13. الأصل أن تؤدى الشعائر في مواقيتها الشرعية، فإذا طال الليل أو النهار عن المعتاد مع تمايزهما خلال اليوم، وبلغ هذا الطول مبلغا يشق معه الإتيان بالصلاة في مواقيتها فإنه يرخص في الجمع بين الصلاتين لمن احتاج إلى ذلك دفعا للحرج والمشقة، أما الصيام فعلى المسلم أن يصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إلا إذا أصابه إعياء شديد أعجزه عن إتمام الصيام فيفطر ويقضي. (يوصي المؤتمر بعرض البحث المقدم من د. عبد اللطيف آل محمود عضو المجمع عن (وجهة نظر لتحديد مواقيت العبادات في المناطق التي تتداخل فيها العلامات الشرعية) على لجنة من الفقهاء وعلماء الفلك الإسلاميين لمناقشته).
14. الأصل أن يحافظ المسلم على صيام رمضان، وأن يدرك أن تعمد الفطر بغير عذر من الموبقات، ويرخص في الإفطار لمن أصابته من الطلاب مشقة شديدة زائدة عن المشقة المعتادة بحيث تعوقه عن أداء الاختبار بسبب طول الامتحان أو شدة التعب، عند شعوره بالحاجة إلى ذلك، وعليه القضاء.
15. الأصل أن يصُفُّ الأطفال في الصلاة خلف صفوف الرجال، فإذا دعت الحاجة إلى صلاتهم في أطراف صفوف الرجال فلا بأس. 16. تصح صلاة المرأة في سروال فضفاض صفيق إذا كان عليه ثياب تستر بها أعالي بدنها إلى الركبتين، وصلاتها في ثياب سابغة تغطي ظهور قدميها أولى وأتقى.
17. لا بأس من قراءة القرآن للحائض غيبا إذا كان بقصد التعبد، أما في حالة تعلم القرآن وتعليمه فيجوز لها القراءة من المصحف، عملا بمذهب الإمام مالك رحمه الله، وهو رواية عن أحمد وقد رجحها شيخ الإسلام ابن تيمية، وينبغي أن يكون ذلك بحائل من قفاز ونحوه، أو من خلال مصحف معه ترجمة أو تفسير خروجا من الخلاف.
18. يرخص للحائض في دخول المسجد والجلوس فيه لسماع المحاضرات وتلقي العلم مع التحوط والتحفظ لطهارة المسجد، عملا برواية في مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وبه قال المزني صاحب الشافعي وداود وابن حزم، وينبغي توفير قاعة تكون ملحقة بالمساجد ومخصصة لأصحاب الأعذار الشرعية خروجا من الخلاف.
19. يجوز السماح لغير المحجبات بالحضور إلى المسجد، مع توفير أغطية وخُمُر شرعية، لتمكينهن من أداء الصلاة على الوجه المشروع.
- - - - - - - - - - - - -
مشروع قرار النوازل الاجتماعية للناشئة
أولاً: حول الاختلاط بين الرجال والنساء:
* الاختلاط تعبير مجمل، منه ما يحل ومنه ما يحرم، ومن هذا وذاك ما هو متفق عليه، ومنه ما هو مختلف فيه.
* فإن قصد به مجرد اجتماع الرجال والنساء في أماكن مفتوحة لأداء عمل مشترك دينيا كان أو دنيويا، وروعيت فيه الآداب الشرعية من الحجاب وغض البصر ونحوه، ورتب المجلس بما يعين على ذلك، فلا حرج فيه، ومن ذلك اجتماع الرجال والنساء في الخلاء لشهود العيدين، وحول المشاعر في الحج، وفي مجالس العلم المفتوحة سواء أكان ذلك في المسجد أم في غيره، وخروج النساء لقضاء حوائجهن في مجامع الناس، مع ملاحظة التزام النساء بالحجاب وكونهن متباعدات عن الرجال ما أمكن، والتزام الفريقين بالصيانة وغض البصر، ومع التأكيد على أهمية الفصل بين الجنسين في المؤسسات التعليمية، فإن هذا أحفظ للقيم، وأبعد للفتن، وأقطع للذرائع، وأدعى إلى اجتماع الذهن على طلب العلم، وقد بدأت تنتبه إلى ذلك بعض المؤسسات التعليمية في المجتمعات الغربية.
* أما إن قصد به اختلاط الفريقين وتخلل صفوفهما فذلك على أصل المنع، ما لم تدع إليه ضرورة أو شدة حاجة شرعية معتبرة، ومن الحاجات ما هو منصوص عليه، ومنها ما هو مقيس عليها. ومن ذلك ما يكون في الحروب أو التقاضي أو التطبيب ونحوه، مع ملاحظة أن الضرورات والحاجات تقدر بقدرها.
* ومتى كان الاختلاط مباحًا، لضرورة أو لحاجة معتبرة فإن هناك ضوابط ينبغي أن تراعى في كل أحواله، ومنها: غض البصر، وتجنب الفحش والعبث، وتحريم الخلوة وتلامس الأبدان، ومنع التزاحم، والالتزام بالصيانة وستر العورات، وأن ترتب المجالس بما يعين على غض البصر ما أمكن.
¥