شرح القرافي مصطلح الجمع والمنع، فجعل الجمع: بمعنى الاطراد،والمنع: بمعنى الانعكاس: وهذا مخالف لمصطلحات أهل الميزان في حدود ما ساقه محشيه.

قال ابن عاشور:" خالف هنا اصطلاحا كافة المناطقة، إذ المطرد عندهم هو المانع، والمنعكس هو الجامع، وقد تعتمد ذلك، واعتذر فيها نقله عنه الزركشي، بأنه أنسبب بالاستعمال اللغوي ... ([11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn11))

الاستدراك بدفع مقالات القرافي

المسألة الأولى: لما توقف معرفة الفروق البينة بين الأجناس والفصول والأعراض الخاصة والعامة على ذرك الضوابط المميزة بين الداخل و الخارج، ساق المؤلف أصول المدارس المعتبرة في ضابط الدخول في ماهية الشيء و الخروج منها. وتبنى تفصيلا بعد رد تلك الأصول بقرينة قوله:" وهذا مقام قد أشكل على جمع من الفضلاء ([12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn12))

قال ابن عاشور ردا لهذا المقال:" قد زاد المصنف هذا المبحث إشكالا ... ،وتحقيقه متوقف على معرفة المراد الدخول والخروج هنا ... ([13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn13))

المسألة الثانية:" جاء في تعريف الناطق: أنه محصل للعلوم بقوة الفكر، والتعريف الذي تبناه المؤلف، قال ابن عاشور:" هكذا يقوله كثير من الناس، وفيه فساد من وجوه:

أولها أن وضع اللغة ينافيه.

ثانيها: أن الذي تميز به الإنسان عن غيره من الحيوان بالمشاهدة،هو النطق اللساني أما التفكير، فهو أمر خفي لا ينبغي التعريف به، على أنه يوجد في الحيوان، قال الغزالي: إن الاستدلال بالاثر على المؤثر موجود حتى في الحيوان، فلذلك يسير إذا سمع صوت سائقه ... ، والذي دفهم إلا هذا التكلف ناطق هو دفع خروج الأخرس والساكت ودفعه سهل، لشدود الأخرس، وكون الساكت ناطقا متى أراد، فالأولى: أن الناطق هو معبر عن جميع يريد ([14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn14)) .

المسالة الثالثة: قلنا سابقا: إن القرافي حاول دفع الاشتراك الوارد على التفسير اللغوي لأصول الفقه فرجع بأن المراد من "من " مجاز التبعيض، لا حقيقته، فغن النخلة بعضها من الجزء ... ، ([15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn15))

قال ابن عاشور:" وأولى من هذا أن نجيب على طريقة الجواب الأول، بدعوى المجاز في كلمة من استعارة تبعية، بتشبيه الناشىء عن الشيء ببعضه، وجرى ذلك في الحرف، وهو من المستعملة مجازا في معنى عن ([16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn16)).

اجتهاده في حل الإشكالات التي أوردها القرافي

الإشكال: مسمى صيغة العموم كلية، ودلالتها على فرد منها خارجة عن دلالة المطابقة والتضمن، والالتزام، والأولى أن تكون واحدة من الثلاث لأنها دلالة وضعية فلم انحصرت دلالات الوضع في الثلاث؟

جواب القرافي:" قلت هذا السؤال صعب، وقد أوردته في شرح المحصول وأجبت عنه بشيء فيه ... ، وفي النفس منه شيء ([17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn17))

جواب ابن عاشور " وفي غاية ما لاح في دفع هذا البحث: ان صيغة العموم تطلق بمعنى القضية الكلية الدالة على حكم عام، وتطلق على الأدوات الموضوعة للعموم: فأما الإطلاق الأول على النحو:" كل عبد لي فهو حر " فهذه في قوة صيغ متعددة، وقضايا كثيرة تؤول الى معنى: عبدي فلان حر، وعبدي فلان حر، وأما الاطلاق الثاني، أي اللفظ العام، فهو اللفظ الكلي: إما مفرد، ك:" الذي" أو جمع ك:" المشركين"، وكل ذلك كلي دال على كل واحد من جزئياته، أو على كل واحد من الجموع التي يشملها اللفظ، لا بقيد الانحصار في دلالة مطابقة ([18] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn18)) .

بيان مقاصد الاحكام والمسائل:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015