* ولا يندرج فيما يسوغ من المصالح والحاجات فرض الفتيات في المحافل العامة كمقدمات للبرامج أو مستقبلات للضيوف ونحوه، وفي المجلس من الشباب من يستطيعون أن يؤدوا هذه الأعمال بنفس المهنية والاقتدار. * ولا يندرج فيما يسوغ من المصالح والحاجات جمع العوائل والأسر على موائد مشتركة مختلطة بمناسبة القيام ببعض الأنشطة الاجتماعية كجمع التبرعات أو وليمة عرس ونحوه.
* وهناك عوامل تؤثر في هذا الباب تضييقًا وتوسيعًا، فإن الذي يظهر من النظر في النصوص وعمل السلف أن أمر الاختلاط يختلف بحسب أعمار الرجال والنساء، والحاجة الداعية إليه، والمناخ الذي يوجد فيه من حيث وجود الفتنة وعدمها، والضابط في ذلك هو الموازنة بين المصالح والمفاسد، وعلى المكلف في هذه الحالات أن يستفتي أهل العلم في الواقعة المعينة وأن يصدر عن فتواهم في ذلك.
* وصفوة القول في ذلك أنه يجب الاحتياط للقيم الإسلامية التي دل عليها الشرع كالفضيلة والعفاف والستر والصيانة، مع مراعاة الحاجة إلى اشتراك المرأة والرجل في مجالات فعل الخير والتعاون على البر والتقوى، والدعوة والإصلاح، وفي مثل هذا تقدم المصلحة الراجحة على المفسدة المتوهمة.
ثانياً: حول العلاقة بين الجنسين:
* لا يجوز تبادل المشاعر العاطفية بين الجنسين قبل الزواج، لأنه وسيلة إلى الفتنة، وذريعة إلى الوقوع في الفاحشة، خصوصا في زمننا الذي ضعف فيه سلطان الدين على النفوس وفسدت الأخلاق وانحدرت القيم الفاضلة. ولا بأس بالتحدث مع المرأة الأجنبية بالمعروف في غير خلوة ولا ريبة، إذا وجد مقتض لذلك من ضرورة أو حاجة معتبرة سواء أكانت دينية أم دنيوية.
* لا حرج في التخاطب بين الجنسين بالمعروف عند وجود المقتضى وانتفاء الريبة، ويوصى بإشراك أحد من الأولياء في التراسل دفعا لشبهة الخلوة، أما مجرد الدردشة وتمضية الأوقات فهو من ذرائع الفتنة، وخطوات الشيطان. * الأصل هو غض البصر في مجامع الرجال والنساء، ويرخص في النظر للمرأة عند الحاجة كالتعليم والشهادة والقضاء والتطبيب ونحوه.
* الأصل أن لا تسافر المرأة إلا مع زوج أو ذي رحم محرم، ويجوز عند إذن الزوج أو الولي وتوافر الرفقة المأمونة، وانتفاء الريبة سفر المرأة بدون محرم لحاجة معتبرة، كحضور ملتقيات إسلامية نافعة، أو صلة رحم أو حقوق لازمة كسؤال حاكم أو رفع دعوى ونحوه. إذا كان لها محرم في بلد الوصول، أو أمنت فيه الفتنة.
ثالثاً: حول اللباس والزينة:
مواصفات اللباس الشرعي للمرأة المسلمة:
1. أن يستوعب جميع البدن، على خلاف في الوجه والكفين عند أمن الفتنة.
2. ألا يكون زينة في نفسه.
3. يكون واسعا لا يصف.
4. أن يكون صفيقا لا يشف.
5. ألا يكون مطيبًا.
6. ألا يشبه لباس الرجال أو غير المسلمات فيما يخصهن.
7. ألا يكون لباس شهرة لونا أو شكلا، وهو ما يقصد به العجب أو يؤدي إليه، ويكون بما خرج عن المألوف، وكان لافتا للنظر.
* لا يجوز للمرأة أن تلبس البنطال بصورته الشائعة أمام الأجانب لأنه يظهر مفاتنها، ولكن لها أن تتسرول بسراويل واسعة لا تصف، وصفيقة لا تشف، إذا كان فوق السروال ثوب سابغ إلى الركبتين.
* لا يجوز استخدام المرأة لأدوات التجميل للزينة خارج بيتها، إلا السائغ المألوف منها كالخضاب والخاتم عند أمن الفتنة، وذلك بشروط:
1. ألا يكون فيها تغيير الخلقة الأصلية، ولا تشويه لها.
2. ألا يكون هناك ضرر من استعمالها على الجسم. 3. ألا تكون مانعة من وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء أو الغسل، كما في طلاء الأظافر.
4. ألا يكون بقصد التشبه بالرجال أو بغير المسلمات.
5. ألا تصل إلى حد السرف والمبالغة.
6. ألا تتسبب في ضياع وقت الواجبات.
* لا يجوز لبس الأساور والأقراط للناشئة من الذكور لما في ذلك من التشبه بالنساء أو بالفساق وهو محرم، ولا يدخل في ذلك ما اتخذ من الأساور البلاستيكية للتعريف في بعض المهن والمؤسسات ونحوه.
رابعاً: حول المرأة والمسجد:
* لا تمنع النساء من شهود أنشطة المساجد، ويتأكد هذا خارج ديار الإسلام حيث مسيس الحاجة إلى المساجد، لأنه الوسيلة الوحيدة لتلقي العلم وسماع الموعظة والتواصل مع جماعة المسلمين، وينبغي تهيئة المساجد لسد حاجاتهن وحفظ عفافهن. * ولخروج المراة إلى المساجد ضوابط، نذكر منها:
¥