ـ[الأحنف بن قيس]ــــــــ[11 - Sep-2010, مساء 10:30]ـ

وإياكم أخي أبا قتادة، أي أنك يوم كنت تطلب مني أن أُكبر جماعة في المصلى، كنت ترى ببدعيتها؟ (ابتسامة)

ـ[الأحنف بن قيس]ــــــــ[11 - Sep-2010, مساء 11:36]ـ

من باب إثراء الموضوع،

فقد أجاب الشيخ أبو مالك الجهني على كلام علامة اليمن أبي الحسن السليماني المأربي:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:

فقد اطلعت على كتاب (تنوير العينين بأحكام الأضاحي والعيدين)، لمؤلفه أبي الحسن المصري المأربي (مصطفى إسماعيل) فرأيت مواضع من الكتاب أبدى فيها المؤلف ضعفا ظاهرا وتقريرا قاصرا ومن جملة ذلك: مسألة ما كنت أحب أن يذكرها المؤلف فضلا عن أن ينتصر لها، بل كان يتوقع منه ومن أمثاله: الرد عليها وبيان بدعيتها، لكنه ـ مع الأسف ـ خالف فثبتها، وجاء بكلام ضعيف متهافت ـ عفا الله عنا وعنه ـ وهذه المسألة هي قوله ص 288 (ولا بأس بالتكبير الجماعي).

ثم أخذ في (شرحه ص 292) يقوي هذا الرأي وينتصر له وذكر في ذلك أدلة أربعة، سوف أذكرها باختصار غيرمخل مع مناقشتها وبيان ضعف الاستدلال بها:

الدليل الأول: ما جاء في (صحيح البخاري) برقم (971) من حديث أم عطية وفيه (… حتى نخرج الحيض فيكن خلفالناس، يكبرن بتكبيرهم ويدعين بدعائهم …) الحديث وعند مسلم (6/ 419 مع النووي) برقم (2052) بلفظ (يكبرن مع الناس).

قال أبو الحسن: وهذا ظاهر أنه تكبير جماعي ـ وإن لم يكن صريحا في ذلك ـ اهـ.

أقول: هذا الاستدلال من غرائب العلم ولولا أن أبا الحسن معروف بالسنة لقلنا صاحب هذا الكلام رجل مبتدع لأنه يشبه تقرير أهل الأهواء ([1]). حيث يأخذون من النصوص ما يوافق أهوائهم بالاحتمالات البعيدة! وقد اعترف أبو الحسن نفسه ـ عفا الله عنا وعنه ـ بأن هذا الدليل غير صريح فيما ذهب إليه! فما باله إذن يتكلف ـ هداه الله ـ ويأتي بما لم يسبق إليه، ويفهم من النص فهما لم يفهمه العلماء. وهو نفسه ـ عفا الله عنه ـ قد قرر في كتابه هذا (تنوير العينين ص 245): أن للعيد خطبتين معتمدا في ذلك على اتفاق نقله ابن حزم في (المحلى 5/ 82) وعضده بأن هذا هو قول المذاهب الأربعة وأئمتها المشاهير من علمائها وفقهاء الأمصار … علما بأنه يرى في الوقت نفسه أن (ظاهر الأحاديث الصحيحة في خطبة العيد أنها خطبة واحدة)، لكنه يرى أن (أن فهم أهل العلم مقدم على فهمنا)!.

فإذا كان أبو الحسن قد دفعه احترامه لأقوال العلماء ومذاهبهم إلى أن يترك ظاهر الأحاديث الصحيحة! فما باله يترك أقوالهم ومناهجهم وسنيتهم لاحتمالات ضعيفة فهمها هو من حديث أو حديثين!

أما كان الأولى به أن يتبعهم هنا كما اتبعهم هناك، على أنه لا يسلم له أنه لم يقل أحد أن للعيد خطبة واحدة فقد جاء في (فتاوى إسلامية 1/ 425): (وذهب بعض أهل العلم إلى أنه ليس لصلاة العيد إلا خطبة واحدة لأن الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيها إلا خطبة واحدة) اللجنة الدائمة. اهـ.

وليعلم أن أئمة هذا العصر اتفقوا على بدعية (التكبير الجماعي) وفي مقدمتهم:

سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله (فتاوى ورسائل سماحة محمد بن إبراهيم 3/ 127).

وسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 13/ 20 - 24).

وسماحة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله (الصحيحة رقم 171).

و سماحة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (أسئلةوأجوبة في صلاة العيدين 31 - 32).

هذا وللعلامة الشيخ حمود التويجري ـ رحمه الله ـ رسالة مستقلة في إبطال بدعة التكبير الجماعي، أشار إليها الشيخ عبد العزيزبن باز ـ رحمه الله ـ وأثنى عليها.

أما الأحاديث التي ذكرها أبو الحسن فمعناها باختصار: الاشتراك في التكبير وهي تفيد مطلق الاشتراك لأن كلمة (مع) في اللغة تفيد ذلك ومن ادعى قدرا زائدا فعليه الدليل. ولا دليل، وسيأتي مزيد تفصيل.

الدليل الثاني: ما أخرجه سعيد بن منصور وغيره ـ وعلقه البخاري ـ (أنعمر كان يكبر في قبته بمنى ويكبر أهل المسجد، ويكبر أهل السوق، حتى ترتج منى تكبيرا).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015