3 و يقول نجم الدين الطوفي: "هي السبب المؤدي إلى مقصود الشارع بدفع المفاسد عن الخلق [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn9)
4 . وقد عرف عضد الدين الايجي في شرح مختصر ابن الحاجب الاصلي المصلحة بانها اللذة ووسيلتها ,وعفها هو في المواقف بانها ملاءمة الطبع.
وعرفها الشاطبي في مواضع من كتابه عنوان التعريف بما يتحصل منه بعد تهذيبه: انها مايؤثر صلاحا او منفعة للناس عمومية او خصوصية, وملاءمة قارة في النفوس في قيام الحياة. [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn10)
والمصلحة التي عرفها الغزالي و الرازي يشترط فيها شرط في بناء الأحكام عليها, وهي أن تكون المصلحة مقصودة للشارع. أما المصلحة التي قصدها الخلق فهي غير معتبرة في بناء الأحكام لأنها مبنية على الأهواء و الشهوات فمثلا: وأد البنات في الجاهلية كان مصلحة في نظر الناس الموجودين في زمان الوأد. والمجتمع أقر هذا الفعل لمصلحة هي دفع الفقر أو العار أو الخوف من وقوعه [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn11). و هذا مردود عند الله بقوله تعالى ((وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا)) [الإسراء 31
وفي آية أخرى ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَمَا يَحْكُمُونَ)) [النحل: 59.
وخلاصة القول إن اطلاقات الأصوليين للمصلحة تنحصر في ثلاثة اطلاقات على النحو الآتي:
- 1. على السبب المؤدي إلى مقصود الشارع , كما قال به الغزالي.
2. وعلى نفس المقصود للشارع , وبه قال جمهور الأصوليين كالآمدي.
3. وعلى اللذات والأفراح , وقال به العزّ ابن عبدالسلام [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn12)
وعلى هذا فإن معنى المصلحة المتعارف عليه عند الأصوليين هو المعبّر عنه بالحكمة أو المقصود المترتب على الأحكام كحفظ النفس المترتب على مشروعية القصاص. [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn13)
والمصلحة هي المقاصد نفسها أو بعبارة أخرى هي ما أراده الشارع من تشريع الحكم , فليس المقصد والمصلحة حلقتين مستقلتين عن بعضهما , بل هما حلقتان تتكرران فيما بينهما , ويعزز كل منهما الآخر , بشكل تكون فيه المصلحة المضمون الملموس للمقصد بقدر ما يكون المقصد الشكل الكلي أو بتعبير آخر العام. وتعين المصلحة المقصد وتخصصه. [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn14)
ومن هنا , تبين أن المصلحة هي جزء لا يتجزأ من مقاصد الشارع , ولا فرق بينهما إلا على وجه العموم والخصوص.
2:تعريف"المفسدة"
أ. المفسدة في اللغة:
الفسادُ نقيض الصلاح فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ وفَسُدَ فَساداً وفُسُوداً فهو فاسدٌ وفَسِيدٌ فيهما ولا يقال انْفَسَد وأَفْسَدْتُه أَنا وقوله تعالى ويَسْعَوْنَ في الأَرض فساداً نصب فساداً لأَنه مفعول له أَراد يَسْعَوْن في الأَرض للفساد وقوم فَسْدَى كما قالوا ساقِطٌ وسَقْطَى .. المَفْسَدَةُ خلاف المصْلَحة والاستفسادُ خلاف الاستصلاح وقالوا هذا الأَمر مَفْسَدَةٌ لكذا أَي فيه فساد. [15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn15)
ب. المفسدة في اصطلاح العلماء:
يقول الشيخ الطاهر بن عاشور: اما المفسدة فهي ما قابل المصلحة ,وهي وصف للفعل يحصل به الفساد, أي الضر دائما او غالبا ,للجمهور او للاحاد [16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn16)
¥