* وبهذا يجاب عن الإشكال الوارد على الآية , وهو: لو كانت الزوجات مرادة لقال: (ليذهب عنكن ويطهركن) , لأن الإرادة لما لم تكن مقصورة عليهن , بل أريد منها الذكور أيضًا اجتمع التذكير والتأنيث , فوجب التعبير بعبارة التذكير , لما عرف أن التذكير يغلب التأنيث ([16] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn16)).
مثل قوله تعالى في قصة إبراهيم: ((رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)) ([17] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn17)) مخاطبين لها , فلما أرادوا خطابها وخطاب غيرها من أهل البيت من الذكور والإناث الذين حواهم بيت إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – قالوا: چ ? ٹ ٹ ٹ ٹ ?چ تغليبًا للتذكير ([18] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn18)).
الدليل الثاني: قوله ه: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي) ([19] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn19))
وجه الاستدلال من الحديث:
أن النبي ه أمر بالتمسك بالعترة , وأخبر بعدم ضلال من تمسك بها , ولو لم يكن قولهم حجة قاطعة , لما أمر بذلك ([20] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn20)).
الجواب عند استدلالهم بالحديث:
الجواب عنه من عدة وجوه:
1 - أنه ه علَّق نفيَ الضلال على شيئين: الكتاب والعترة , والمعلَّق على شيئين لا يوجد بأحدهما , فنفي الضلال لا يوجد بالتمسك بالعترة وحدها دون الكتاب , والكتاب يمنع كون إجماعهم حجة لقوله تعالى: وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ([21] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn21)) , ونحوه من النصوص الدالة على أن العصمة للأمة جميعًا لا بعضها ([22] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn22)).
2- أن الحديث من أخبار الآحاد , وعند الشيعة لا يجوز العمل به , فضلًا عن العلم ([23] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn23)).
الدليل الثالث: دليل من المعقول , وهو: أن أهل البيت مهبط الوحي , ومعدن النبوة والنبي فيهم , ومنهم , فكان علمهم بما هو مراد من النصوص من الظاهر وغيره وبكيفية قوله ه من كونه على وجه الإباحة , والوجوب , أو غيرها من الأحكام أتم فالخطأ عليهم أبعد ([24] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn24)).
الجواب عن الدليل العقلي ([25] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn25)):
1- لو تم التسلم لهذا الدليل , فإنه لا يلزم منه إلا أن يكون قولهم أبعد عن الخطأ , لا أنه إجماع وحجة.
2 - وأيضًا هو منقوض بزوجاته ه فإن جميع ما ذكرتم موجود فيهن مع أن قولهن ليس بحجة.
والراجح والله أعلم: القول الأول , وهو عدم حجية إجماع أهل البيت.
ـــــــــــــــ
([1]) التمهيد (3/ 277) , المحصول (4/ 169) , السراج الوهاج (2/ 806) , البحر المحيط (4/ 490) , شرح مختصر الروضة (3/ 107) , التقرير والتحبير (3/ 98) , بيان المختصر (1/ 568) , حاشية البناني (2/ 195) , إرشاد الفحول (1/ 396).
([2]) المرجع السابق.
([3]) انظر: شرح اللمع (ص/717) , التمهيد (3/ 278) , المحصول (4/ 170) , شرح مختصر الروضة (3/ 107) , نهاية الوصول في دراية الأصول (ص/2589) , السراج والوهاج (2/ 806).
([4]) سورة النساء: الآية 115.
([6]) انظر: نهاية الوصول (ص/2581).
([7]) المرجع السابق.
([8]) سورة الأحزاب: الآية 33
([9]) انظر: شرح اللمع (ص/717) , المحصول (4/ 170) , نهاية الوصول (ص/2590) ,
([10]) أخرجه الترمذي في جامعه (3205) , والحاكم في مستدركه (3558) , والحديث صححه الشيخ ناصر الدين الألباني انظر: صحيح وضعيف سنن الترمذي (3205).
([11]) انظر: المحصول (4/ 171) , شرح مختصر الروضة (3/ 108) , الواضح في أصول الفقه (5/ 190) , نهاية الوصول (ص/2591) , نهاية السول (3/ 266) , إرشاد الفحول (1/ 396).
([12]) سورة الأحزاب: الآية 32.
([13]) سورة الأحزاب: الآية 34.
([15]) انظر: نهاية الوصول (ص/2592) , الإحكام للآمدي (1/ 325) , نهاية السول (3/ 266).
([16]) المرجع السابق. وانظر أيضا: الواضح في أصول الفقه (5/ 191)
([17]) سورة هود: الآية 73.
([18]) انظر: نهاية الوصول (ص/2592 - 2593)
([19]) أخرجه مسلم (7/ 122) بغير هذا اللفظ , والترمذي (3786) وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح الترمذي (2978) , وأخرجه الحاكم في المستدرك (4577) واللفظ له.
([20]) انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 114) , نهاية الوصول (ص/2592)
([21]) سورة النساء: الآية 115.
([22]) شرح مختصر الروضة (3/ 115) , المحصول (4/ 173) , الواضح (5/ 190) , نهاية الوصول (ص/2595)
([23]) انظر: شرح اللمع (ص/719) , المحصول (4/ 173) , الواضح (5/ 191) , نهاية الوصول (ص/2594)
([24]) انظر: نهاية الوصول (ص/2596) , شرح اللمع (ص/719) ,
([25]) انظر: شرح اللمع (ص/ 719) , نهاية الوصول (ص/2596) , الإحكام للآمدي (1/ 327)
¥