ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 01:40]ـ

المسألةُ السادسة:

هل لا بُد من ذات التراب نفسه, لتنظيف الإناء الذي ولغ فيه الكلب, أم يقومُ مقام التراب غيره من المنظفات , كالصابون والأشنان؟

القول الأول:

أنه يقوم مقام التراب غيره من المنظفات.

القائلون به:

الإمام أحمد, والشافعي.

تعليلهم:

قالوا: لأنَّ غير التراب من المنظفات يُعطي حكمه في ذلك؛ لأنه ليس القصد للتراب.

القول الثاني:

أنه لا بد من التراب ولا يقوم غيره مقامه.

القائلون به:

هذا القول هو المشهور من مذهب الشافعي, وقواه ابن دقيق العيد.

تعليلهم:

قالوا: بأنَّ التراب قد جاءَ به النص, وهو أحد المُطهِرَين, ولأنَّ المعنى المُستنبط إذا عاد على النَّص بالإبطال فهور مردود.

قال النووي رحمه الله:

ولا يقوم الأشنان ولا الصابون أو غيرهما مقام التراب على الأصح.

قال الشيخ عليه رحمة الله تعالى:

وقد ظهر في البحوث العلمية الحديثة أنه يحصل من التراب إنقاءُ لهذه النجاسة لا يحصل من غيره - أي التراب -.

وإن صحَّ هذا فإنه يُظهر إحدى معجزاتِ الشرع.

ولفظُ (عفَّروه الثامنة بالتراب) يؤيد اختصاص التراب؛ لأنَّ العفر لغةً هو وجهُ الأرض والتراب.

يتبع إن شاء الله تعالى ,,

ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 01:47]ـ

المسألة السابعة:

هل جميع أنواع الكلاب إذا ولغت لا بد لتطهير الإناء من نجاستها من التسبيع والتتريب؟

قال الشيخ عليه رحمة الله تعالى:

ظاهر الحديث أنه عامٌ في جميع الكلاب,

أما الكلاب التي أذِنَ فيها الشرع باتخاذها مثلُ كلاب الصيد والحراسة والماشية فقد قيل:

إن إيجاب الغسل على ما يحصل منها فيه حرجٌ.

فالرخصة باتخاذها قرينةٌ تقودُ إلى تخصيصِ التسبيع بغيرها.

يتبع إن شاء الله تعالى ,,

ـ[أبومنصور]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 12:13]ـ

جزاكم الله خيرا على هذا المجهود المتميز ... بخصوص لعاب الكلب .. هل لك أن تذكر مذاهب العلماء الاوائل - وليس المعاصرين لاني اطلعت على بعض أقوالهم- مع ذكر المصدر حول لحس الكلب للثوب , او الفراش .. هل يلزمه الغسل سبعا .. طبعا على قول الجمهور الذين يرون نجاسة سؤره خلافا للمالكية؟ والخلاف معروف في هذه المسألة.

وبارك الله فيكم

ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 01:31]ـ

جزاكم الله خيرا على هذا المجهود المتميز ... بخصوص لعاب الكلب .. هل لك أن تذكر مذاهب العلماء الاوائل - وليس المعاصرين لاني اطلعت على بعض أقوالهم- مع ذكر المصدر حول لحس الكلب للثوب , او الفراش .. هل يلزمه الغسل سبعا .. طبعا على قول الجمهور الذين يرون نجاسة سؤره خلافا للمالكية؟ والخلاف معروف في هذه المسألة.

وبارك الله فيكم

حياكَ الله أخي الغالي أبا مَنْصُور ..

حقيقةً مُرَادِي من مَوضُوعي هُوَ جمعُ وترتيبُ المسائلِ الفقهيةِ من تيسيرِ العلامِ فقط, والاقتصار على ما ذُكر في الكتاب.

ولكنني سأُجيبك إلى طلبك بإذن الله في موضوعٍ مستقل ..

وذلك عندما انتهي من بحث المسأَلةِ بِشَكل مُوسع قدر الاستطاعة.

شكر الله لكَ مرورك,,

واكرمنا بما لديك من ملاحظاتٍ, أو توجيهاتٍ, أو غيرها ..

ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 02:16]ـ

المسألة الثامنة:

ما حُكم الاستنشاق في الوضوء؟

القول الأول:

أنَّه مستحبٌ في الوضوء لا واجب.

القائلون به:

الإمامُ أبو حنيفة, ومالك, والشافعي, وسفيانُ, وغيرهم.

دليلهم:

حديثُ: (عشرٌ من سنن المرسلين) ومنها: (الاستنشاق) ,

قالوا: فالسُّنة غير الواجب.

القول الثاني:

أنه واجبٌ؛ فلا يصح الوضوء بدونه.

القائلون به:

هذا القولُ هو المشهور من مذهب الإمام احمد, وهو مذهب أبي ليلى, وإسحاق, وغيرهما.

أدلتهم:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {فَاغسِلوا وُجُوهَكُم}

قالوا: فالأنفُ من الوجه.

الدليل الثاني:

الأحاديث الكثيرةُ الصحيحة الواردةُ في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم, وأمرهِ بذلك.

وأجابوا عن دليل غير الموجبين, فقالوا:

بأنَّ المراد بالسُّنة في الحديث هي الطريقة؛ لأنَّ تسمية السنة لغير الواجب اصطلاحٌ من الفقهاء المتأخرين.

الترجيح:

والراجح - والعلم عند الله - هو المذهب الأخير؛ لقوَّةِ أدلتهم, وعدم ما يعارضها.

يتبع إن شاء الله تعالى ,,

ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 02:37]ـ

المسألة التاسعة:

هل يُجزئُ مسحُ بعض الرأس في الوضوء, أو لا بُدَّ من مسحه كله؟

اتفق العلماء - رحمنا الله وإياهم - على وجوب مسح الرأس.

واتفقوا أيضاً على استحباب مسح جميعه.

ولكن اختلفوا هل يجزئ مسح بعض الرأس, أو لا بد من مسحه كله!

القول الأول:

أنه يجوز الاقتصار على بعضه, على اختلافهم في القدر المجزئ منه.

القائلون بهذا:

الثوري, والأوزاعي, وأبو حنيفة, والشافعي.

أدلتهم:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {وامْسَحُوا بِرُؤوسِكم}

قالوا: الباءُ في قوله {بِرُؤوسِكم} للتبعيض.

الدليل الثاني:

ما رواهُ مسلمٌ عن المغيرةِ بلفظ: أنَّه صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة.

القول الثاني:

أنه يجب استيعابُ الرأس كاملاً.

القائلون به:

الإمامُ مالك, والإمام أحمد.

أدلتهم:

استدلوا بجميع الأحاديث التي تصفُ وضوء النبي صلى الله عليه وسلم, ومنها حديثُ البابِ, ومنها ما رواهُ الجماعةُ: (مسحَ رأسهُ بيديه فأقبل بهما وأدبر؛ بدأ بمقدم رأسه, ثم ذهب بهما إلى قفاه, ثم ردهما إلى المكانِ الذي بدأَ منه).

وأجابوا عن أدلة المجيزين لمسح بعض الرأس, فقالوا:

بأنَّ [الباء] لم ترد في اللغةِ العربية للتبعيض.

ومعناها في الآية [الإلصاقُ] أي: ألصقوا المسح برؤوسكم.

والألصاقُ هو المعنى الحقيقي للباء.

قال ابن القيم عليه رحمةُ الله تعالى:

«لم يصح في حديثٍ واحدٍ أنَّه اقتصر على مسح بعض الرأسِ البتة»

فائدةٌ:

سُئل نفطويه وابن دريد عن معنى التبعيضِ فلم يعرفاهُ.

وقال ابنُ برهانٍ: من زعم أنَّ الباء للتبعيضِ فقد جاءَ عن أهل العربية بما لا يعرفونه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015