ـ[أحمد بن ناصر العمر]ــــــــ[12 - Jul-2010, صباحاً 02:16]ـ
هذا بحث في المسألة كتبته على عجالة.
الأقوال في المسألة:
اختلف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن إجماع أهل البيت ليس بحجة , وهو قول جمهور العلماء ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn1)).
القول الثاني: أن إجماع أهل البيت حجة , وهو قول الشيعة ([2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn2)).
أدلة القول الأول:
استدل الجمهور بعدة أدلة , منها:
الدليل الأول: أن عليًّا ا خالفه الصحابة في كثير من المسائل , ولم يقل لأحد ممن خالفه: إن قولي حجة فلا تخالفني ([3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn3)).
الدليل الثاني: أن الأدلة الدالة على كون الإجماع حجة واردة بلفظ المؤمنين كما في قوله تعالى: ((وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ)) ([4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn4)) , والأمة كما روي عنه ه: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) , وهما متناولان للكل بطريق الحقيقة لا غير , وليس المؤمنون والأمة منحصرين في (أهل البيت) حتى يكون إجماعهم إجماع كل الأمة ([6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn6)).
الدليل الثالث: أن قول الشيعة في هذه المسألة مبنيٌ على القول بعصمتهم , والقول بوجوب عصمتهم باطل؛ لأن ذلك إما أن يكون لدليل , أو بلا دليل.
والثاني باطل؛ لأن القول في الدين بلا دليلٍ باطلٌ.
والأول إما أن يكون لدليل شرعي , أو عقلي , والأول باطل , إذ لا دليل على العصمة, ولا دليل من العقل على عصمتهم ([7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn7)).
أدلة القول الثاني:
استدل الشيعة بأدلة من المنقول والمعقول:
الدليل الأول: قوله تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) ([8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn8))
وجه الاستدلال من الآية ([9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn9)):
أن المراد من أهل البيت هم العترة؛ بدليل ما روي عنه ه أنه لما نزَلَت الآية لفَّ الكساء على علي وفاطمة والحسن والحسين , وقال: (هؤلاء أهل بيتي) ([10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn10)).
والخطأ رجس فوجب أن يكون منفيًّا عنهم , وحينئذٍ يلزم أن يكون إجماعهم حجة.
الجواب عن استدلالهم ([11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn11)):
* أن المراد من أهل البيت في الآية زوجاته ه , فإن ما قبل الآية , وما بعدها , وسياقها يدل عليها.
فقوله تعالى: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ)) ([12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn12)) إلى قوله: چ ? چ چ چ چچ مختصٌ بهن , وكذلك ما بعدها , وهو قوله: ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) ([13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn13)).
* وأما سياقها فلأن الآية ذُكرت في معرض دفع التهمة عنهن , وامتداد الأعين بالنظر إليهن , وهي واردة في ضمن الآيات التي وردت في حقهن.
* وما ذكروه من حديث الترمذي فهو بيان لكونهم مرادين من الآية أيضًا , لا أن الآية مختصة بهم؛ ويدل عليه ما روي عن أم سلمة أنها قالت لرسول الله ه: (ألستُ من أهل البيت؟ فقال: أنت على مكانك وأنت على خير).
وإنما احتيج إلى هذا البيان لئلا يُظن أن الآية مختصة بالزوجات , فإن سياق الآية يدل على أنها مختصة بهن , وكون أهل البيت ظاهرًا فيهن أيضًا يدل على قصر الإرادة فيهن ([15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn15)).
¥