والبعض يعتقد بأن هذا الاحتفال تم َّعلى شرف ( Fصلى الله عليه وسلمUNUS): فونوس، والذي يشبه إله اليونان (بان) - إله القطعان و المحاصيل.

بيد أن أصول (اللوبريكاليا) موغلة في القدم، إذ لم يقطع العلماء قبل المسيح بتاريخها.

وليس لدينا شك حول أهمية هذا العيد – هكذا يقول المصدر-، فالوثائق تشير بأن أنطونيو: Mصلى الله عليه وسلمRK صلى الله عليه وسلمNTONY)) وهو رجل مهم من اليونان، اشتغل بالتدريس في كلية (اللوبريكا) للكهان. وقد اختار احتفالات (اللوبريكا) سنة 44 قبل الميلاد كتوقيت مثالي لتتويج يوليوس قيصر.

في كل سنة من الخامس عشر من شباط كان كهنة (اللوبريكا) يتجمعون في البالنتاين ( Pصلى الله عليه وسلمLصلى الله عليه وسلمNTINصلى الله عليه وسلم) قريباً من كهف (لوبريكال). ووفقاً للأسطورة فإن رومولوس وريموس - من أسسا روما- قد أرضعتهم الذئبة.

وفي اللغة اللاتينية فإن (لوبوس LUPUS : ) تعني الذئب.

بعض الطقوس الاحتفالية تتضمن ارتداء بعض الشبان المتحدرين من أصل نبيل سيوراً صنعت من جلد الماعز، حيث تتجمع النسوة في الشوارع على أمل أن تهوي بسياطها على هذه الماعز التي تركض خوفاً، اعتقاداً منها أن ذلك يزيد في قدرتها على الإنجاب. إن سيور الماعز تلك كانت تعرف ب (فيبروا: Fصلى الله عليه وسلمرضي الله عنهRUصلى الله عليه وسلم ) وعملية الضرب تلك تدعى: (فيبرواتيو: Fصلى الله عليه وسلمرضي الله عنهRUصلى الله عليه وسلمTIO ) وكلا الكلمتين تعنيان في اللاتينية التطهير. واسم شهر شباط: فيبرواري Fصلى الله عليه وسلمرضي الله عنهRUصلى الله عليه وسلمRY) قد جاء من ذلك المعنى.

وبعد أن أصبحت مدينة روما ذات أسوار، وعاصمة لإمبراطورية قوية، كتب للوبريكاليا الحياة. فقد حمل الرومان خلال غزوهم في القرن الأول قبل الميلاد طقوس اللوبريكاليا للشعوب التي باتت تعرف بفرنسا وإنكلترا،. وواحد من تلك الطقوس هو عملية قرعة العشاق حيث كانت أسماء السيدات الإغريقيات توضع في صندوق ثم يقوم الرجال الشبان بالقرعة على تلك الأسماء. ويتوجب على الشاب الذي وقع اسم الفتاة في يده أن يتخذها عشيقة له لمدة سنة أو أكثر.

وبعد أن توطدت المسيحية بشكل ثابت، أراد القساوسة أن ينسى الناس هذه الآلهة الوثنية، لكنهم رغم ذلك لم يريدوا أن يذهبوا بتلك الرياضات والاحتفالات. فأبقوا على (اللوبريكاليا) وسموها (يوم فالانتاين).

وفي القرون الوسطى وفي أيام الفروسية، كانت أسماء العذراوات الإنكليزيات والعزاب من الشبان توضع في صندوق ثم يختار القرينين بطريقة القرعة. وكلا القرينين يتبادلان الهدايا بعد ذلك. وتصبح الفتاة (فالنتاين) الشاب لذلك العام. ويضع على كمه اسمها فيصبح من واجبه رعايتها وحمايتها.

اعتبر هذا التقليد في القرعة على الأسماء في الرابع عشر من شهر شباط فألاً واعداً للحب. وقد اعتبر مبشراً بالزواج. واعتمدت تسميته منذ ذلك التاريخ (يوم الحب)، وكان يوماً للحب، ولقبول وتقديم تعاويذ الحب.

والتاريخ يخبرنا عن أول تاريخ ليوم فالانتاين الحديث منذ السنين الأولى للقرن الخامس عشر الميلادي. وقد احتجز الدوق الفرنسي – دوق اوريليان – والذي قبض عليه أسيراً في معركة آغينكورت وسجن في برج لندن لسنوات طويلة. وقد أرسل لزوجته القصيدة تلو الأخرى،وكانت هدايا فالنتانية بحق. وقد بقي منها ست عشر قصيدة. ويمكن رؤيتها بين الأوراق الملكية في المتحف البريطاني.

وأما الأزهار كهدية فالانتانية فقد ظهرت بعد مائتي سنة من ذلك. حيث دعت ابنة الملك هنري الرابع ملك فرنسا إلى حفلة على شرف فالانتاين. وقد تلقت كل سيدة باقة من الورد من الرجل الذي اختير كفالنتاينها.

ومن هنا فقد أتت من كل من فرنسا وإنكلترا و إيطاليا العادة (الجميلة) من إرسال رسائل الحب مرفقة بسكاكر على شكل قلب حيث تخفي زركشتها الأحرف الأولى لمرسلها.

ونحن (ممتنون) بكل ذلك للقديس الذي شق عصى الطاعة (لكلاوديوس) الظالم".اهـ

مع كل الحب الخالص

الباحث/ عدنان أبوشعر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015