وابن علية هذا هو إبراهيم بن إسماعيل بن علية الذي قالالشافعي في حقه: إبراهيم ضال، جلس في باب الضوال يضل الناس.
قال الحافظ ابنحجر: وكان بمصر، وله مسائل ينفرد بها. وكان من فقهاء المعتزلة.
وقالالقاضي عياض في "المعلم":
((أجمع أئمة الفتوى على لزومهإذا وقع إلا من لا يعتد به من الخوارج والروافض)) اهـ.
وقال الإمامالنووي: ((أجمعت الأمة على تحريم طلاق الحائض الحائل بغيررضاها فلو طلقها أثم ووقع طلاقه ويؤمر بالرجعة لحديث ابن عمر المذكور في الباب،وشذ بعض أهل الظاهر، فقال: لا يقع طلاقه لأنه غير مأذون له فيه فأشبه طلاقالأجنبية)) اهـ.
وقال الحافظ الولي العراقي في "طرح التثريب":
((الأمر بالمراجعة صريح في وقوع الطلاق في الحيض،وإن كان معصية، وأصرح منه قول ابن عمر، وحسبت لها التطليقة التي طلقها، وهو فيصحيح البخاري كما تقدم، وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
وحكاه النووي عن العلماءكافة، وقال شذ بعض أهل الظاهر فقال لا يقع طلاقه لأنه غير مأذون له فيه فأشبه طلاقالأجنبية انتهى.
وحكاه الخطابي عن الخوارج والروافض، وقال ابن عبد البر لامخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال والجهل، وروي مثله عن بعض الرافضيين، وهوشذوذ لم يعرج عليه أهل العلم انتهى)) اهـ. ثم رد على بدعة ابن حزم وسخافاتهوزيف ادعاءاته.
وللحافظ ابن رجب كلام طويل مهم في "جامع العلوم والحكم" منهقوله:
((وقد روي عن أبي الزبير، عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردها عليه ولم يرها شيئا، وهذا مما تفرد به أبو الزبير عنأصحاب ابن عمر كلهم مثل: ابنه سالم، ومولاه نافع، وأنس، وابن سيرين، وطاووس،ويونس بن جبير، وعبد الله بن دينار، وسعيد بن جبير، وميمون بن مهران وغيرهم وقدأنكر أئمة العلماء هذه اللفظة على أبي الزبير من المحدثين والفقهاء، وقالوا: إنهتفرد بما خالف الثقات، فلا يقبل تفرده، فإن في رواية الجماعة عن ابن عمر ما يدلعلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حسب عليه الطلقة من وجوه كثير)) اهـ. وطول في ذلك بكلام متين.
وقال في رحمة الأمة: ((اتفق الأئمة الأربعة على أن الطلاق في الحيض لمدخول بها أو في طهرجامع فيه محرم إلا أنه يقع .. )) اهـ.
والنصوص كثيرة وكلام أهل العلمفيها كثير.
اقتباس:
المسألةمحل اتفاق بين المذاهب الأربعة المتبعة وليست محل إجماع
بل هي محل إجماع أيضا لشذوذ الخلاف، ولأن أهل الحقفي الأعصار المتأخرة اتفقوا على هذه الأربعة دون سواها فانحصر الحق فيها.
اقتباس:
ولقدأخذ قانون الأحوال الشخصية عندنا في سورية، وفي عديدٍ من البلدان العربيةوالإسلامية بهذا القول ..
لا يحتج بحكومات الدولالعربية والإسلامية اليوم، لأن أقل أحوالهم الفسق والفجور، وإنما يحتج بكلام الأئمةوالعلماء الربانيين وإجماع الأمة، وهذه الحكومات قد أجمعت على إسقاط حدود الله وعدمالعمل بها وأجمعت على تحكيم القوانين الوضعية الباطلة وما أجمعوا عليه من الفسادالمقنن أكثر بكثير من أن يحصر هنا.
اقتباس:
وواضعوقانون الأحوال الشخصية فحولٌ فطاحلُ مشهودٌ لهم وليسوا .... بحالٍ من الأحوال
بل هم من شر خلق الله وهم جهال غالبا فإن كان فيهمعالم فهو من علماء السوء علماء السلاطين وليسوا إلا فطاحل في البلاء والشذوذومخالفة الإجماع، ولو باحوا بهذا في قرون مضت لحبسوا حتى يتعفنوا فيالحبس.
وبهذا يعلم أن هذه المسألة من مسائل الإجماع وأن من خالف فيها فهوفاسق لا سيما علماء السوء الخبثاء، وهم في كل دولة عربية وإسلامية يحيطون بالحاكمويحلون له ما شاء ويفتونه بالقول الشاذ، وبعضهم جاهل لم يبحث المسألة فيفتي بلاتدقيق، وبهذا يعلم أن الموافق لقانون المنتدى هو هذا الذيقلناه.
أما طاوس:
فإنما نقلوا هذا عنه من محلى ابنحزم، والذي في المحلى هذا النص:
((طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد اللهبن طاوس عن أبيه أنهكان لا يرى طلاقا ما خالف وجهالطلاق .. ))
¥