فقد نقلت فيه مذاهب العلماء

ركز على المشاركة رقم: 7

أرجو أن تجد فيه ما يفيدك

نقل للمشاركة السابعة في الموضوع الذي وضع الأخ أبو سعيد رابطه

(أقوال فقهاء المذاهب في مشروعية الأخذ من اللحية)

المنقول عن جمهور علماء المذاهب جواز الأخذ من اللحية على خلاف في تحديد مقدار المأخوذ منها وحكمه، فإليك النصوص عنهم:

? -قول الإمام أبو حنيفة وبعض أصحابه: نقل أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الحنفي (ت:182هـ) في كتابه: (الآثار:234.نسخة الشاملة) آثارا رواها الإمام أبو حنيفة بأسانيدها عن ابن عمر و غيره تتعلق باللحية منها: " .. عن أبي حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم أنه قال: " لا بأس أن يأخذ الرجل من لحيته ما لم يتشبه بأهل الشرك". اهـ. ومنها: " عن أبي حنيفة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأخذ من لحيته".اهـ. ومنها: " عن أبي حنيفة عن الهيثم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقبض على لحيته فيأخذ منها ما جاوز القبضة ".اهـ. وهنا يلاحظ أن الإمام أبا حنيفة روى آثار الأخذ من اللحية مما يدل عنده على جواز الأخذ منها. و يؤيده ما نُقل في المذهب عن الكامل بن الهُمام الحنفي (ت:681هـ) كما في كتابه: ("فتح القدير": 2/ 348. نسخة الشاملة) بعد ذكره المذهب في الأخذ من اللحية؛ قال:" يُحمل الإعفاء على إعفائها من أن يأخذ غالبها أو كلها، كما هو فعل مجوس الأعاجم من حلق لحاهم، كما يشاهد في الهنود و بعض أجناس الفرنج، فيقع بذلك الجمع بين الروايات، ويؤيد إرادة هذا ما في مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم: (جزوا الشوارب و اعفوا اللحى، خالفوا المجوس) فهذه الجملة واقعة موقع التعليل، وأمّا الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة و مخنثة الرجال لم يبحه أحد".اهـ. والله أعلم.

? -قول الإمام مالك وبعض أصحابه: قال سحنون كما في (المدونة:1/ 430): قلت لابن القاسم: هل كان مالك يوجب على المحرم إذا حلَّ من احرامه أن يأخذ من لحيته و شاربه و أظفاره؟ قال: "لم يكن يوجبه، ولكن كان يستحب إذا حلق أن يقلِّم و أن يأخذ من شاربه و لحيته، وذكر مالك أنّ ابن عمر كان يفعله". اهـ. و مما جاء في (التمهيد:24/ 145) للحافظ ابن عبد البر:" لا بأس أن يأخذ ما تطاير من اللحية وشذ، قال ابن القاسم: فقيل لمالك: فإذا طالت جدا فإن من اللحى ما تطول؟ قال: أرى أن يؤخذ منها وتقصر ". اهـ. وقال القرطبي كما في (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم:1/ 512): " فأما أخذ ما تطاير منها، وما يشوه، ويدعو إلى الشهرة طولا وعرضا فحسن عند مالك وغيره من السلف ".اهـ. وقال العلامة الباجي كما في (شرح الموطأ: 3/ 32) عند شرحه لأثر عبد الله بن عمر "كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه":" يريد أنه كان يقص منها مع حلق رأسه، وقد استحب ذلك مالك -رحمه الله-؛ لأن الأخذ منها على وجه لا يغير الخلقة من الجمال، والاستئصال لهما مثلة".اهـ. وهنا يلاحظ أن الإمام مالك جوز الأخذ و التقصير لما تطاير من اللحية، وما يشوه، ويدعو إلى الشهرة من طولها وعرضها ولم يحدد مقدارا للأخذ. بل نقل بعض أصحابه الاستحباب في النسك، واستحسان الأخذ منها ما لم يصل إلى تغيير الخلقة و الاستئصال. ومما ذكره العلامة الزرقاني-رحمه الله-كما في (شرح الموطأ:4/ 335): "الاعتدال محبوب، والطول المفرط قدحٌ يشوه الخلق و يطلق ألسنة المغتابين، ففعل ذلك مندوب ما لم ينته إلى تقصيص اللحية و جعلها طاقات فيكره، أو يقصد الزينة و التحسين لنحو النساء ".اهـ. وينظر الرسالة لإبن أبي زيد القيرواني وشرحها للأزهري. والله أعلم.

? -قول الإمام الشافعي وبعض أصحابه: قال الإمام الشافعي في " الأم " (1/ 21. نسخة الشاملة) بعد رواية حديث أبي هريرة في إعفاء اللحية: فمن توضأ ثم أخذ من أظفاره ورأسه ولحيته وشاربه لم يكن عليه إعادة وضوء وهذا زيادة نظافة وتطهر. اهـ. وهنا يلاحظ أن الإمام الشافعي جوز الأخذ من اللحية للنظافة و التطهر ولم يحدّها بحدّ. ومما ذكره أبو شامة المقدسي في صفة لحية الشافعي: قال: " أخرج ابن حكمان في كتابه ((مناقب الشافعي)) عن المزني، أنه وصف الشافعي فقال: ما رأيت لحيةً أحسن من لحيته، وكان ربما قبض عليها فلا تفضل عن قبضته، ولقد سمعته يوما ينشد: قومٌ يرونَ النبلَ تطويل

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015