السؤال الرابع والثلاثون:
امرأة كبر سنها وتغير عقلها بعض التغير فماتت وعليها صيام رمضانين وكانت لا تعلم رمضان من غيره بسبب التغير فهل يطعم عنها ابنها أم يصوم عنها؟
جواب: هي مرفوع القلم عنها، النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ)) فلا يلزمها شيء.
السؤال الخامس والثلاثون:
رجل لاعب امرأته في نهار رمضان فأمنى وهو لا يعلم أذلك حرام أم غير حرام وهل عليه شيء؟
جواب: إن كان لاعب امرأته من أجل أن يقضي شهوته بالاستمناء خارج الفرج فهو يعتبر آثماً لأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيما يرويه عن ربه: ((يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجل))، وإن كان لاعب امرأته جاهلاً فعليه أن يتوب إلى الله إذا علم ذلك، وإن كان لاعب امرأته وهو عالم بأن هذا أي الملاعبة يجوز له أن يباشر وليس محرم عليه إلا الجماع فأمنى وهو لا يقصد الإمناء فلا شيء عليه وعلى كل فلا تلزمه كفارة الجماع على جميع الأحوال وهذا قول أبي محمد بن حزم رحمه الله تعالى وهو الصحيح.
السؤال السادس والثلاثون:
ما حكم الذي يستمني في رمضان هل عليه ما على الذي يجامع امرأته؟
جواب: يكون آثماً، أما الكفارة فلا تلزمه، ويكون آثماً لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيما يرويه عن ربه: ((يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي))، وليس عليه قضاء لأن القضاء لا يكون إلا بدليل والأدلة وردت في المسافر والمريض إذا أفطر قال الله سبحانه وتعالى: (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر).
وهكذا الحائض تقضي الصوم لحديث عائشة في < الصحيحين > والمرضع والحامل إذا أفطرتا لحديث أنس بن مالك الكعبي والقضاء للآية المتقدمة والله أعلم.
السؤال السابع والثلاثون:
كيف تكون النية في هذه الأعمال إذا أراد أن يصوم عن الميت أو يحج عنه أو يتصدق أو غير ذلك؟
جواب: النية محلها القلب، فلا يلزم أن تقول نويت أن أتصدق عن فلان فإن الله سبحانه وتعالى يعلم السر ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، (قل إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يعلمه الله) (ولله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) (قل أتعلمون الله بدينكم) فالله سبحانه وتعالى يعلم هذا، فالنية محلها القلب أنت تنوي في نفسك بارك الله فيك.
السؤال الثامن والثلاثون:
ما حكم صيام المسافر الذي ينوي الإقامة المحدودة كالشهر مثلاً؟
جواب: إذا نوى زيادة على عشرين يوماً فليصم، ولا يعتبر مسافراً، ومن قال إنه يعتبر مسافراً فقد خالف العرف والمعنى اللغوي من السفر.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكث بتبوك تسعة عشر يوماً فيقول ابن عباس: إذا بقينا أكثر من ذلك فنحن نتم الصلاة ـ أي فلسنا بمسافرين ـ وهذا اجتهاد من ابن عباس، ولكنه الأقرب إن شاء الله تعالى.
السؤال التاسع والثلاثون:
هل يُقدم صيام التطوع على صيام الفريضة فمثلاً رجل عليه صوم من رمضان وأراد أن يصوم يوماً فهل يُقدم الفريضة أو التطوع؟
جواب: إذا كان يفوته ذلك اليوم أو تلك الأيام فلا بأس بهذا، لأن وقت القضاء موسع، تقول عائشة: ماكنا نقضي إلا في شعبان، كانت تشغل برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيما يرويه عن ربه: ((وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ... ألخ)) الحديث.
فالأفضل أن يقدم ما أوجب الله عليه، لكن إذا كان هناك يوم فاضل ويخشى من فواته ووقت القضاء موسع، فلا بأس إن شاء الله، مثل ستة أيام من شوال، ومثل الثلاث البيض من كل شهر ومثل الاثنين والخميس، وصوم يوم عرفة، وصوم يوم عاشوراء.
السؤال الأربعون:
هل للمسافر في رمضان أن يفطر في بيته أم لا بد من قطع مسافة؟
¥