ـ[علي المجمعي]ــــــــ[16 - Mar-2010, مساء 11:20]ـ
الاخ ابو شعيب:
حسب ما فهمت: فانك اردت الدليل على حرمة الدم المسفوح، وقد حصلت عليه
اما الاخ تيم الله: فلم افهم ماذا يريد بالضبط
ولك اخي ابي شعيب بعض القول في موضوعنا
قال القرافي في الذخيرة (1\ 185):
والدم المسفوح نجس إجماعا وغير المسفوح طاهر على الأصح بقوله تعالى< أو دما مسفوحا > فمفهومه أن ما ليس بمسفوح مباح الأكل فيكون طاهرا ْ
وقال ابن حجر الهيتمي في فتاويه الفقهية:
قال الهيتمي في فتاويه:
"وسئل" رضي الله عنه عن لحم المذكاة يخرج منه عروق يخرج منها دم هل هو طاهر أو نجس يعفى عنه أو لا؟ "فأجاب" رضي الله عنه بقوله: الصحيح أنه نجس وأنه يعفى عنه, ومن قال إنه طاهر أراد به أنه حكم الطاهر باعتبار العفو عنه, ولا حجة لمن زعم حقيقة الطهارة لقوله تعالى: {أَوْ دَماً مَسْفُوحاً} [الأنعام: 145] لأن هذا مسفوح وإنما منع جريانه قلته؛ فلم يصح الاحتراز عنه في الآية بالمسفوح وإنما هو احتراز عن الكبد والطحال لأنهما لما انعقد أخرجا عن السفح فصارا طاهرين وحل أكلهما بنص قوله صلى الله عليه وسلم "أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال".
وقد قال كلمة الفصل - كعادته - النووي في المجموع، وبين المسألة، فجزاه الله عن الاسلام كل خير:
قال المصنف رحمه الله: [وأما الدم فنجس لحديث عمار رضى الله عنه وفى دم السمك وجهان أحدهما نجس كغيره والثانى طاهر لانه ليس بأكثر من الميتة وميتة السمك طاهرة فكذا دمه]
[الشرح]
أما حديث عمار فضعيف سبق بيان ضعفه ويغنى عنه حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة (إذا اقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) رواه البخاري ومسلم
وعن أسماء رضى الله عنها قالت (جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت احدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به قال (تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه) رواه البخاري ومسلم
والدلائل علي نجاسة الدم متظاهرة ولا أعلم فيه خلافا عن أحد من المسلمين ...
وأما الوجهان في دم السمك فمشهوران
ونقلهما الاصحاب أيضا في دم الجراد
ونقلهما الرافعى أيضا في الدم المتحلب من الكبد والطحال
والاصح في الجميع النجاسة
وممن قال بنجاسة دم السمك مالك واحمد وداود
وقال أبو حنيفة طاهر
وأما دم القمل والبراغيت والقراد والبق ونحوها مما ليس له نفس سائلة فنجسة عندنا كغيرها من الدماء لكن يعفى عنها في الثوب والبدن للحاجة كما سنوضحه ان شاء الله تعالى
وممن قال بنجاسة هذه الدماء مالك
وقال أبو حنيفة هي طاهرة وهي أصح الروايتين عن أحمد
وأما قول المصنف [لانه ليس باكثر من الميتة]
فكلام ناقص لانه ينتقض بدم الآدمى فانه نجس مع ان ميتته طاهرة علي المذهب فينبغي ان يزاد فيقال ميتته طاهرة مأكولة
(فرع) مما تعم به البلوى الدم الباقي على اللحم وعظامه وقل من تعرض له من اصحابنا فقد ذكره أبو إسحق الثعلبي المفسر من اصحابنا ونقل عن جماعة كثيرة من التابعين انه لا بأس به
ودليله المشقة في الاحتراز منه
وصرح احمد واصحابه بان ما يبقى من الدم في اللحم معفو عنه، ولو غلبت حمرة الدم في القدر لعسر الاحتراز منه
وحكوه عن عائشة وعكرمة والثوري وابن عيينة وأبى يوسف واحمد واسحق وغيرهم
واحتجت عائشة والمذكورون بقوله تعالى (الا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا)
قالوا فلم ينه عن كل دم بل عن المسفوح خاصة وهو السائل.
ـ[تيم الله]ــــــــ[17 - Mar-2010, صباحاً 06:17]ـ
اما الاخ تيم الله: فلم افهم ماذا يريد بالضبط
أخي الكريم علي المجمعي،
أنا في هذا المجلس العلمي -بارك الله فيك- أتدارس مع الأخ الكريم أبي شعيب المسألة التي طرح، أنظر فيها وأبحث .. وأتعلم، فجزاه الله عني كل خير على إتاحة هذه الفرصة لي عبر طرحه وأسلوبه.
سأبيّن لك أن الضمير عائد على لحم الخنزير لا على الأصناف الثلاثة .. إن شاء الله.
طيب، وبدوري .. إن شاء الله تعالى سأبين لك أن المثال الذي ضربته لا يستقيم، وأبين لك غير الذي بدا لك (وغير الذي بدا لي)، والله المستعان.
وبالمناسبة، للآن نتفق في المحصلة ونختلف في الاستدلال .. والله أعلم.
¥