ـ[فدوه]ــــــــ[25 - Mar-2010, مساء 06:31]ـ
في هذا الكلام نظر، إنفاذُ أمرِ الله بإيقاع الحدود آكَدُ من نفيِ الضرر. فليس حديث الضرر في مثل هذا، وإلا لم يُمضَ حدٌّ أبداً لأنه ضرر على كل حال.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأنا معك فيما قلت
(ولكن في فقه عمر رضي الله عنه وارضاه)
يحتمل ذلك
وهو ما أخرجه
ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا هُشَيْمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَأَنْ أُعَطِّلَ الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُقِيمَهَا بِالشُّبُهَاتِ.
ولله أعلم
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[25 - Mar-2010, مساء 09:46]ـ
إلى فدوه:
أما استدلالك بحديث القبلة للصائم فلا يصح من وجهين: أحدهما أن القياس النبوي متفق عليه و لا يجوز لأحد أن ينكره لأنه وحي يوحى، لا لأنَّه استعمل قاعدة القياس كما تذكرين و من نسب إلى النبي عليه السلام أنَّه يقيس قياس الفقهاء فقد أعظم الغلط على النبي عليه السلام ذلك أنه صلى الله عليه و سلم لا يشرع شيئا من عنده بل كل ما بلغه من شريعة فإنما هي عن ربه تبارك و تعالى، و حديث القبلة هو عين إبطال القياس لأنه نفى أن يكون للمشابهة أثر في إلحاق الحكم بالفرع فمع أنَّ القُبلة تشبه الجماع في كون كلٍّ مهما شهوة و لذَّة فإنَّ ذلك لم يقتض تساوي حكميهما فحكم الجماع أنه مبطل للصوم و حكم القبلة أنها سنة مستحبة و قد كان النبي عليه السلام يقبل و هو صائم.
و سواء قيل: إن النبي قاس أو لم يقس فلا يجوز لغيره أن يقيس لأنَّ قياسه عليه السلام وحي معصوم و قياس غيره ظنون متخاذلة لا تثبت على أصل صحيح بل يبطل بعضها بعضًا .. و الله تعالى يقول:" إن الظن لا يغني من الحق شيئا " و يقول نبيه الكريم:" إنَّ الظنَّ أكذب الحديث " ..
و استدلالك بحديث:" لا ضرر و لا ضرار " عجيب جدًّا، فلو صحَّ لأسقطْنا الحدود جميعا لأنه ضرر و ضرار على المحدودين! فتأمَّلي مدى بُعْدِ الحديث عن محل القضية التي تريدين أن تقضي بها ..
و استدلالك بحديث:" ادرؤوا الحدود بالشبهات " فلا يصح أيضًا لأنه حديث باطل لا يصح و إنما هو أثر صحَّ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
و شكراً.
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[25 - Mar-2010, مساء 09:53]ـ
المطلوب تخريج هذا الأثر، ولو صح؟
كيف يجوز لعمر أن يمنع عنها الزواج بعد؟
في النفس من الرواية شيء بل أشياء
الأثر صحيح فكل رواته ثقات و ابن جيريج و أبو الزبير المكِّي و إن كانا مدلِّسَيْنِ فقد صرَّحا بالسماع فانتفتْ شبهة تدليسهما و اتصل السند و لله الحمد ..
أما منعها من الزواج فإنها لمَّا زنتْ فلا يجوز لها أن تنكح زوجا ما دامت على حالها حتى تتوب و تستبرئ .. فلعل قضاء عمر كان على هذا .. و الله أعلم.
و مهما كان الأمر فعمر بن الخطاب هو أعلم الناس - كما صح بذلك الخبر - و ليس يلزم منه العصمة في كل ما يقضي به ... رحمه الله و رضي عنه و حشرنا معه تحت لواء سيدنا محمد (ص) ...
ـ[خالد بن عبد الرحمن]ــــــــ[25 - Mar-2010, مساء 11:29]ـ
بمثل هذه الطريقة وفي مثل هذه المسائل، يتسع الخرق على الراتق، وتبدأ المسائل التي لا تفيد إلا التشويش على المسلمين!
يا أيا الإخوة! لقد ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئين لن نضل ما إن تمسكنا بهما، كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهما العصمة لمن يريد الاعتصام.
إن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الفهم الشرعي الصحيح الوحيد لما أراد الله تعالى منا وهي التطبيق الشرعي الوحيد للقرآن، والوحي ..
وليست السنة ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار وأقوال وحسب، بل السنة هي كل فعل وكل ترك وكل لفظ وكل قول وكل سكوت وكل خبر وكل تقرير ... صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل ما سبق ذكره هو السنة التي إن اعتصمنا بها نجونا بإذن الله تعالى وبرحمته.
إن أخطر ما وقع فيه كثير من المسلمين اليوم هو ما وقع فيه المعتزلة ثم تبعهم الباطنيون بفرقهم كافة، ثم أدعياء هذا العصر من أهل الضلال أجمعين؛ وهو التوجه إلى النصوص (لمحاولة فهمها!) كما زعموا ويزعمون!
وإنني والله لا أدري من الذي أعطاهم الحق في إعادة فهم النصوص ومن الذي ربط الدين وشرائعه بالنصوص مباشرة دون هدي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم!
نعم أيها الإخوة! هذا هو الخطر الحقيقي! إنه خطر التوجه إلى النصوص ومحاولة فهمها من قبل القارئ مع نسيان العصمة وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم!
ومن هنا نقول: إنه يكفي ألا يرد فهم أو قول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نرده ولا نقبله ولا نجعله من الدين! حتى لو كان محتملاً لغة! وحتى لو كان محتملاً من حيث الاستدلال أو القياس! وإلا فمن الذي أعطانا الحق في فهم شيء لم يفهمه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى ولم يبلغنا إياه عن ربه سبحانه وتعالى؟!
إن ديننا وشريعتنا إنما هما نقل محض محض ولا مجال لأي اجتهاد في فهمهما أوتفسيرهما.
ومن هنا أقول أيها الإخوة: كان يكفي -بدلاً من هذا الكلام الطويل الكثير- أن نسأل: هل جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أباح للمرأة الاستمتاع بملك اليمين؟! وستكون الإجابة: لا، وسنتهي الموضوع مباشرة!
أسأل الله تعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، والحمد لله رب العالمين ..
¥