فتعين أن هذا العدد ـ إحدى عشرة ركعة ـ هو الأولى والأحرى أن يُتمسك به ويُعض عليه بالنواجذ، بل هو الذي يجب أن يُصار إليه ويعمل به ولا يلتفت إلى سواه لأنه وحده هو السنة الثابتة عن النبي e والصحابة أجمعين y ، والتي لم يثبت عنهم سواها؛ وما زاد عليها فهو ضعيف بنص كلام العلماء كما يأتي، وخير الهدي هدي محمد e وشر الأمور محدثاتها.
وإليك أخي الحبيب بيان من أنكر تلك الزيادة في عدد ركعات صلاة التراويح على إحدى عشرة ركعة؛ لتكون على بينة من الأمر:
قال السيوطي في المصابيح في صلاة التراويح من الفتاوى 2/ 77 ما نصه (وقال الحموي ـ من أصحابنا ـ عن مالك أن قال: الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب إليَّ وهو إحدى عشرة ركعة وهي صلاة رسول الله e ، قيل له عشرة ركعة بالوتر؟ قال: نعم، وثلاثة عشرة قريب، قال: ولا أدري من أين أحدث هذا الركوع الكثير).
وقال ابن العربي في شرح الترمذي 4/ 19 (والصحيح أن يصلى إحدى عشرة ركعة صلاة النبي e وقيامه، فأما غير ذلك من الأعداد فلا أصل له ولا حد فيه، فإذا لم يكن من بد من الحد فما كان النبي e يصلي، مازاد النبي e في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، وهذه صلاته هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي e ).
وقال الصنعاني في سبل السلام 2/ 10ـ 11.
"وأما الكمية وهي جعلها عشرين ركعة فليس فيه حديث مرفوع إلا ما رواه عبد بن حميد والطبراني من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله eكان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر قال في سبل الرشاد أبو شيبة ضعفه أحمد وابن معين والبخاري ومسلم وداود والترمذي والنسائي وغيرهم وكذبه شعبة وقال ابن معين ليس بثقة وعد هذا الحديث من منكراته.وقال الأذرعي في المتوسط وأما ما نقل أنه صلى في الليلتين اللتين خرج فيهما عشرين ركعة فهو منكر، وقال الزركشي في الخادم دعوى أنه e صلى بهم في تلك الليلة عشرين ركعة لم تصح بل الثابت في الصحيح الصلاة ذكر بالعداد ولما في رواية جابر أنه e صلى بهم ثمان ركعات والوتر
ثم قال الصنعاني بعد نقله لكلام العلماء السابق: (إذا عرفت هذا علمت أنه ليس في العشرين رواية مرفوعة بل يأتي حديث عائشة المتفق عليه قريبا أنه e ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة فعرفت من هذا كله أن صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة).وقال " فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة.
v أما حديث " كان رسول الله e يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر) فقال عنه ابن حجر في الفتح 4/ 254: إسناده ضعيف وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في الصحيحين مع كونها أعلم بحال النبي e ليلا من غيرها)
v وأما حديث يزيد بن رومان قال (كان الناس يقومون في زمان عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة) فقال البيهقي في السنن (يزيد لم يدرك عمر) وكذلك قال الزيلعي وقال الإمام النووي في المجموع (مرسل) وقال العيني في شرح البخاري (منقطع) فهذه نصوص العلماء في تضعيفه.
v ونختم كلامنا هذا بقول إمام أهل الحديث والسنة بلا منازع في العصر الحاضر الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى:بعد أن ذكر ما روي عن الصحابة y في الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة التراويح:
(هذا كل ما وقفنا عليه من الآثار المروية عن الصحابة y في الزيادة على ما ثبت في السنة في عدد ركعات التراويح وكلها ضعيفة لا يثبت منها شيء، وقد أشار الترمذي إل تضعيفها …… والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ـ[الباحث العربى]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 09:18]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أبو جابر المستفيد]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 01:17]ـ
وجزاك مثله يا أخي
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 03:58]ـ
بارك الله فيك
/// هشيم أنا يونس بن عبيد قال: شهدت وقعة ابن الأشعث وهم يصلون في شهر رمضان وكان عبد الرحمن بن أبي بكرة صاحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) وسعيد بن أبي الحسن وعمران العبدي فكانوا يصلون بهم عشرين ركعة ولا يقنتون إلا في النصف الثاني وكانوا يختمون القرآن مرتين.
¥