الحالة الأولى: هي أن يوتر المصلي بثلاث ركعات، فالأفضل في حقه كما ذكرنا أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة ثم يسلم. وإن سردها من غير أن يفصل بينها بسلام ولا جلوس جاز له ذلك
والمتعين عند الحنفية ([30] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn30 ))، إذا أوتر بثلاث إذا وصلها فإنه يجلس من الثنتين للتشهد ثم يقوم فيأتي بثالثة كهيئة صلاة المغرب، إلا أنه يقرأ في الثالثة سورة زيادة على الفاتحة خلافاً للمغرب.
والصواب أنه لا يجلس في الثانية، بل عليه أن يقوم ويأتي بالثالثة دون تشهد لكي لا تشبه صلاة المغرب. فقد نهى النبي rفي قوله: (لاَ تُوتِرُوا بِثَلاَثٍ تشبهُوا الْمَغْرِبَ) ([31] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn31 )). ومراده r – كما بينه أهل العلم– هو النهي عن الجلوس للتشهد الأول بحيث تشبه صلاة المغرب ([32] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn32 )).
الحالة الثانية: أن يوتر بخمس أو سبع، فالأفضل هنا أن يسردهن سرداً، فلا يجلس في آخرهن لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: {كان رسول الله r يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها} ([33] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn33 )).
وأيضاً لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: {كان النبي r يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بينهن بتسليم} ([34] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn34 )).
الحالة الثالثة: أن يوتر بتسع، فالأفضل أن يسلم من كل ركعتين ويجوز أن يسرد ثمانياً ثم يجلس للتشهد ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم.
ويجوز في هذه الحالات الثلاث أن يسلم من كل ركعتين.
الحالة الرابعة: أن يوتر بإحدى عشرة ركعة، فالأفضل أن يسرد عشراً يتشهد ثم يقوم ويأتي بركعة ويسلم ويجوز أن يسردها كلها فلا يجلس ولا يتشهد إلا في آخرها.
(8) القراءة في صلاة الوتر:
اتفق الفقهاء على أن المصلي يقرأ في كل ركعة من الوتر بالفاتحة وسورة لكن السورة عندهم سنة لا يعود لها إن ركع.
لكن هل هناك سور معينة يسن الإتيان بها في الوتر؟
أ- الحنفية ([35] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn35 )) يقولون: بعدم التوقيت في القراءة في الوتر بشيء، فما قرأ فيها فهو حسن.
ب- وذهب الحنابلة ([36] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn36 )) إلى أنه يندب القراءة بعد الفاتحة بالسور الثلاث وهي: سورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة الكافرون في الركعة الثانية، وسورة الإخلاص في الثالثة.
ج- وذهب المالكية ([37] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn37 )) والشافعية ([38] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn38 )) إلى أنه يندب هذه السور الثلاث غير أنه مع الإخلاص المعوذتين.
والصحيح من هذه الأقوال أنه تسن القراءة بما ذكر، أما الزيادة على الإخلاص بالمعوذتين فالحديث الوارد في ذلك ضعيف لا تقوم به حجة.
: القنوت في الوتر
اختلف الفقهاء في حكم القنوت في الوتر على أربعة أقوال:
القول الأول: أن القنوت في الوتر واجب في جميع السنة، وهذا هو قول أبي حنيفة ([39] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn39 )) وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد ([40] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn40 )) فقالا: بأنه سنة في كل السنة.
القول الثاني: أنه لا يشرع القنوت في الوتر، وهذا هو المشهور عند المالكيّة ([41] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn41 ))، وفي رواية عن مالك ([42] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn42 )) أنه يقنت في الوتر في العشر الأواخر من رمضان.
القول الثالث: أنه يستحبّ القنوت في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان خاصّة وهذا مذهب الشافعية ([43] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn43 ))، وفي وجه آخر عندهم أنه يقنت في جميع رمضان، وفي وجه آخر أنه يقنت في جميع السنة بلا كراهيّة ولا يسجد للسهو لتركه في غير النصف الأخير ([44] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn44 )) .
¥