/// عن خِلاس بن عمرو أنه سأل عمار بن يَاسر: كيف يوتر من أول الليل أو من آخره؟. فقَالَ عمار: أما أنا فأَوْتَرَ من أول الليل ثم أنام فإذا استيقظت صليت ركعتين ماشاء الله

وفي لفظ:" فإن رزقني الله شيئًا: صليتُ شفعَا شفعَا إلى أن أصبح".

/// الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "لا توتروا بثلاث كالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة ركعة أو أكثر من ذلك".

/// عن زيد بن وهب قَالَ: كان عبد الله بن مسعودٍ يُصَلِّي بنا فِي شهر رَمَضَانَ فِينصرف و عليه ليل.

قَالَ الأعمش: كان يُصَلِّي عِشْرِينَ ركعةً، و يوتر بثلاث.

/// الوليد بن مسلم عَنِ ابْنِ ثوبان عن إسماعيل بن مُحَمَّد بن سعد عن أبيه (مُحَمَّد بن سعد بن أبي وقاص) أن سعدا كان يوتر بركعة ويقول ثلاث أحب إلي من واحدة، وخمس أحب إلى من ثلاث وسبع أحب إلي من خمس، وما كان أكثر فهو أحب إلي ..

/// معمر عن أبي عمرو الندبي قَالَ: سمعتُ رافعَ بنَ خديج يُسأل عن الوتر فقَالَ: أمَّا أنا فإني أَوْتَرَ من أول الليل، فإن رزقت شيئًا من آخره صليتُ ركعتين ركعتين حتىَّ أصبحَ أو قَالَ: حتى يدركني الصُّبحُ.

/// ابن شهاب عَنِ ابْنِ المسيب أنَّ أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقَالَ أبو بكر: أما أنا فأنام على وتر، فإن استيقظت صليت شفعَا حتى الصَّباح.

/// عتبة بن مُحَمَّد ابن الحارث أن عكرمة مولى ابن عَبَّاسٍ أخبره قَالَ: وَفَدَ ابنُ عَبَّاسٍ على معَاويةَ بالشَّام، فكانا يسمُرَان حتى شطرَ اللَّيل فأكثرَ، قَالَ: فشهدَ ابنُ عَبَّاسٍ مع معَاوية العِشَاءَ الآخرة ذاتَ ليلةٍ فِي المقصورة، فلمَّا فرغَ معَاويةُ، ركعَ ركعةً واحدةً، ثم لم يزدْ عليها و أنا أنظُرُ إليه، قَالَ: فجئتُ ابنَ عَبَّاسٍ، فقلتُ لهُ: ألاَ أضْحَكُ من معَاويةَ، صلَّى العشاءَ، ثم أَوْتَرَ بركعةٍ لم يزد عليها، قَالَ: أصابَ أيْ بُنَيَّ ليسَ أحدٌ منَّا أعلمَ من معَاويةَ، إِنَّمَا هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء.

البخاري في الصحيح من طريق ابن أبي مليكة قيل لابن عباس هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة قال أصاب إنه فقيه.

/// عن عطاء قَالَ: سمعت ابن عَبَّاسٍ يقول: إذا أَوْتَرَ أول الليل فلا يشفع بركعة، و صلَّى شفعَا حتىَّ يصبح.

قَالَ ابْنُ جريجٍ: فكان عطاءٌ يفتي يقول: إذا أَوْتَرَ من أول الليل ثم استيقظ بعد فليصلِّ شفعَا حتى يصبح.

/// عن أبي الخصيب قَالَ: ((كان يؤمنا سويد بن غفلة فِي رَمَضَانَ فِيصَلِّي خمس تَرْوِيحَاتٍ: عِشْرِينَ ركعة

و سويد: مخضرم كبيرٌ، قدم المدينة يوم توفِي رسول الله e ، و قد روى عن الخلفاء الأربعةِ و غيرهم من الصحابة.

/// عن عبد الله بن قيس عن شُتَير - وكان من أصحاب عبد الله بن مسعود المعدودين - أنه كان يُصَلِّي بهم فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ ركعة ويوتر بثلاث)).

شتير هوَ: ابْنُ شَكَل: تابعيٌّ كبيرٌ: من أصحاب علي وابن مسعود ثِقَةٌ.

إلى غير ذلك من الآثار

وكلها يصلح للاحتجاج إما صحيح أو حسن صالح

/// ولقد نقل المحقِّقُون من أهلِ العلم الإجماعَ فِي مسألتنا هذه، و هذه نُقُولُهُمْ:

1 – قا ل الحافظُ ابنُ عبدِ البرّ النَّمِرِي القرطبيُّ: ((و قد أجمع العلماء على أنْ لا حدَّ و لا شيء مقدرًا فِي صَلاَة الليل، و أنها نافلةٌ، فمن شاء أطال فِيها القِيَام و قلت ركعَاته، و من شاء أكثر الرُّكُوع و السُّجُود)) (الاستذكار 5/ 244).

و قَالَ أيضًا: ((و احتج العلماء على أن صَلاَة الليل ليس فِيها حدٌّ محدود، و الصَّلاَة خير موضوع، فمن شاء استقل، و من شاء استكثر)) (الاستذكار 5/ 236).

و قَالَ فِي ((التمهيد)): ((وليس فِي عدد الركعَات من صَلاَة الليل حد محدود عند أحد من أهل العلم لا يتعدى، و إِنَّمَا الصَّلاَة خير موضوع وفعل بر وقربة، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل، والله يوفق ويعين من يشاء برحمته لا شريك له)) (13/ 214).

قلتُ: حديثُ: ((الصَّلاَة خيرٌ موضوعٌ، فمنْ من شاء استقلَّ ومن شاءَ استكثرَ)) حَدِيثٌ مَوضُوعٌ، رُويَ من طُرُقٍ كُلُّها وَاهيةٌ، فلا يَصِحُّ مرفُوعَا؛ و قد صحَّ من قولِ الحسن البصريِّ؛ فِيما أَخْرَجَهُ الإِمَام أَحمَد فِي ((الزُّهْدِ)) ص: 287 بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنه (1).

2 – و قَالَ القاضي عيَاض: ((ولا خلاف أنه ليس فِي ذلك حد لا يزاد عليه، و لا ينقص منه، و أنَّ صَلاَة الليل من الطاعَات التي كلما زاد فِيها زاد الأجر، و إِنَّمَا الخلاف فِي فعل النبي e وما اختاره لنفسه)) (شرح النووي على مسلم 6/ 19 و طرح التثريب 3/ 50 - 51).

3 – و نقله النَّووي فِي ((شرح مسلم))، و أقرَّه عليه.

4 - و قَالَ الوليُّ العراقي: ((و قد اتفق العلماء على أنه ليس له حدٌّ محصورٌ .. )) (طرح التثريب 3/ 50).

5 - قلت: و صَلاَة الليل داخلة فِي قول ابن حزم: ((و أجمعوا أن التطوع بالصَّلاَة حسَنٌ، ما لم يكن بين طلوع الفجر و ابيضاض الشمس بغير الركعتين اللتين ذكرنا)) ((أو حين استوائها أو بعد العصر إلى غروبها)) (مراتب الإجماع ص: 60و57).

6 - و لم يتعقبه شيخ الإسلام ابن تيميَّة فِي كتابه (نقد مراتب الإجماع لابن حزم) فدلَّ هذا على تقريره لنقل ابن حزمٍ للإجماع، و الله أعلم.

بتصرف وزيادة من هنا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=4819

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015