ـ[يس رحيق]ــــــــ[14 - Oct-2010, صباحاً 09:24]ـ
بارك الله فيك وفتح عليك وسدد خطاك
شرح طيب وجميل
تقبل تحيات اخوك يس رحيق
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[24 - Oct-2010, صباحاً 06:38]ـ
الإخوة الفضلاء: أبو عبد الله الشيشاني - محمود عليوات - يس رحيق؛
شكرَ الله لكم, ورزقنا وإياكم العلم النافعَ والعملَ الصالح ..
أخي الفاضل محمود عليوات:
إن كنتَ تقصد شرحُ الؤلفِ لحديث أبي قتادةَ الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه, ودُخول سُليك الغطفاني المسجد يومَ الجمعة, فجلسَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب! فإنّ النسخةَ التي بين يديّ لا يوجد فيها ذكرُ ما ذكرتَ ..
فإن كان ذلكَ في موضعٍ آخر فارجو أن تذكر الجُزء والصفحة ..
وسنُكمل بإذنِ الله من حيثُ وقفنا ..
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[24 - Oct-2010, صباحاً 06:56]ـ
«بابٌ فِيْ المَذي وَغَيرهِ»
المسألةُ الأولى: [1/ 61]
إذا خرجَ المذيُ فهل يَجِبُ غسل كل الذكر, أم يُقتصَرُ على المحل الذي أصابهُ المذي؟
قبل ذلك؛ لِيُعلم:
/// أنّ المذي من نواقضِ الوضوءِ , ولا يوجبُ غسل البدن كالجنابةِ, وهذا بالإجماعِ.
وأما المسألةُ التي بين أيدينا, فهي على قولين:
القول الأول:
يجب غسل الذكر كله.
القائلون به:
الحنابلةٌ وبعض المالكيةِ.
أدلتهم:
مُستدلين بحديثِ عَلِىِّ بْنِ أبى طَالِب رَضِيَ الله عَنْهُ قَال: كُنْتُ رَجُلا مَذّاءً، فَاسْتَحْيَيتُ أنْ أسْألَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِمَكَان ابنته منِّى، فَأمَرْتُ المِقْدادَ بْنِ الأسْوَد، فَسألهُ، فَقَاَل:
" يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ويتوضأ ".
وغيره من الأحاديث.
القول الثاني:
يجب غسل المحل الذي أصابه المذي فقط.
القائلون به:
الجمهور.
تعليلهم:
قالوا/ لأنّ المذي هو الموجبُ للغَسْلِ؛ فيُقتَصَرُ عليه.
الترجيح:
والراجحُ - والعلم عند الله - هو القول الأول, وذلك لأمورٍ:
الأول: أنّ غسله هو الحقيقةُ من الحديث, وغسل بعضه مجازٌ يحتاجُ إلى قرينةٍ.
الثاني: أنّ المذي فيه شبهٌ من المَنِيّ من ناحيةِ سبب خروجهما, وتقاربِ لونهما, وغيرِ ذلك. فهو أشبهُ ما يكونُ بجنابةٍ صُغرى, يُقتصر فيه عن غسل البدنِ كله على غسلِ الفرج.
الثالث: أنّهُ يتسرب من حرارةِ الشهوةِ, فنضحهُ كلّهُ مناسبٌ؛ ليتقلص الخارج بتبريده.
يتبعُ إن شاء الله تعالى,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[27 - Oct-2010, صباحاً 06:51]ـ
المسألةُ الثانية: [1/ 65]
هل يُكتفى بالنّضحِ على بولِ الذكر والأنْثى على حدٍّ سواء, أم أنه يُفرَّقُ بين البولين؟
قال الشيخ رحمهُ الله:
/// يرى طائفةٌ من العلماء أنّ الذكر والأنثى سواء في الاكتفاء بالنّضحِ قياساً للأُنثى على الذكر.
/// وترى طائفةٌ أخرى أنّهما سواء في وجوب الغسل وعدمِ الإكتفاء بالنَّضحِ.
وكِلا الطائفتين لم تستندا إلى دليل.
/// والنَّضح للذّكر والغسل للأنثى هو الذّي تدل عليه الأحاديثُ الصحيحةُ الصّريحةُ, وهو مذهب الأئمةِ: الشافعيُ, وأحمدُ, وإسحاق, والأوزاعي, وابن حزمٍ, وابن تيمية, وابن القيم, واختاره شيخنا ابن سعدي, وكثير من المحققين.
مسألةٌ أخرى:
ما السببُ الذي أوجبَ التفريق بين بول الغلام وبول الجارية؟
قال الشيخ عليه رحمة الله:
واختلف العلماء في السبب الذي أوجب التفريق بين بول الغلام وبول الجارية وتلمس كل منهم حكمةً, صارت في نظره الفارقة المناسبة.
وأحسن هذه التلمسات، أحد أمرين:
الأول: أنّ الغلام عنده حرارة غريزية زائدة على حرارة الجارية، تطبخ الطعام، وتلطف الفضلات الخارجة. ومع هذه الحرارة الزائدة كون طعام الطفل لطيفاً؛ لأنه لبن.
والجارية ليس لديها الحرارة الملطفة، ويؤيد هذا تقييد نضح النجاسة بعدم أكل الطعام، إلا اللبن.
والثاني: أنّ الغلام- عادةً- أرغبُ إلى الناس من الجارية فيكثر حمله ونقله، وتباشر نجاسته، مما يسبب المشقة والحرج، فَسُوِمح بتخفيف نجاسته، ويؤيده ما يعرف عن الشريعة من السماح واليسير.
والقاعد العامة تقول: "المشقة تجلب التيسير".
على أن بعض العلماء جعلوه من المسائل التعبدية، التي لا تعقل حكمتها. والله أعلم بمراده.
يتبع إن شاءَ الله تعالى,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[01 - Nov-2010, مساء 10:48]ـ
المسألة الثالثة: [1/ 70]
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
" الفطرةُ خمس: الختان, والاستحداد, وقص الشارب, وتقليم الأظافر, ونتف الإبط"
ما حُكم فعل هذه الأشياء؟
/// اتفق العلماء على استحباب فعل الأشياء المذكورة في الحديثِ عدا الختان,
فقد اختلفوا هل هو مستحبٌ أو واجب؟ ومتى وقت وجوبه من عُمرِ الإنسان؟
وهل هو واجبٌ على الرجال والنساء. أو على الرجال فقط؟
/// والصحيحُ من هذه الخلافات أنّه واجبٌ, وأنّ وجوبه على الرجالِ دونَ النساءِ, ووقتُ وجوبه عند البلوغِ؛ حينما تجبُ عليه الطهارةُ والبلوغ.
فائدةٌ:
الختان الشرعي هو قطع القلفةِ الساترةِ لحشفةِ الذّكر, ويوجد في البلاد المتوحشةِ من يسلخونَ- والعياذُ بالله- الجلد الذي يحيط بالقُبُلِ كلهِ, ويزعمون جهلاً أن هذا ختانٌ, وما هو إلا تعذيبٌ وتمثيلٌ ومخالفةٌ للسنةِ المحمديةِ. وهو محرمٌ, وفاعله آثمٌ.
وفّقنا اللهُ جميعاً لاتباعِ شرعهِ الطّاهرِ ..
يتبعُ إن شاءّ اللهُ تعالى,,
¥