والأدلة على حجية أصل القياس لا تحصى كثرة في الكتاب والسنة وكلام الصحابة

قال تعالى"أفنجعل المسلمين كالمجرمين*مالكم كيف تحكمون"

فهذا مثال للقياس الفاسد وبه يعلم صحة قياس المسلم على المسلم والنظير على النظير

والحمدلله رب العالمين

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 02:21]ـ

/// الأخوين الكريمين: أسامة وأبا بكر .. جزاكما الله خيرا وأحسن إليكما.

/// الأخ الكريم صياد: رأيتك توافقني على ما كتبته، من أول مشاركتك حتى قولك:

فهذه الآية الكريمة كانتْ تكفي في نفي حجية القياس رأسًا، ولو كان القياس حقًّا لما عارض الحق ألبتة و بالله التوفيق فلم أفهم مرادك هنا أخي الفاضل .. النصف الأول من كلامك يوافقني، أما النصف الثاني المعلّم بالأحمر فلم أفهم كيف أجمعه بما قبله.

/// الفاضل أبا القاسم:

قولي "لولا أن الله حرمه لكان في قياسهم حظ من النظر" لا أقصد به أن إبطال قياسهم بالعقل المجرد - في غياب النص - ممتنع! ونحن إن قلنا إن دليلا من الأدلة التي يقول بها بعض الناس في مسألة من المسائل "له حظ من النظر" فهذا لا يلزم منه قبولنا له أو فقدنا لما يدفعه!! وعلى أي حال فلعلي لم أحسن تحرير مرادي .. فإنما المقصود أنه لو لم يكن هناك نص على التحريم صريح، لقصرت مرتبة الأدلة في الباب على القياس وحده، كل فريق يقول بقياسه، وينظر كل مجتهد في قياس مخالفه ..

ومع أني أوافقك على أن الظلم ظاهر عقلا في هذا القياس، إلا أن هذا لا يمنع أن يأتي - في غياب هذا النص الصريح - من يعارض هذا المعنى باجتهاده وقياسه ويقرر مشروعية هذه المعاملة وانتفاء الظلم عنها في حالة رضا الطرفين، مثلا! فالنص هو الذي سدّ الباب أمام قياس كهذا (مع تقرير أصل مشروعية القياس).

ولعل الأحسن أن أجعل عبارتي: " لولا أن حرم الله الربا، لاحتج بعض الناس بهذا القياس، للتشابه الظاهر بين الربا والبيع، ولكانت علة القياس: أجر نظير منفعة"

والأدلة على حجية أصل القياس لا تحصى كثرة في الكتاب والسنة وكلام الصحابةأحسنت بارك الله فيك، وأنا لم يكن مرادي من هذا الطرح جمع أدلة الباب كما لا يخفاك .. وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى.

----

أرجو من الأفاضل الكرام أن يكون مدار النقاش هنا مقصورا على هذا الاستدلال تحديدا، دون التطرق إلى ما سوى ذلك من أدلة في البابة، بارك الله فيكم وشكر لكم حسن مدارستكم.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 03:24]ـ

فهذه الآية الكريمة كانتْ تكفي في نفي حجية القياس رأسًا، و لو كان القياس حقًّا لما عارض الحق ألبتة و بالله التوفيق ...

هذا هو الإشكال الذي وقع لابن حزم وغيره ممن نفى القياس، ولو أن صاحب هذا الإشكال تأمله حق التأمل لظهر له أنه لا محل له من النظر على الإطلاق.

فبناء على هذا الكلام الباطل قد يقال: لو كان الخاص حقا لما تعارض مع العام، ولو كان المطلق حقا لما تعارض مع المقيد، ولو كان الناسخ حقا لما تعارض مع المنسوخ، ولو كانت السنة حقا لما تعارضت مع القرآن، ولو كان كلام الصحابة حقا لما عارض بعضه بعضا، ولو كان كلام العلماء حقا لما اختلفوا،

ولو كان حديث الراوي الثقة مقبولا لما خالف غيره من الثقات، ولو كان قضاء القضاة حقا لما وقع منهم زلل على الإطلاق، وهكذا ...

فالمقصود أن الأدلة مراتب في القوة والضعف، والعلماء ينظرون ابتداء في أقوى الأمور، فإن وجدوا فبها ونعمت وإن لم يجدوا نظروا إلى ما دونها، ثم ما دونها، وهكذا إلى أن ينتهي النظر إلى اللطائف الدقيقة التي تختلف أنظار العلماء الكبار فيها.

أما المنهج الثنائي (حجة فقط دائما وأبدا - ليس بحجة فقط دائما وأبدا) فهو منهج واضح البطلان، مخالف لطريقة الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين.

وهذا تنبيه سريع فقط لأصحاب هذا المنهج، ولن يسمح بمناقشة هذه الأقوال؛ لأنها قد نوقشت عشرات المرات من قبل في هذا المنتدى وفي غيره.

ومن لم يعجبه المنتدى فلم نجبره على البقاء فيه.

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 04:17]ـ

الإخوة الكرام وفقكم الله، أكرر التنبيه والرجاء بعدم الخروج عن الموضوع.

مادة الموضوع هي هذا الاستدلال تحديدا، وأنتم أهل عقل وفطنة، تدركون الفرق بين الكلام على دليل بعينه ووجه الدلالة فيه على حجية القياس، والكلام على حجية القياس وما فيه من أدلة! فأرجو ألا أضطر إلى حذف أو تحرير، وجزاكم الله خيرا.

ـ[الحُميدي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 04:50]ـ

شكر الله لك هاته الخاطرة "القياسية" ... (ابتسامة)

وعليه فبالمفهوم

إن سُلم لك بصحة هذا الاستنباط (و هذا جد بعيد) .. ، فقد بنيتَ استدلالك على "مفهوم الخطاب"، و هل "مفهوم الخطاب" حجة عند نفاة "القياس"؟؟، فقد احتججتَ عليهم بما يجري على أصولك لا على أصولهم؟ (ابتسامة)

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 05:40]ـ

حياك الله .. هذه مداخلة لو رددتُ عليها لخرجتُ عن الموضوع حتما .. فإن أصول الظاهرية ليس ههنا محل الخوض فيها. ولو أني قلتُ لك: "هذا الاستدلال موجه لمن يُعمل عقله على الفطرة السوية في تأمل الخطاب وفهمه، لا على تجريد عقول البشر من ذلك". فستنتصر لأصول مذهبك حتما، وندخل في حوار ثقيل على صدور الصائمين، مكرور لا طائل منه ..

فلعله لا سبيل إلا أن يمر إخواننا الظاهرية على هذا الموضوع مرورا خفيفا، وتقبل الله منا ومنهم الصيام والقيام. (ابتسامة)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015