ونحن اليوم بين إفراط وتفريط .... هناك من يرى التقليد لا خروج عنه ولا يجوز التجاوز عن المذهب مهما بلغ فقه الرجل … وقد ورد أن المجتهد (إن كان من أهل الاجتهاد .. ) إذا اجتهد فأصاب فله أجران وان اجتهد فأخطأ فله اجر الاجتهاد وليس عليه وزر الخطأ. والله لا يعطي الأجر على باطل .... ويسنده حديث سعد حين بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فسأله كيف تحكم للناس .. ؟ قال بالكتاب .. فإن لم أجد فبالسنة النبوية فإن لم أجد اجتهد رأيي ولا آلو .. فأجازه المصطفى عليه السلام بذلك….وحمد له أمره ..
وفي الختام أقول أن الواجب على المسلم أن يلزم الحق الذي يدل عليه كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يوالي على ذلك ويعادي على ذلك، وكل حزب أو مذهب يخالف الحق يجب عليه البراءة منه وعدم الموافقة عليه. فدين الله واحد، وهو الصراط المستقيم وهو عبادة الله وحده واتباع رسوله محمد عليه الصلاة والسلام.
فالواجب على كل مسلم أن يلزم هذا الحق وأن يستقيم عليه؛ وهو طاعة الله واتباع شريعته التي جاء بها نبيه محمد عليه الصلاة والسلام مع الإخلاص لله في ذلك وعدم صرف شيء من العبادة لغيره سبحانه وتعالى، فكل مذهب يخالف ذلك وكل حزب لا يدين بهذه العقيدة يجب أن يبتعد عنه وأن يتبرأ منه وأن يدعو أهله إلى الحق بالأدلة الشرعية مع الرفق وتحري الأسلوب المفيد ويبصرهم بالحق.
المعروف إن الأمر يختلف باختلاف حال الإنسان ...
*العامي: وهنا ليس المقصود بالجاهل ... المطلق الجهل ... لا بل هو من لم يدرس الفقه الإسلامي .. وعلومه ... وكل من جهل علما فهو عامي فيه ففي هذه الحالة وجب عليه أن يسأل من يثق بعلمه، والمسؤول هو المسؤول عن عدم إيقاع العامي في التمذهب. كما انه هو المسؤول عن دين العامي، وعن تعليمه الدين الصحيح.
*هناك من تعلم الفقه على مذهب واحد وهو من درس فقها واحدا على جوانبه وليس له إلمام بأصول الفقه عند غيره.
*من تعلم فقه مذهبه وفقه مذاهب أخرى فهو أعلا درجه قليلاُ ... فعليه أن يميز بين الأدلة ويجب عليه الأخذ بما يثبت دليله الأقوى وقد نص المذهب الحنفيعلى أن من يقع له حديث يخالف المذهب عليه العمل بالحديث. والمالكية يرون أن من وجد فتوى من غير المالكية مسنودة بدليلها الصحيح عليه أن يأخذ بالفتوى ولو خالفت مذهبه ...
ونحن اليوم بين إفراط وتفريط .. هناك من يرى التقليد لا خروج عنه ولا يجوز التجاوز عن المذهب مهما بلغ فقه الرجل وقد ورد أن المجتهد (إن كان من أهل الاجتهاد .. ) إذا اجتهد فأصاب فله أجران وان اجتهد فأخطأ فله اجر الاجتهاد وليس عليه وزر الخطأ. والله لا يعطي الأجر على باطل.
وفي الختام أقول أن الواجب على المسلم أن يلزم الحق الذي يدل عليه كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يوالي على ذلك ويعادي على ذلك، وكل حزب أو مذهب يخالف الحق يجب عليه البراءة منه وعدم الموافقة عليه. فدين الله واحد، وهو الصراط المستقيم وهو عبادة الله وحده واتباع رسوله محمد عليه الصلاة والسلام.
فالواجب على كل مسلم أن يلزم هذا الحق وأن يستقيم عليه؛ وهو طاعة الله واتباع شريعته التي جاء بها نبيه محمد عليه الصلاة والسلام مع الإخلاص لله في ذلك وعدم صرف شيء من العبادة لغيره سبحانه وتعالى، فكل مذهب يخالف ذلك وكل حزب لا يدين بهذه العقيدة يجب أن يبتعد عنه وأن يتبرأ منه وأن يدعو أهله إلى الحق بالأدلة الشرعية مع الرفق وتحري الأسلوب المفيد ويبصرهم بالحق.
هذا والله اعلم واحكم والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبه اخوكم ابوعبدالرحمن عبدالله الاثري المغربي المعروف بناصر الدعوة
ـ[أبو عزام بن يوسف]ــــــــ[13 - Feb-2010, مساء 08:19]ـ
أخي الحبيب ناصر الدعوة – وفقك الله -
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كلامك جميل ولكنه لم يجب عن السؤال
فمسألتنا أن كلاً ممن سبق ذكرهم الزوج مع الزوجة والأب مع أولاده ونحوهم يعتقد أنه على الحق وإذا خالف أحدهم الآخر قد يحدث من المفاسد ما يحدث.
وقد أنقدح في ذهني تفصيل للمسألة أرجو أن يقّرب للصواب ولكن لا أجد وقتاً حالياً لكتابته، كما أني أنتظر كلام طلبة العلم في المسألة.
ـ[أبو رقية الذهبي]ــــــــ[20 - Feb-2010, صباحاً 12:13]ـ
الزوج (كولي الأمر أو كالقاضي) بالنسبة لامرأته؛ من حيث أنه يقضي -عمليًّا- على الخلاف، وان طاعته ملزمه.
((وذلك مشروط بشرط الطاعة المعروف؛ وهو أن يكون الأمر في المعروف))
مثال:
إذا أمر الزوج زوجته أن تنتقب -لكونه يرى وجوب ذلك-؛ لوجب عليها تنفيذ أمره، حتى لو كانت تعتقد جواز إظهار الوجه والكفين؛ إذ أمْرُهُ -عليها- واجبٌ إلا في الحرام.
لكن إذا عكسنا الأمر: فلو أمر الزوج زوجته (المنتقبة) أن تكشف وجهها -لكونه يرى جواز ذلك-، وكانت الزوجة تعتقد عدم جواز إظهار الوجه والكفين؛ حرم عليها طاعته في ذلك!؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
والفرق بين الصورتين:
? أن تنفيذها لأمره الأول -كما في الصورة الأولى- لن يقدح في دينها، ولا في اعتقادها؛ فكم من امرأة تلبس النقاب وهي لا تعتقد وجوبه.
? بخلاف تنفيذها لأمره الثاني -كما في الصورة الثانية! -؛ فإنه سيقدح في دينها وعقيدتها.
والله أعلم
¥