ـ[السكران التميمي]ــــــــ[09 - Mar-2010, مساء 03:06]ـ

بارك الله فيك أخي ..

ولم نتعجل الكلام بلا علمٍ رحمك الله .. وليس كل ما قيل يقبل ولو من إمام .. ولا تجهلنا دقائق المسائل هذه .. وكان الأحرى بغيرنا التثبت والتأمل والتدقيق قليلاً حتى يتبين هو المراد.

وخروج تعلق الذمة بعبادة ما، لا يلزم منه انتهاء وقتها ومدتها .. بل قد يخرج تعلق الذمة بالعبادة قبل انتهاء وقتها؛ وذلك إذا وجد ما يبطلها .. وهذا فارق ما ذكرته من كلام في الموضوع غفر الله لك .. بدلالة أننا نقول لمن أفسد صومه قبل الغروب: قد نقض صومه وأفسده.

وكذلك بالنسبة لمسألة الوضوء رحمك الله؛ فإنه يبقى صحيحاً ما لم يوجد ناقضه، فإذا وجد فقد انتقضت استدامته والحالة هذه، فلا تصح صلاته ونحوها مما يستلزم الطهارة، ولا يقال انتهت هنا إلا مجازا. فتأمل

فما سبب انتهاء وضوءه؟ = انتقاضه بالناقض. فتنبه

وتحرير محل النزاع في قبول العبادة وردها .. فعندما نقول: انتهت عبادته، فهذا يعني غالباً على الوجه الأصح في العربية أنه أداها على الوجه المطلوب ويبقى القبول إن شاء الله.

أما عندما نقول: انتقضت عبادته ونحوها، فهذا يعني قولاً واحداً حصول ما أفسدها وصرفها وأخرجها عن دائرة القبول. فتأمل

ولا وجه للتعميم رحمك الله .. وخطأ آخر من الإمام رحمه الله في جعل الصيغتين في مثاله الذي ضربه من باب واحد في المجاز .. فليست هي مجازاً في الأول، وإن كانت كذلك في الثاني. فتأمل

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[09 - Mar-2010, مساء 03:20]ـ

والاستعمال واضح في الفرق بين (الانتهاء) وبين (الانتقاض والبطلان)، كما تقول: (انتهت صلاتي) أي تمت، وتقول: (انتقضت صلاتي) أي بطلت، ولا يقول أحد: (انتهت صلاتي) بمعنى بطلت.

وكما تقول: (انتهى حجي) إذا تم، و (انتقض حجي) إذا بطل، ولا تقول: (انتهى حجي) بمعنى بطل.

ولو كان استعمال (انتقض) و (بطل) في الانتهاء جائزا من باب المجاز لصح أن يقال: (بطلت صلاتي) بمعنى انتهت، وهو غير صحيح اتفاقا.

والله أعلم.

ـ[ابن جريج]ــــــــ[09 - Mar-2010, مساء 08:58]ـ

وجاء في المجموع أيضا للنووي:

((قال أبو العباس بن القاص في التلخيص لا يبطل شيء من العبادات بعد انقضاء فعلها إلا الطهارة إذا تمت ثم أحدث فتبطل. قال القفال في شرح التلخيص: قال غير أبي العباس: لا نقول بطلت الطهارة بل نقول انتهت نهايتها فإن أطلقنا لفظ بطلت فهو مجاز. وذكر جماعة غير القفال أيضا الخلاف، وأظهر قول من يقول انتهت ولا يقول بطلت إلا مجازا كما يقال إذا غربت الشمس انتهى الصوم ولا يقال بطل، وإذا مضت مدة الإجارة يقال انتهت الإجارة لا بطلت وقوله لا يبطل شيء من العبادات بعد انتهائها يستثنى منه الردة المتصلة بالموت فإنها تحبط العبادات بالنص والإجماع والله أعلم))

وبهذا اقنل اتضح المراد من كلام الإمام النووي رحمه الله.

بارك الله فيك

كلامه هذا يؤيد ما في الدقائق بل هو نفسه، والواضح أنه يرجح القول بالانتهاء في الطهارة دون البطلان إلا على سبيل المجاز.

ـ[ابن جريج]ــــــــ[09 - Mar-2010, مساء 09:33]ـ

قولنا (انتهى) عائد إلى ماهية الشيء نفسه لا إلى أمر خارج عنه، أما قولنا (انتقض) فهو عائد إلى أمر خارج عن الماهية يسبب هذا النقض.

فالصيام ينتهي بغروب الشمس حتى لو لم يفطر الإنسان، أما الوضوء فلا بد أن يرد عليه شيء خارج عن ماهيته حتى يسبب نقضه.

وسأعطيك مثالا: الميت الذي يغسل متى ينتهي غسله؟

وينبغي أن يعلم أن ما قاله الإمام النووي لم يمش هو نفسه عليه في مصنفاته، بل قد استعمل النقض ومشتقاته كثيرا جدا، ولا تكاد تجده يستعمل (انتهى) بدلا منها، وكذلك سائر العلماء في مصنفاتهم.

بارك الله فيك

الخارج عن ماهية الشيء لا يتحدد بصورة، فقد يراد به:

- ألا يدخل تحت جنسه: وهو وارد على الغروب والحدث، فليس الغروب من جنس الصوم، ولا الحدث من جنس الوضوء.

- الانفصال بين الشيئين: فالحدث لم ينفصل عن آخر وقت الوضوء، كما أن الغروب لم ينفصل عن آخر وقت الصوم، وقد يقال بالعكس فيهما تماما لا فرق؛ لأنها قضية عقلية مجردة.

-----------------

ولا ترد مسألة الميت هنا، لأنه لا ناقض لغسله شرعًا حتى يقال انتهى أو انتقض.

-----------------

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015