سِبَالَهُمْ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ. [مسند الإمام أحمد - ح 22283]

ومن فوائد الحديث .. التفرقة بين مفهوم المخالفة والتحريم؛ مثل:

1 - أهل الكتاب يتسرولون، ولا يأتزرون. والمخالفة مطلوبة .. هل نهى النبي –صلى الله عليه وسلم- من التسرول لأن أهل الكتاب يتسرولون؟ بالطبع لا.

2 - أهل الكتاب يتخففون، ولا ينتعلون. والمخالفة مطلوبة .. هل نهى النبي –صلى الله عليه وسلم- عن التخفف لأن أهل الكتاب يتخففون؟ بالطبع لا.

...

- ومن الحديث نفسه، يمكن معرفة أن هناك أشياء مشتركة بين المسلمين والمشركين، وما هي بمحرمة، ولا مكروهة .. ولم يتم تحريمها من أجل المخالفة.

- وقس على ذلك جميع مسائل المخالفة ومسائل النهي عن التشبه.

- فالمخالفة مطلوبة، على أن تكون في اطار الحلال والحرام؛ لا أن تكون بتحليل الحرام، ولا تحريم الحلال، وتبديل شرع الله.

لا أرى في الحديث ما رأيته.

بل أرى فيه شاهدا صريحا على إيلاء الشريعة أمر المخالفة مقاما كبيرا لا يصلح التساهل فيه.

فالحديث دالّ صريح على أنه حتى في اللبس لذي أقرّ لنا , فإننا نندب لمخالفة الكفار فيه.

فالخف والسراويل من لباس المسلمين , لكن لمّا كان أهل الكتاب يداومون على الخف ويقتصرون على السراويل دون الإزار , ندبنا إلى التنويع بين الخف والنعل , وإلى لبس الإزار أو نحوه مما لا يستخدمه اليهود فوق السراويل.

مع أن غالب أهل الكتاب والكفار اليوم تركوا السراويل البتّة إلى لبس البنطال.

بل إن هذا الحديث شاهد على الوجوب لا الإباحة

ففي الحديث ذكر توفير اللحى (العثانين) وقص السبال (الشوارب) وهو الأمر المجمع على وجوبه , فإن قلنا بأن مخالفتهم بالانتعال والإئتزار غير واجة , وأن موافقتهم في هذا مباحة على السواء , ترتب عليه جعل موافقتهم في قص اللحى حلالا. وهو ما يخالف الإجماع على حرمتها.

- ومن الحديث نفسه، يمكن معرفة أن هناك أشياء مشتركة بين المسلمين والمشركين، وما هي بمحرمة، ولا مكروهة .. ولم يتم تحريمها من أجل المخالفة.

- وقس على ذلك جميع مسائل المخالفة ومسائل النهي عن التشبه.

أظن قياسك هذا جاء معكوسا؟ فالقياس يؤدي إلى تحريم لبس الكفار لا إباحته!

لأنهم وقد أجمعوا على وجوب توفير اللحى (العثانين) فالحديث جمع بين مخالفتهم بتوفير اللحى ومخالفتهم باللباس بأوامر متماثلة.

ـ[أسامة]ــــــــ[19 - May-2010, صباحاً 12:30]ـ

أوضّح منتهى فهمي عن العلماء:

لكل شعب مسلم أن يلبس ما شاء من لباس عرف به منذ مجيء الإسلام.

ولكل شعب مسلم أن يطوّر ويعدّل في زيّ لباسه.

ولكل شعب مسلم أن يخترع لباسا لم يكن له مثل من قبل.

وليس لأيّ شعب مسلم أن يستبدل بزيّه زيّا يوافق زيّ الكفار. فهذا من ضرورات الفرق بين المجتمع المسلم والمجتمع الكافر.

بارك الله فيك أيها الحبيب.

أرجو أن لا تؤاخذني إن قلت ... أن هذا ربما يكون عائقا من العوائق التي تعيق تحرير المسألة.

/// دعنا نأخذ (شعب المدينة النبوية) كمثال توضيحي.

مدينة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، كان فيها المؤمن والكفار.

- فهل يصح أن نقول: شعب المدينة شعب مسلم؟

الإجابة: لا يصح على هذا الاطلاق.

- وهل يصح أن نقول أن المدينة (دار إسلام)؟

الإجابة: نعم، يصح.

وفرق بينهما، وبون شاسع لا يخفى.

/// فمن ناحية الشرع:

- لا يوجد شىء اسمه (شعب مسلم) فما من شعب من الشعوب إلا وفيه المؤمن والكافر.

مصر .. فيها المؤمن والكافر، السعودية كذلك، والصين، وأمريكا، وكذلك بقية شعوب الأرض.

- فلا يصح اطلاق لباس الكفار على لباس الأعاجم فقط لأعجميته. فهذا محض خطأ.

- ولم يثبت عن النبي أنه أمر بمخالفة الأعاجم وإنما أمر بمخالفة الكفار، والعموم يدخل فيه كفار العرب والعجم على السواء.

وأما غلبة المجتمع (كالبلدان العربية على سبيل المثال) فالغالبية مسلمة ولا شك، ولكن هذا لا ينفي وجود الكفار في تلك البلدان.

فإن كان المنع والحظر عندنا هو عن لباس الأعاجم، لعطلنا الشرع واستبدلناه. لأن المشروع هو مخالفة الكفار أصلا، لا الأعاجم.

/// وللعرف نصيب في مباحثتنا هذه.

قال ابن عابدين في مجموع رسائله (2/ 114):

والعرف في الشرع له اعتبار ... لذا عليه الحكم قد يدار

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015