وعن جابر t قال: قال رسول الله r: « من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» ([14] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn14 )).
(4) حكم صلاة الوتر بعد طلوع الفجر:
اختلف الفقهاء في ذلك، فذهب البعض إلى أنها تصلي ولو بعد طلوع الفجر ما لم يصل الصبح، وذهب آخرون إلى أنه لا تصلى بعد طلوع الفجر لقوله r: « أوتروا قبل أن تصبحوا} ([15] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn15 )) وقوله r في حديث خارجة المتقدم: « ... فصلوها ما بين العشاء وطلوع الفجر} ([16] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn16 )) وهذا هو القول الصحيح.
(5) حكم قضاء صلاة الوتر:
إذا طلع الفجر ولم يوتر المسلم فالمشروع في حقه أن يصلي من الضحى وتراً مشفوعاً بركعة، فإذا كان من عادته أنه يوتر بثلاث جعلها أربعاً، وإن كان من عادته أن يوتر بخمس جعلها ستاً، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها {أن رسول الله r كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة} ([17] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn17 )).
وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال ([18] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn18 )): سألت أبي عمن نسي الوتر حتى أصبح يجب عليه القضاء؟ قال: إن قضي لم يضره قال ابن عمر ما كنت صانعا بالوتر.
(6) عدد ركعات الوتر:
أولاً: أقل الوتر:
أما أقل الوتر فعند المالكية ([19] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn19 )) والشافعية ([20] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn20 )) والحنابلة ([21] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn21 )) ركعة واحدة، ويجوز ذلك عندهم بلا كراهية والاقتصار عليها خلاف الأولى واستدلوا لذلك بما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ قال r: { مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة} ([22] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn22 )) .
وقال الحنفية ([23] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn23 )): لا يجوز الإتيان بركعة.
والصحيح من القولين هو القول الأول وهو جواز الاقتصار على ركعة في الوتر لحديث ابن عمر.
عن الإمام أحمد قال يروى عن أربعة من أصحاب النبي r عن النبي r أنه أوتر بركعة ابن عباس وعائشة وابن عمر وزيد بن خالد ([24] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn24 )).
وإليه ذهب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
ثانياً: أكثر الوتر.
أما أكثره فعند الشافعية ([25] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn25 )) والحنابلة ([26] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn26 )) إحدى عشرة ركعة، وفي قول عند الشافعية ثلاث عشرة ركعة.
والأولى أنه إحدى عشرة ركعة، وإن أوتر أحياناً بثلاث عشرة ركعة فلا بأس لحديث أم سلمة رضي الله عنها {كان رسول الله r يوتر بثلاث عشرة ركعة} ([27] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn27 )).
ثالثاً: أدنى الكمال للوتر.
أدنى الكمال للوتر ثلاث ركعات، فلو اقتصر على ركعة كان خلاف الأولى على أنه لا يكره الإتيان بها ولو بلا عذر.
(7) صفة صلاة الوتر:
لصلاة الوتر صفتان: الوصل والفصل.
أولاً: الفصل:
والمراد أن يفصل المصلي بين ركعات الوتر، فيسلم من كل ركعتين، فإذا صلى خمساً مثلاً صلى ثنتين ثم ثنتين ثم يسلم ثم يصلي واحدة هكذا.
ودليل هذه الصورة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: {كان رسول الله r يصلي في الحجرة وأنا في البيت فيفصل عن الشفع والوتر بتسليم يسمعناه} ([28] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn28 )).
وكذا حديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: {كان رسول الله rيصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة} ([29] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=330057#_ftn29 )) .
ثانياً: الوصل.
وهي أن يصلى الوتر الذي هو أكثر من ركعة متصلاً لا يفصل بينها بسلام، ولهذه الصورة حالات:
¥