ـ[تيم الله]ــــــــ[14 - Mar-2010, مساء 06:05]ـ

فقط توضيح لما أفهمه من الآية الكريمة والآيات الأخرى المتعلقة بتحريم الدم أرجو أن تتسع صدوركم له، أحب أن أكتبه حتى أسمع ما عند الإخوة فيصححون فهمي لي:

حكم أنه رجس يُحمل على الدم المسفوح و ليس الدم عامة، فحيث ذكر العليم تحريم الدم مطلقاً مع الميتة ولحم الخنزير لم يذكر أنه رجس، ولكن المرة الوحيدة التي ذكر أنه رجس عندما خصص بأنه دم مسفوح.

ومحور التحريم كله متعلق باعتباره طعام يُطعَم (نستطعمه) أي الدم المسفوح الذي جُعِل طعاماً، وسياق الآيات السابقة متعلق بما يؤكل (يُطعم) وما حرمه المشركون افتراء بغير علم ولا وحي.

أما أن يصيب ثوبنا أو يصيبنا شيء من الدم فعندها يُحمل على الدم عامة لا الدم الذي سُفح واهرورق لنطعمه وحَكم رب العالمين على أنه رجس (باعتبار الهاء راجعة الطعام)، أي رجس كطعام محرم نطعمه.

وانظروا التأكيد في يطعمه -محرماً على طاعم يطعمه- مع أنه لو لم يذكر "طاعم يطعمه" لكان واضحاً أنّ التحريم راجع على الطعام لا سيما في سياق الآيات الكريمة السابقة.

من ناحية أخرى ..

{قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

لو أنّ رجس عائدة فقط على "لحم خنزير" لأخّر ذكر "لحم خنزير" وقدّم عليها طعام الفسق الذي أهلّ لغير الله به، ولكن العليم الحكيم استثنى طعام الفسق هذا من حكم أنه رجس وأبقاه ضمن حكم التحريم .. بمعنى .. لو رجس فقط للحم خنزير لكان أولى أن تكون الآية عندئذ هكذا:

قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ

ولكن العليم الحكيم أخّر طعام الفسق الذي أهل لغير الله به، لأنه وإن كان مُحرّماً -بسبب النية الواقعة فيه لا بسبب أنه محرم بذاته- ولكنه ليس رجساً كالأصناف الثلاثة الأخرى التي قدم ذكرها.

بانتظار سماع ما عند الإخوة الكرام.

ـ[أبو شعيب]ــــــــ[14 - Mar-2010, مساء 06:27]ـ

أخي الكريم (تيم الله)،

قبل أن أعقّب على فهمك لهذه الآية، أود أن أسألك:

هل الفسق الذي أهلّ لغير الله به هو في حكم الشرع: رجس أم لا؟

وكلامك عن عودة الضمير على الطعام، هل هو دلالة ظنّية محتملة، أم قطعية؟

لعلك تعلم أن الدليل متى ما داخله الاحتمال، سقط به الاستدلال .. فما دليلك على عودة الضمير على الطعام؟ .. يُمكن أن يُقال كما قال ذلك الشيخ الذي قرأت له إنه عائد على لحم الخنزير أيضاً .. وليس لأيّ منكما حجّة قاطعة في مورد النزاع.

ـ[تيم الله]ــــــــ[16 - Mar-2010, صباحاً 02:25]ـ

قبل أن أعقّب على فهمك لهذه الآية، أود أن أسألك:

هل الفسق الذي أهلّ لغير الله به هو في حكم الشرع: رجس أم لا؟

بحثتُ أخي ولم أجد في الكتاب والسنة بينة على أنّ الفسق الذي أُهلّ لغير الله به، أو حتى الفسق الذي لم يذكر اسم الله عليه .. لم أجد أنه في حكم الشرع رجس، فهل عندك –حفظك الله- بينة على أنه رجس؟

فإن لم يكن، فما رأيك عندئذ بتأخير ذكر طعام الفسق الذي أهل لغير الله به وتقديم ذكر طعام لحم الخنزير في الآية الكريمة؟ ألا تقوّي عندئذ دلالة أن يكون الضمير في "فإنه رجس" راجع على الطعام بأصنافه الثلاثة؟

وكلامك عن عودة الضمير على الطعام، هل هو دلالة ظنّية محتملة، أم قطعية؟

بل يظهر لي أنها ظنية محتملة لا تنفع أن تكون حجة قاطعة.

وإذن .. لا بد من النظر باتجاه آخر ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015