جواب: المعتبر ألا ينزل من حلقه شيء، أما إذا كان في البحر فهو يختلف فإذا كان ماء مالحاً فيمكن أن يتسرب، لأننا قد سبحنا فيه، فلا يشعر الشخص إلا وهو يتسرب من الحلق، فننصح بالبعد عن هذا، وأما إذا كان الماء غير مالح فهو لا يتسرب إلى الحلق وربما تسرب أيضاً.
السؤال العشرون:
ما حكم تذوق المرأة عند الطبخ للطعام بطرف لسانها لمعرفة ما ينقصه من المكونات والبهارات؟
جواب: لا بأس بذلك إن شاء الله، ولا يتسرب من حلقها شيء.
السؤال الحادي والعشرون:
وما حكم استخدام الجهاز البخاخ للأشخاص المصابين بضيق التنفس؟
جواب: الظاهر أنه ليس بطعام ولا شراب، فما أعلمه مبطلاً للصوم.
السؤال الثاني والعشرون:
ماذا يجب على الرجل الذي يجامع امرأته في نهار رمضان من الكفارات؟
جواب: جاء حديثان عن عائشة وأبي هريرة وكلاهما في < الصحيح > أن رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله احترقت، قال: ((وما احرقك؟)) قال: وقعت على أهلي في نهار رمضان، وفي حديث أبي هريرة قال: يا رسول الله هلكت، قال: ((وما أهلكك؟))، قال: وقعت على أهلي في نهار رمضان، قال: ((هل تجد رقبة فتعتقها؟)) قال: لا، قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا، قال: ((هل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟)) قال: لا، فجلس الرجل، وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعرق فيه تمر فقال: ((خذ هذا فتصدق به))، فقال: يا رسول الله على أفقر مني، فوالله ما بين لابتيها ـ أي الحرتين في المدينة ـ أفقر مني، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: ((خذه فأطعمه أهلك)). أو بهذا المعنى.
فإذا كان هناك عبيد فيعتق، وإن لم يوجد عبيد فينتقل إلى الصوم، ولا ينتقل إلى الإطعام مع قدرته على الصوم فهذا لا يجوز له، فإن الإطعام سهل على الأغنياء، وصوم شهرين متتابعين فيه مشقة.
السؤال الثالث والعشرون:
وماذا على المرأة إذا كان الجماع برضاً منها ولم تنهه عن ذلك؟
جواب: إن كانت راضية فهي آثمة، وأما أنه تلزمها الكفارة فلم يأمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك، ولا قال للرجل: مر امرأتك إذا كانت راضية أن تفعل ذلك.
لكن إذا كانت هي التي تسببت في ملاعبته حتى وقع فيما وقع فهي آثمة، وإن كان أكرهها فالأثم عليه.
السؤال الرابع والعشرون:
وما حكم من وقع في ذلك ناسياً أنه في نهار رمضان؟
جواب: الله أعلم أيتأتى الجماع في حال نسيانه أنه في رمضان أم لا، فإذا كان ناسياً فله حكم الناسي، وهو أنه لا قضاء عليه، لكن ما أظن أن يتأتى أنه في غير رمضان اللهم إلا أن يكون في أول يوم من رمضان فربما ينسى الشخص، وإذا كان ناسياً هو فهل تنسى زوجته؟! وأما الكفارة فتلزمه.
السؤال الخامس والعشرون:
وماذا يفعل من وقع في هذا جاهلاً بالحكم؟
جواب: تلزمه الكفارة التي ذكرت قبل فإن الحديث مطلق.
السؤال السادس والعشرون:
وما حكم من باشرها وقبلها دون أن يجامع؟
جواب: تقول عائشة: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يباشر في رمضان ثم تقول: أيكم أملك لأربه، وتقول أم سلمة: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أملك الناس لأربه، والأرب هو الحاجة، فهل أم المؤمنين أملك الناس لأربها أم لا؟ فالذي يظهر أنه لا بأس بهذا، لكن إذا خشي أن يقع في الجماع فالواجب عليه أن يترك.
السؤال السابع والعشرون: وما حكم الشخص الذي احتلم في نهار رمضان؟
جواب: لا شيء عليه، ويستمر في صومه.
السؤال الثامن والعشرون:
هل يجوز للمرأة الحائض والنفساء أن تمس القرآن؟ وتقرأ فيه وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي يخصصه الناس بختم القرآن؟
جواب: لا اعلم مانعاً من هذا، وحديث: ((لا يمس القرآن إلا طاهر))، منهم من يقول: إنه مرسل، وعلى الفرض أنه بمجموع طرقه صالح للحجية فيكون محمولاً على ما قاله الشوكاني في < نيل الأوطار > يقول: لا يمس القرآن إلا طاهر، أي مسلم، فلا يمسه الكافر، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو.
¥