فقيل: إن صلاة الجمعة فرض عين يجب على كل مسلم مستوف شروطها، ويكفر جاحد فرضيتها،لأنها من المعلوم من الدين بالضرورة وهو قول جماهير الأحناف [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn1) والمالكية [2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn2) و الشافعية [3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn3) والحنابلة [4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn4) و الظاهرية [5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn5) بل حكي إجماعا.
وقيل: أنها من فروض الكفايات حكاه الخطابي [6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn6) وقال:
"قال أكثر الفقهاء هي من فروض الكفايات "، وذكر ما يدل على أن ذلك قول للشافعي وحكاه المرعشي عن قوله القديم.
وقد أزال النووي هذا الإشكال فقال:" أما حكم المسألة فالجمعة فرض عين علي كل مكلف غير أصحاب الأعذار والنقص المذكورين هذا هو المذهب وهو المنصوص للشافعي في كتبه وقطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا ما حكاه القاضى أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما عن بعض الأصحاب أنه غلط فقال هي فرض كفاية قالوا وسبب غلطه أن الشافعي قال من وجبت عليه الجمعة وجبت عليه صلاة العيدين قالوا وغلط من فهمه لأن مراد الشافعي من خوطب بالجمعة وجوبا خوطب بالعيدين متأكدا واتفق القاضي أبو الطيب وسائر من حكي هذا الوجه على غلط قائله قال القاضى أبو اسحق المروزى لا يحل أن يحكي هذا عن الشافعي ولا يختلف أن مذهب الشافعي أن الجمعة فرض عين ونقل ابن المنذر في كتابيه كتاب الاجماع الإشراف إجماع المسلمين علي وجوب الجمعة ودليل وجوبها ما سبق وذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه ان الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة وفيما قاله نظر " [7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn7)
وعبارة الشافعي في الأم تؤيد ما قاله النووي حيث قال:" ومن كان مقيما ببلد تجب فيه الجمعة، من بالغ حر لا عذر له، وجبت عليه الجمعة " [8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn8)
وقد توهم البعض أن مالكا رحمه الله يقول بسنيتها، وعده ابن رشد رواية شاذة عن مالك [9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn9)
غير أن ابن عبد البر قد أثبتها ثم بين مقصود مالك بقوله سنة.
فقال:" فإن قال بعض أهل الجهل إنه روى بن وهب عن مالك أن شهودها سنة فالجواب عن ذلك أن شهودها سنة على أهل القرى الذين اختلف السلف والخلف في إيجاب الجمعة عليهم وأما أهل الأمصار فلا ونحن نورد ذلك على نصه والرواية في سماع بن وهب عن مالك قال قال لي مالك كل قرية متصلة البيوت وفيها جماعة من المسلمين فينبغي لهم أن يجمعوا إذا كان إمامهم يأمرهم أن يجمعوا أو ليؤمروا رجلا فيجمع بهم لأن الجمعة سنة هذه رواية بن وهب التي شبه بها على من لا علم له ولم يعلم أن من أهل العلم جماعة يقولون إنه لا جمعة إلا في مصر جامع
وفي قول مالك في رواية بن وهب هذه إذا كان إمامهم يأمرهم دليل على أن وجوب الجمعة عنده في القرية الكبيرة التي ليست بمصر إنما هو اجتهاد منه سنة وتشبيه لها بالمصر المجتمع على إيجاب الجمعة فيه
ومسائل الاجتهاد لا تقوى قوة توجب القطع عليها وقد أخبرتك بالإجماع القاطع للعذر وعليه جماعة فقهاء الأمصار فلهذا أطلق مالك أنها سنة في قرى البادية لما رأى من العمل بها ببلده وإن كان فيها خلاف معلوم عنده وعند غيره
وقد ذكرنا الاختلاف في التجميع في القرى الصغار والكبار في التمهيد
على أنه يحتمل أن يكون قول مالك سنة أي طريقة الشريعة التي سلكها المسلمون ولم يختلفوا فيها" [10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn10)
وهذا الذي ذهب إليه القاضي عياض [11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn11) وابن العربي [12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn12).
أدلة القائلين بأنها فرض عين:
¥