[5] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " رفع الملام " (مجموع الفتاوى 20/ 231) وجميع الأعذار ثلاثة أصناف: أحدها: عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول، والثالث اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع على أسباب متعددة: السبب الأول أن لا يكون الحديث قد بلغه، والسب الثاني أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده، السبب الرابع اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطاً يخالفه فيها غيره، السبب الخامس: أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه، وهنا يرد في الكتاب والسنة، السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث، السبب السابع: اعتقاده أن لا دلالة في الحديث والفرق بين هذا وبين الذي قبله أن الأول لم يعرف جهة الدلالة، والثاني عرف جهة الدلالة لكن اعتقد أنها ليست صحيحة، السبب الثامن: اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل عل أنها ليست مراده، السبب التاسع: اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله إن كان قابلاً للتأويل بما يصلح أن يكون معارضاً بالاتفاق، السبب العاشر: معارضته بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله مما لا يعتقده غيره أو جنسه معارضاً أو لا يكون في الحقيقة معارضاً راجحاً، فهذه الأسباب العشرة ظاهرة وفي كثير من الأحاديث يجوز أن يكون للعالم حجة في ترك العمل بالحديث لم نطلع نحن عليها، فإن مدارك العلم واسعة ولم نطلع نحن جميع ما في بواطن العلماء ..... انتهى مختصراً.

[6] روى معناه أحمد (1/ 337) والخطيب في الفقيه والمتفقه (ص 144) وابن عبد البر في بيان العلم وفضله (ص 570) من طريق شريك عن الأعمش عن الفضيل بن عمرو قال: أُراه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تمتع النبي صلى الله عليه وسلم فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس ما يقول عروة؟ قال: يقول: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس أراهم سيهلكون أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقول نهى أبو بكر وعمر. أ. هـ وفي سنده شريك من عبد الله القاضي وفيه ضعف يسير.

و للأثر سندُ آخر رواه إسحاق بن رهويه في مسنده (كما في المطالب العالية) 1/ 360 رقم 1214) ورواه ابن عبد البر في (بيان العلم) تعليقاً (570) ورواه الخطيب في الفقيه (1/ 145) وأبو مسلم الكجي (ذكره ابن القيم في الزاد 2/ 206) من طريق أيوب عن ابن أبي مليكه عن عروة – به – قال الحافظ ابن حجر: سنده صحيح. وقد روى هذا الأثر معمر عن أيوب فأسقط ابن أبي مليكه، لكنّ الصواب ذكر ابن أبي مليكه كذا ر واه حماد بن زيد عن أيوب. والله أعلم. وأما اللفظ المذكور: وهو يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ... فلم أجده لكن ذكره ابن القيم ولم يعزه لأحد كما في الزاد 2/ 195.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015