الحمد لله وكفى والصلاة والصلاة والسلام على نبيه المصطفى ونبيه المجتبى وعلى اله وصحبه المستكملين الشرفاء
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد فان الله لم يتعبد البشر باتباع مذهب من المذاهب المتبعة في عصرنا هذا بل امر باتباع خير المرسلين وسيد البشر محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام وذالك في غيرما موضع في كتابه كمثل قوله تعالى (يا ايها الذين امونوا اطيعوا الله ورسوله ولاتولوا عنه وانتم تسمعون) وقوله تعالى (واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) وقوله تعالى (من يطع الرسول فقد اطاع الله) وقوله تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم).
واما من السنة المطهر فنذكر منها على سبيل الاشارة لا الحصر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى). رواه البخاري. حديث آخر: أخرج الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله قال: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله .. ) الحديث.
والكل يعلم بأهمية دراسة الفقه خاصة في زمننا الحالي الذي انتشرت فيه الفتن والمعضلات حتى يصدق علينا قوله عليه الصلاة والسلام،: ((من يردالله به خيرا يفقهه في الدين))
ومن هذا التفقه هو دراسة الأحكام و بأن يبدأ الفرد بدراسة المسائل الفقهية ليس على فقه معين بل عاملا على البحث والترجيح (أي الفقه المقارن)، فيبدأ بمعرفة الأدلة والأقوال ويرجح بناء على الأدلة، فيتدرب على النظر المتوازن وتقييم أدلة كل فريق والقدرة على الاستقلالية وعدم التعصب لمذهب معين، فمن اعتقد وجوب اتباع مذهب من المذاهب الأربعة الذائعة والتقيد بها تماماً وعدم الخروج عنها قيد شعرة وإدعاء أن باب الاجتهاد قد أغلق في القرن الكذا والكذا، وأنه قد أجمع على إغلاقه جميع المسلمين! إلى آخر هذا الكلام الذي لا دليل عليه، واتخاذ ذلك ديناً ودعوة، هو البدعة.
و السؤال الذي يطرح نفسه الآن هل يلزم علينا أن نقلد مذهبا بذاته أم لا
لنعرف أولا من أين جاء مفهوم المذهب كما نعرف من قبل عن محدودية المفتين في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم حين كان المسلمون بحدود المائة ألف فقط ... كما في حجة الوداع ... فمن يظن إن كل هؤلاء الناس كانوا يلقون الرسول صلى الله عليه وسلم كل الوقت؟؟ بل منهم من لم يجلس بمجلسه صلى الله عليه وسلم أبدا من المسلمين الذين ساروا معه في حجة الوداع ... فكيف كانوا يتعلمون دينهم؟؟
عن طريق النقل عنه .. ومن خلال المتواصلين من الصحابة بمجلسه عليه الصلاة والسلام وقد اشتهر بعد وفاته صلى الله عليه وسلم سبعة نفرهم على التحديد (عمروعلي وابن مسعود وعائشة وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس) رضوان الله عليهم أجمعين. ومع مرور الوقت وانتشار الإسلام وتعاليمه اجتهد الكثير من علماء الدين من أبرزهم الإمام مالك وهو أول من ألف كتابا في الحديث وهو الموطَّأ .. وهو كتاب حديث وفقه ومن ثم برز الإمام حنيفة وهو أول من ألف في الفقه الخالص … بالإضافة إلى هؤلاء برز الشافعي والإمام الأوزاعي في الشام والليث بن سعد في مصر .. الطبري .. وغيرها من الكتب التي لم تدون ولم تبقى كما بقيت المذاهب الأربعة.
فهل يجب اتباع مذهب منها أم لا؟
المعروف إن الأمر يختلف باختلاف حال الإنسان ...
*العامي: وهنا ليس المقصود بالجاهل ... المطلق الجهل ... لا بل هو من لم يدرس الفقه الإسلامي .. وعلومه ... وكل من جهل علما فهو عامي فيه ففي هذه الحالة وجب عليه أن يسأل من يثق بعلمه، والمسؤول هو المسؤول عن عدم إيقاع العامي في التمذهب. كما انه هو المسؤول عن دين العامي، وعن تعليمه الدين الصحيح.
*هناك من تعلم الفقه على مذهب واحد وهو من درس فقها واحدا على جوانبه وليس له إلمام بأصول الفقه عند غيره.
*من تعلم فقه مذهبه وفقه مذاهب أخرى فهو أعلا درجه قليلاُ ... فعليه أن يميز بين الأدلة ويجب عليه الأخذ بما يثبت دليله الأقوى ... وقد نص المذهب الحنفي ... على أن من يقع له حديث يخالف المذهب عليه العمل بالحديث .... والمالكية يرون أن من وجد فتوى من غير المالكية مسنودة بدليلها الصحيح عليه أن يأخذ بالفتوى ولو خالفت مذهبه ...
¥