتكبير في العيدين من فعل الصحابة رضوان الله عليهم وفي أيام التشريق. فهذا يدل على مشروعية رفع الصوت في هذه الأوقات خاصة.
ثم لو سلمنا أنه لا يجوز رفع الصوت بالتكبير في العيد وغيره .. فماذا لو اجتمع قوم يكبرون بصوت واحد لكن بدون مبالغة في رفع الصوت، وإنما برفقٍ ورَبْعٍ وخفضٍ كما جاء الأمر في الحديث، يسمعونه هم ولا يكاد يسمعه من ليس في جَمْعِهم - وهذا ممكن - .. هل يجوز ذلك؟
بناء على الدليل الذي ذكرتَه .. فإنه يجوز لأن المحذور هو رفع الصوت وقد تجنبوه ..
المقصود أخي الكريم أن هذا ليس بدليل على المُدَّعَى وهو عدم جواز الاجتماع بصوت واحد على التكبير. والله أعلم
ـ[ابو قتادة السلفي]ــــــــ[12 - Sep-2010, مساء 01:53]ـ
الى الان لم اجد عند الاخوة القائلين ببدعية التكبير جماعة يوم العيد الا نقل فتاوى بعض اهل العلم من المعاصرين , اين حكم السلف وعلماء المتقدمين والمتأخرين على المسألة ام ان هذه مسألة جديدة؟ لم تكن في عهد السلف رحمهم الله.
هذا الذي رأيته في كثير من المسائل التي يُحكم عليها بالبدعة مع انها وُجدت في عهد السلف ولم يُنقل عن احد منهم القول ببدعيتها فاين اتباع منهج السلف وفهم السلف؟
ـ[ابو قتادة السلفي]ــــــــ[12 - Sep-2010, مساء 01:56]ـ
عجبا لك اخي ابا الليث الشيراني ان تقول انه شعار اهل البدع والاهواء!! سبحان الله!! من قال من المتقدمين انه شعار اهل البدع والاهواء؟ من قال ببدعيتها ايها الفاضل من المتقدمين ايها الفاضل؟
ـ[أبو عمار المدني]ــــــــ[12 - Sep-2010, مساء 03:48]ـ
أخي الكريم أبا قتادة على رسلك .. تقول: اين حكم السلف وعلماء المتقدمين والمتأخرين على المسألة ام ان هذه مسألة جديدة؟
هذه المسألة تكلم فيها بعض العلماء السابقين وحكم ببدعية هذا الفعل (وهو الاجتماع على صوت واحد في التكبير أو الذكر) وليس هذا الحكم من اختراع المعاصرين.
وأنقل لك بعض ما وقفت عليه:
قال ابن الحاج المالكي (ت737هـ) في المدخل: "فتجد المؤذنين يرفعون أصواتهم بالتكبير كما تقدم، وأكثر الناس يستمعون لهم ولا يكبرون وينظرون إليهم كأن التكبير ما شرع إلا لهم، وهذه بدعة محدثة، ثم إنهم يمشون على صوت واحد، وذلك بدعة؛ لأن المشروع إنما هو أن يكبر كل إنسان لنفسه، ولا يمشي على صوت غيره". ا. هـ المدخل لابن الحاج - التكبير عند الخروج لصلاة العيدين 2/ 285 ط مكتبة التراث بالقاهرة.
وقال الشاطبي (ت790هـ) في الاعتصام: "ومنها -أي من البدع-: التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد" ا. هـ الاعتصام للشاطبي - الباب الأول في تعريف البدع وبيان معناها، الذكر جمعا واتخاذ المولد عيدا -1/ 46 ط مكتبة التوحيد.
وبهذا يتبين أن القول ببدعية هذا الفعل ليس قولا محدثا من المعاصرين وإنما سبقهم إليه فقهاء أفاضل كما ترى ..
ومع هذا فإن هذا الرأي خالفه فقهاء أيضا فإن النووي رحمه الله يرى مشروعية قراءة القرآن بصوت واحد، وذكر أن عليه عمل السلف فقال: "وعن وهب قال قلت لمالك: أرأيت القوم يجتمعون فيقرؤون جميعا سورة واحدة حتى يختموها، فأنكر ذلك وعابه وقال ليس هكذا تصنع الناس، إنما كان يقرأ الرجل على الآخر يعرضه. فهذا الإنكار منهما مخالف لما عليه السلف والخلف ولما يقتضيه الدليل، فهو متروك والاعتماد على ما تقدم من استحبابها. ا. هـ التبيان في آداب حملة القرآن للنووي، فصل في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين.
وقد فرَّق رحمه الله بين هذه القراءة وقراءة الإدارة، وهي أن يقرأ بعضهم جزءا ثم يسكت ويقرأ الآخر من حيث انتهى الأول.
والله أعلم
¥