نسأل الله العظيم أن يتقبل منا صوما وأن يتوفانا مسلمين والحمد لله رب العالمين.

إرشاد الأفاضل الكرام إلى مسائل تتعلق بالصيام والقيام

لفضيلة العلامة الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي

رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى إنه جواد كريم

السؤال الأول:

هل تجب نية صيام رمضان أم يكفي نية صيام الشهر كله واحدة؟ ومتى ذلك؟

جواب: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). هذا دليل على أنه لا بد من النية في الأعمال، فالذي يظهر أن ينوي الشخص في كل يوم، وليس معناه يقول: نويت أن أصوم يوم كذا وكذا من رمضان، ولكن النية القصد، فقيامك للسحور يعتبر نية، وإمساكك عن الطعام والشراب يعتبر نية.

وأما حديث: ((من لم يبيت الصوم فلا صوم له)) فإنه حديث ضعيف مضطرب وإن حسنه بعض العلماء، فالصحيح فيه الاضطراب.

السؤال الثاني:

هل هناك ألفاظ لنية الصيام؟ وهل يجوز الجهر بها؟ وهل هناك أدعية عند الإفطار؟ وهل يجوز الجهر بها؟

جواب: ليس هناك ألفاظ لنية الصيام، والصحيح أنه لا يجهر بها في شيء من العبادات؛ حتى في الحج، والقائلون بأنه يجهر في الحج لم يأتوا بدليل إلا ما جاء أن الذي قال: لبيك عن شبرمة؛ فعن شبرمة يحتمل أنه أَحُجُّ عن شبرمة، والحج بمعنى القصد، ويحتمل أنه: نويت عن شبرمة، فيقال كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وأما الأدعية: فمن أهل العلم من يقول: ثبت حديث: ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله))، والذي يظهر أنه لا يثبت حديث في الدعاء بخصوصه، وإلا فقد ثبت: أن للصائم دعوة مستجابة عند فطره.

فأنت تدعو الله بالمغفرة وأن يشفيك، وإلى ما تحتاج إليه من الأمور.

السؤال الثالث:

إذا استيقظ شخص بعد طلوع الفجر من النوم من أول أيام رمضان، فأكل وهو لا يعلم بأن هذا اليوم رمضان فأخبر بعدها فهل له أن يصوم أو يُفطر؟

جواب: نعم يصوم ولا يضره لأنه ظن بقاء الليل، فيصوم وصومه صحيح.

السؤال الرابع:

هل للشخص الذي يشك في دخول رمضان أن يصوم يوماً قبله؟

جواب: من الحنابلة من يقول ذلك، لكن الصحيح أنه لا يصام لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين)).

وجاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم.

فالصحيح أنه لا يُصام، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً)).

فلم يبق شيء بعد هذا البيان.

السؤال الخامس:

وإذا نام شخص قبل الإفطار ولم يستيقظ إلا في صباح اليوم الثاني فهل عليه أن يواصل صومه أو يُفطر؟

جواب: عليه أن يواصل صومه، فقد حدث هذا لقيس بن صرمة، فقد كان يعمل وكان في أول ما فرض الصوم أنه إذا نام فلا يُباح له الطعام ـ أي إذا نام في الليل قبل أن يأكل ـ فلا يُباح له الطعام فرجع إلى امرأته وقال: هل من طعام؟ قالت: لا، ولكني أذهب وأطلب لك طعاماً، فرجعت وقد نام فقالت له: خبت وخسرت أو بهذا المعنى، ثم ذهب يعمل إلى نصف النهار وغشي عليه، ثم أنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن علم الله أنكم تختانون أنفسكم) إلى قوله: (فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) [البقرة: 187].

السؤال السادس:

وإذا كان الشخص يتسحر فأذن المؤذن فهل يجب عليه أن يلقي ما في فمه أم يأكله؟

جواب: أما الذي في فمه فلا يلقه، ولكن لا يأكل شيئاً بعده، إلا الماء لما جاء في < سنن أبي داود > عن أبي هريرة ? قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أذن المؤذن والإناء على يد أحدكم فليأخذ منه حاجته)).

فلا بأس أن يشرب إذا أذن المؤذن بشرط أن يكون الماء على يده.

السؤال السابع:

هل ثبت من فضل للشخص الذي يموت في هذا الشهر، وأنه يدل على صلاح الميت؟

جواب: ورد ولكنه لم يثبت.

السؤال الثامن:

ما حكم المرأة الحامل إذا أفطرت في رمضان خوفاً على جنينها، والمرأة على رضيعها؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015