0قال سالم بن الجعد: ليأتين على الناس زمان يجتمعون فيه على باب رجل ينتظرون أن يخرج إليهم،فيخرج إليهم وقد مسخ قردًا أو خنزيرًا، وليمرن الرجل على الرجل في حانوته يبيع فيرجع إليه وقد مُسخ قردًا أو خنزيرًا.

وهذه العقوبة من الله لأن أرواحهم قد غرقت في نجاسات الغناء واتصفوا بصفات القبح والرذيلة، فمسخهم الله على هذه الصورة القبيحة، وقد صرحت أن أحق الناس بالمسخ هم أهل الغناء ومحبيه ومستمعيه.

7ـ ((عن جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصَوْت عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ)) [16].

8ـ ((عن أنس t قال صلى الله عليه وسلم: صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة، مزمار عند نعمة، ورنَّة عند مصيبة)) [17].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء، فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة، والصوت الذي عند النعمة هو الغناء ا. هـ[18]

9ـ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْكُوبَةُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) قَالَ سُفْيَانُ فَسَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ عَنْ الْكُوبَةِ؟ قَالَ: الطَّبْلُ. [19]

10ـ ((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ وَالْغُبَيْرَاءِ وَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) وعند أحمد ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْمِزْرَ وَالْقِنِّينَ وَالْكُوبَةَ وَزَادَ لِي صَلاةَ الْوَتْرِ)) [20]

الغبيراء: خمر يتخذ من الذرة، والمزر: يتخذ من الذرة أوالشعير أو القمح.

قال العلماء: الكوبة: الطبل ويدخل في معناه كل وتر ومزهر ونحو ذلك من الملاهي والغناء.

11ـ ((عن ابن عباس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ثمن الخمر حرام، ومهر البغي حرام، وثمن الكلب حرام، والكوبة حرام، وإن أتاك صاحب الكلب يلتمس ثمنه فاملأ يديه ترابًا)) [21].

12ـ ((عن أبي أمامة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: لا يحلُ بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام، إنما نزلت هذه الآية في ذلك "ومن الناس من يشتري لهو الحديث"، والذي بعثني بالحق ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عز وجل عند ذلك شيطانين يرتقيان على عاتقيه، ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره، حتى يكون هو الذي يسكت)) [22].

13ـ ((عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ مِزْمَارًا قَالَ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا قَالَ فَقُلْتُ: لا، قَالَ: فَرَفَعَ إِصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ وَقَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَا فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا)) [23].

14ـ ((عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ وَالأَوْثَانِ وَالصُّلُبِ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَحَلَفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِعِزَّتِهِ لا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ إِلا سَقَيْتُهُ مِنْ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ مُعَذَّبًا وَلا يَسْقِيهَا صَبِيًّا صَغِيرًا ضَعِيفًا مُسْلِمًا إِلا سَقَيْتُهُ مِنْ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ مُعَذَّبًا وَلا يَتْرُكُهَا مِنْ مَخَافَتِي إِلا سَقَيْتُهُ مِنْ حِيَاضِ الْقُدُسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلا شِرَاؤُهُنَّ وَلا تَعْلِيمُهُنَّ وَلا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ يَعْنِي الضَّارِبَاتِ)) [24].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015