وجدير بنا أن ننوه إلى الحالة المخزية التي أصبحت ترافق هذا الحدث من مجون وفجور، حيث غدت مشابهة لإطلالة عيد رأس السنة الميلادية من كل عام، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من علاقات إباحية بين الشباب والشابات مغلّفة بإطار من الحب السامي، ولا بد للسادة خطباء الجمعة، والحالة هذه، أن يتناولوا هذا الموضوع شرحاً وتفصيلاً، وأن يتوجهوا بخطابهم للآباء قبل الأبناء، ويحثوا الأسر على تدارس هذا الموضوع بجلسات مفتوحة مع أبنائهم، يشيع فيها جو الصراحة والإقناع والابتعاد عن التعنيف واستخدام العنف.

أخيراً أرجو أن نساهم في بحثنا هذا بالتصدي لغائلة من غوائل الشر الداهم الذي يراد به تحطيم الأمة من داخلها، فنرفع بذلك مقت الله الذي يحيق بالأمم التي لا تتناهى عن المنكر كما حدث لبني اسرائيل:

} لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ *كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}؛ (المائدة:78 - 79).

ولإلقاء نظرة تاريخية على فالنتاين قمت بترجمة السيرة الذاتية لهذا القديس: نشأته، حياته، والأساطير التي حيكت حوله، كما وجدتها على موقع:

http://www.catholic-forum.com/saints/saintv06.htm

فالنتاين

" عرف بلقب: فالنتاين قديس تيرناي, فالانتين قديس روما. وذكراه السنوية في 14 شباط من كل عام.

لمحة عن حياته:

كان قديساً في روما، ومن المرجح أنه كان أسقفاً و طبيباً. كان قد سجن بسبب إعطائه مساعدات للشهداء في السجن. وقد هدى سجانه بسبب تمكنه من إعادة النظر لابنته العمياء.

رغم أن فالنتاين قديس تيرناي وفالنتاين قديس روما لهما سجلات شهداء وسير ذاتية منفصلة، بيد أن معظم العلماء يعتقدون بأنهما شخصيتان لرجل واحد.

هناك العديد من النظريات حول أصل الاحتفال بيوم فالنتاين. والبعض يظن أن الرومان كان لديهم عادة في نصف شباط ( February)، حيث يكتب الصبيان أسماء الفتيات تعظيما لذكرى إلهة الجنس والخصوبة: ( Februata Juno ) فيبرواتا جونو.

ثم جاء القساوسة (فنصّروا) هذه الذكرى. وكما في العديد من الحالات المشابهة، حيث يقومون باستخدام أسماء القديسين، أدخلوا اسم القديس فالنتاين لقمع هذه العادة وتنصيرها.

آخرون يعتقدون بأن عادة التهادي في 14 شباط من كل عام قد تحدرت من اعتقادهم أن الطيور تتزاوج في هذا الوقت. وفي عام 1477 فإن الإنكليز قد ربطوا ما بين العشاق ويوم فالنتاين لأن الطيور تختار شريكها في ذلك اليوم. وقد بدأت هذه العادة بأن يكتب الرجال والنساء رسائل غرامية لمن يحبونهم في هذا اليوم. وقد ارتبطت عادات رومانسية بهذا الحدث بما في ذلك وضع أوراق شجرة الصنوبر على وسادة النوم على أمل رؤية شريك المستقبل في الأحلام.

وفاة (فالنتاين):

(استشهد) في سنة 269 ميلادية في روما بعد ضربه وقطع رأسه.

وهنالك رواية أخرى تقول بأن (فالنتاين) كان من المسيحيين القدامى. حيث كان الاعتقاد بالمسيحية خطرا وسبباً للموت، واعتقل لكونه قام بمساعدة شهداء المسيحية. وحين اعتقل سُحب أمام حاكم روما، وأودع السجن. وهناك قام بشفاء ابنة السجان من العمى. وحين تناهى لسمع الإمبراطور الظالم نبأ المعجزة، أمر بقطع رأسه. وفي صباح تنفيذ الحكم، قيل بأنه أرسل لابنة السجان رسالة وداع موقعّة: (من فالانتاينك FROM YOUR Vصلى الله عليه وسلمLصلى الله عليه وسلمNTINصلى الله عليه وسلم) .

ورواية ثالثة تقول:

في بداية تأسيس مدينة روما، و قبل سنة 270 بسنوات عديدة، حيث كانت روما تحفها الغابات الكثيفة، كان العديد من قطعان الذئاب تجوب أنحاء الريف. و كان للرومان، ضمن آلهتهم المتعددة، إلها يدعى: LUPصلى الله عليه وسلمRCUS) لوبيركوس) يحمي الرعاة وقطعانهم. وتعظيماً لهذا الإله فقد أقاموا وليمة كبيرة في شباط من كل عام أطلقوا عليها اسم ( LUPصلى الله عليه وسلمRICصلى الله عليه وسلمLIصلى الله عليه وسلم ): لوبيركاليا.

إن الاحتفال بيوم لوبيركاليا شكل صدى يرجِّع أيام روما عندما كانت تتألف من عشائر من الرعاة الذين يقطنون التلة المعروفة الآن باسم:: ( Pصلى الله عليه وسلمLصلى الله عليه وسلمNTINصلى الله عليه وسلم ) بالانتين.

ووفق روزنامة التأريخ في تلك الأيام فإن شباط الذي يحتفل به اليوم يمثل (اللوبريكاليا) التي هي الاحتفال بالربيع.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015