وكلام العقيلي هذا كالمسار في الساج ن فلا يُعدل عنه فعبد الله بن سفيان مجهول ثم هو قد تفرد عن يحيي والروايات المشهورة عن أنس ليس فيها هذه اللفظة، ومن هنا تعلم أن مّنْ قوّى هذه الرواية لم يصب، فرواية الضعيف لا تتقوى برواية باطلة، لا أصل لها والله أعلم.

وأما رواية (الجماعة) فقد صحت من حديث عدة من الصحابة وحديث الافتراق حديث صحيح رواة أكثر من ثلاثة عشر صحابياً، فراجع السنة لابن أبي عاصم (1/ 32 - 36) والشريعة للآجري (14 - 18) والسنة للآلكائي (99 – 104) والإنابة لابن بطة (1/ 366) والحجة للأصبهاني (1/ 106) فقد عقد هؤلاء باباً لذكر هذا الخبر وطرقه وتكلموا على متنه، وكذا أجاد الزبيري في تخريج هذا الحديث في تخريجه لإحياء علوم الدين فراجعه (النسخة المستخرجة 2982).

[2] قطعة من حديث أخرجه البخاري في صحيحه (3456) في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بين إسرائيل، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم ومسلم في العلم (مع شرح النووي 16/ 219) عن أبي سعيد الخدري بلفظ: لتتبعن سنن من كان قبلكم " ولفظ مسلم: " الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا حجر ضب لاتبعتموهم قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: " فمن " وفي لفظ للبخاري: حتى لو سلكوا حجر ضب لسلكتموه " بدل: " شبراً بشبر وذراعاً بذراع " وأخرجه أيضاً ابن ماجه (3994) في الفتن باب افتراق الأمم، والإمام أحمد في المسند (مع الفتح 1/ 197) وابن أبي عاصم (72) والحاكم (1/ 37) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي من حديث أبي هريرة بلفظ: " لتتبعن سنة من كان قبلكم باعاً بباع وذراعاً بذراع وشبراً بشبر حتى ولو دخلوا في حجر ضب لدخلتم فيه قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن إذاً " قال الهيثمي في المجمع: إسناده صحيح ورجاله ثقات أ. هـ

وأخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لتتبعن سن من كان قبلكم " عن أبي هريرة بلفظ " لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون قلبها شبراً بشبر وذراعاً بذراع، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك " وأخرجه الإمام أحمد في المسند (مع الفتح (1/ 198) عن شداد بن أوس بلفظ: " ليحملن شرار هذه الأمة عن سنن الذين خلوا من قبلهم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة " قال الساعاتي الحديث إسناده جيد وله شواهد عند الشيخين والترمذي من طرق متعدد بمعنى حديث الباب، وله شاهد أيضاً عند الحاكم من حديث حذيفة بن اليمان مطولاً وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قلت: وأقره الذهبي. انتهى

وأخرجه الإمام أحمد في المسند (مع الفتح 1/ 198) عن أبي واقد الليثي بلفظ: " لتركبن سنن من كان قبلكم سنة سنة " ومن طريق آخر بلفظ: " إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم " وفيه قصة قال الساعاتي: الحديث أخرجه الشافعي أيضاً في سننه بلفظ حديث الباب عن أبي واقد أيضاً وكلاهما إسناده جيد. انتهى

[3] أخرجه البخاري في صحيحه في الخوف باب صلاة الطالب والمطلوب راكباً وإيماءً، وفي المغازي باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم، من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، محاصرتهم إياهم. ومسلم في الجهاد والسير (مع شرح النووي 12/ 97) عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب: " لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة " فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك، فكر للبني صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحداً منهم.

[4] أخرجه البخاري في صحيحه في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم في صحيحه (مع شرح النووي 12/ 13) عن عمرو بن العاص – رضي الله عنه -

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015