ـ[عبد الوهاب آل غظيف]ــــــــ[23 - May-2010, مساء 08:21]ـ

بوركتما، وجزاكما الله خيراً .. واسمحوا لي بهذه المداخلة المختصرة تجمع ما تشتت في كلامكما إن لم تضف شيئاً:

* التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم يورث إلفتهم في الباطن، ويسهم في ذوبان الجليد بينهم وبين المسلمين، والنهي عنه والحال هذه يصدق عليه أنه لهدف تمييز المسلم والمحافظة على استقلاليته، غير أن استقلال الشخصية المسلمة يضم درجة أعلى من هذه أشار إليها صاحب الموضوع ظاناً أنها هي المقصد الشرعي، ألا وهي تجاوز مرحلة الخط المانع عن خصائص الكفار، إلى مرحلة الدائرة المغلقة من خصائص المسلمين، بمعنى: أن ثمة لباس خاص بالمسلمين، يدل على إسلامهم، لا يشاركهم فيه غيرهم من بني آدم، هذه دعوى لا تسلم لصاحبها، لأن مقتضاها وجود تشريع يبين الألبسة الإسلامية على غرار التشريع المتعلق بلباس الإحرام، بل إن بيان لباس الإحرام في حالة مقيدة، وبيان حرمة الحرير، وحرمة الشهرة، و الخيلاء، كل هذه محددات ممنوعة، تفيد أن اللباس فيما سواها على الإطلاق، وقد أفاض الأخ أسامة في تقرير هذا المعنى جزاه الله خيراً.

* وإذا سلمنا أن الإسلام لم يشرع لباساً خاصاً بالمسلمين، وعرفنا أن معنى تمييز الشخصية الإسلامية في اللباس يعني حجزها عما هو من خصائص الكفار، فإن هذه الخصائص تكون:

1 - تارة متعلقة بالعقائد والديانات المخالفة للإسلام، فهذه ممنوعة مواكبة مع منع أصلها وهي الأديان الدالة عليها.

2 - وأخرى متعلقة بالعادات والتقاليد، غير أنها لاصقة بأهل ديانة معينة، فهذه ممنوعة مواكبة مع العرف الدال على اختصاصها بأهل دين غير دين الإسلام، فلو زالت هذه الدلالة العرفية، زال المنع عنها.

والمتأمل في النهي الشرعي يجد أنه ينيط النهي بالكفار وأهل الكتاب ... ولا ينيطه بأعراقهم ولا بصفتهم الإنسانية، فدل على أن محل المنع ما تعلق بوصف الكفر إما ديانة وإما عرفاً، وأما ما هو رحم بين الناس بصفتهم البشرية فلا منع يتعلق به، إلا عند من توهم أن الإسلام شرع لباساً مخصوصاً للمسلمين في كافة أحوالهم كما شرع لهم الإزار والرداء في الإحرام، وهذا باطل.

والله أعلم.

ـ[الساري]ــــــــ[28 - May-2010, صباحاً 11:33]ـ

أستاذي أسامة:

أشكر لك أريحيتك , وسعك بالك , وكثرة احتمالك لاعتراضاتي.

إن وُضِعت ضوابط يُعرف بها "لباس الكفار" فسنتفادى –إن شاء الله- أي لبس

لباس الكفار لا ينضبط بحد يصف هيئته فهو متنوع متغير , كما أن لباس المسلمين لا ينضبط بحد.

وليس مقصد الشريعة النهي عن لبس بذاته له وصف معيّن ليسوغ لنا البحث عن صفات ذلك اللباس! بل القصد كل لباس يلبسونه , فننظر هل عندنا مثله من أصل , أو لا نلبسه مخالفة لهم. فالنعل عندنا من أصل , والبنطال لا.

لذا أقول: (لباس الكفار الذي نهينا عن مشابتهته هو كل لباس يعرف فيهم ولا يعرف في بلاد المسلمين) يدخل في هذا كل بلد دخل في الإسلام فصار لباسه لباس مسلمين.

فإن اعترض شخص بأن البنطال مثلا , معروف في بلاد المسلمين ولم يكن معروفا من قبل , مما يعني أن لباسا قد يكون معروفا عند الكفار ثم يكون من بعد معروفا عند المسلمين , فجواب هذا البنطال داخل في المنهي عنه! فالذي جعله يعرف فغي بلاد المسلمين أنهم قلدوا الكفار , وموضوعي يناقش هذا الأمر إذ مفاده أن أي لباس وفد للمسلمين من الكفار فـ (شاع وانتشر في المسلمين) لا يزيل النهي؛ لكون علة النهي باقية وهي رفع شخصية الأمة المسلمة بتميّزها عن شخصية الكفار المرذولة (وهذه العلة عامة يدخل فيها تفريعات عدّة)

حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يُبين أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يحرم التسرول لمخالفة الكفار.

فهو عند النبي –صلى اللهعليه وسلم- كذلك، وعندي كذلك تبعا له.

فبهذا لم يحدثتحريم "الحلال".

ونهى النبي عن لبس المعصفر، وعن لبس الحرير.

فهنا وقعتحريم "الحرام". ...

......

فهذه قاعدة جليلة، فاظفر بها ولا تفوتك في هذا الباب

مسألة السروال والجبة والإزار والخف والنعل أظنها محسومة , فهي من لبالس المسلمين (أصلا) ومع هذا رغّبتنا الشريعة بالتنويع حرصا على المخالفة!!!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015