كونه لم يمش عليه في كتبه لا يقوى على معارضة نص كلامه، والقاعدة أن النص مقدم على المستنبط، فينسحب هذا على جميع المواضع التي خالف فيها النص، لأنه لا يخلو من أمور:

1 - إما أنه تبين له ذلك بعد أن لم يكن يعلم.

2 - أو أنه متناقض للتعارض الظاهر.

3 - أو أنه جوز العمل بالمرجوح - عنده - لمصلحة.

ـ[ابن جريج]ــــــــ[09 - Mar-2010, مساء 09:47]ـ

بارك الله فيك أخي ..

ولم نتعجل الكلام بلا علمٍ رحمك الله .. وليس كل ما قيل يقبل ولو من إمام .. ولا تجهلنا دقائق المسائل هذه .. وكان الأحرى بغيرنا التثبت والتأمل والتدقيق قليلاً حتى يتبين هو المراد.

وخروج تعلق الذمة بعبادة ما، لا يلزم منه انتهاء وقتها ومدتها .. بل قد يخرج تعلق الذمة بالعبادة قبل انتهاء وقتها؛ وذلك إذا وجد ما يبطلها .. وهذا فارق ما ذكرته من كلام في الموضوع غفر الله لك .. بدلالة أننا نقول لمن أفسد صومه قبل الغروب: قد نقض صومه وأفسده.

وكذلك بالنسبة لمسألة الوضوء رحمك الله؛ فإنه يبقى صحيحاً ما لم يوجد ناقضه، فإذا وجد فقد انتقضت استدامته والحالة هذه، فلا تصح صلاته ونحوها مما يستلزم الطهارة، ولا يقال انتهت هنا إلا مجازا. فتأمل

فما سبب انتهاء وضوءه؟ = انتقاضه بالناقض. فتنبه

وتحرير محل النزاع في قبول العبادة وردها .. فعندما نقول: انتهت عبادته، فهذا يعني غالباً على الوجه الأصح في العربية أنه أداها على الوجه المطلوب ويبقى القبول إن شاء الله.

أما عندما نقول: انتقضت عبادته ونحوها، فهذا يعني قولاً واحداً حصول ما أفسدها وصرفها وأخرجها عن دائرة القبول. فتأمل

ولا وجه للتعميم رحمك الله .. وخطأ آخر من الإمام رحمه الله في جعل الصيغتين في مثاله الذي ضربه من باب واحد في المجاز .. فليست هي مجازاً في الأول، وإن كانت كذلك في الثاني. فتأمل

بارك الله فيك أخي الحبيب

انما قلت لا تتعجل؛ لأنك أشرت إلي بأني لم أفهم كلامه على مراده، وليس لأنك تخالفه.

وأما ما ذكرته، فلا أظن أننا أعلم بالعربية من صاحب تهذيب الأسماء واللغات = النووي، فالانتهاء غير الإنهاء، فانتهى الشيء بلغ غايته ونهايته، وأنهى الشيء إذا قضاه.

ـ[ابن جريج]ــــــــ[09 - Mar-2010, مساء 10:06]ـ

وفي (الصحاح):

[والإنهاءُ: الإبلاغ. وأنْهَيْتُ إليه الخبر فانْتَهَى وتَناهى، أي بلغ].

وفي (اللسان):

[وانْتَهَى الشيءُ وتَناهَى ونَهَّى بلغ نِهايَتَه]

انتهت الطهارة أي بلغت نهايتها، وهي ما قبل التلبس بالحدث، بخلاف الصلاة لأنه ليس لها أمد بعد إنقضائها، وكلام النووي في الطهارة خاصة، فلا يصح طرده ..

ـ[أسامة]ــــــــ[09 - Mar-2010, مساء 10:42]ـ

وماذا تقول في الآثار التي ذكر فيها (ينقض الوضوء) ومنها ما ذكره النووي في المجموع وغيره من العلماء، وفي مواضع كثيرة من الاجماعات المروية وخاصة في الأوسط المجلد الأول بعد المائة صفحة الأول؟

وإن كنت تثبت الكلمة لغوياً ... فاللغة ليست بعاجزة على أن يكون هناك مرادفات عديدة.

ـ[ابن جريج]ــــــــ[10 - Mar-2010, صباحاً 01:51]ـ

وماذا تقول في الآثار التي ذكر فيها (ينقض الوضوء) ومنها ما ذكره النووي في المجموع وغيره من العلماء، وفي مواضع كثيرة من الاجماعات المروية وخاصة في الأوسط المجلد الأول بعد المائة صفحة الأول؟

وإن كنت تثبت الكلمة لغوياً ... فاللغة ليست بعاجزة على أن يكون هناك مرادفات عديدة.

بارك الله فيك

أعلم هذا، وقد ذكرت ذلك في صدر الموضوع، وبحثنا دائر بين الأحسن والحسن، ولا ينكر على من عبر بالنقض إلا جاهل، وترجيح النووي لقول لا يلغي الآخر، فتأمل ..

وقد ظن كثير من إخواننا أن النووي ينكر التعبير بالنقض، وليس ذاكم.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[10 - Mar-2010, صباحاً 02:24]ـ

غفر الله لك أخي الكريم ..

أما هذا:

لأنك أشرت إلي بأني لم أفهم كلامه على مراده، وليس لأنك تخالفه

فمشاركتي الأولى التي رددت عليّ بها وقلت لي بأن لا أتعجل لم يأتِ فيها إشارة إلى هذا الكلام إطلاقاً، ولم أقله فيها لا من بعيد ولا من قريب .. إنما أتى ذلك بعد ردك عليّ وطلبك مني ما طلبت .. فهذه نقطة مهمة يحسن الإنصاف فيها رحمك الله.

أما هذه:

وأما ما ذكرته، فلا أظن أننا أعلم بالعربية من صاحب تهذيب الأسماء واللغات = النووي

فقد حجرت واسعاً غفر الله لك .. وما كان يحسن أيضاً قول هذا الكلام في طرح علمي يطلب فيه الوقوف على الصواب .. وما الوجه في العربية الذي ذكرْتَهُ بمسعفٍ لك في المسألة. فتأمل

وعلى كلٍ .. ففيما ذكرت وذكر الشيخ أبا مالك خير كثير لمن أراد الصواب .. وما ظننا ما ظننته في أخرة رحمك الله، فكلام الإمام واضح.

ـ[أسامة]ــــــــ[10 - Mar-2010, صباحاً 02:56]ـ

بارك الله فيك

أعلم هذا، وقد ذكرت ذلك في صدر الموضوع، وبحثنا دائر بين الأحسن والحسن، ولا ينكر على من عبر بالنقض إلا جاهل، وترجيح النووي لقول لا يلغي الآخر، فتأمل ..

وقد ظن كثير من إخواننا أن النووي ينكر التعبير بالنقض، وليس ذاكم.

وما أعنيه: أن القول بالنقض هو ما ورد في الأثر.

وأما من ناحية اللغة فيمكن استخدام مرادفات أخرى (كثيرة) للدلالة على معنى النقض.

والعرب أعلم الناس بلغتهم، فلا يقدم رأي النووي في اللغة على كلام العرب (من ناحية اللغة) وما ثبت في الأثر (من ناحية الوصف الشرعي).

جزاكم الله خيرًا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015