بارك الله على إثارتي للبحث في أسانيد هذه النقول، وقد كنت أكتفي سابقا بما في كتب الفقهاء وخاصة ابن قدامة وابن تيمية من النسبة إليهم، وبعد رجوعي للأسانيد فمن باب الإصناف أذكر ما وقفت عليه:

-النقل عن علي -رضي الله عنه- عند ابن أبي شيبة والبيهقي بأسانيد كلها ضعيفة.

- النقل عن الزبير لم أقف عليه.

-النقل عن الحسن ضعيف لوجود حجاج بن أرطاة وهو مدلس.

-نقل ذلك عن ابن عمر أيضا كما في المدونة وإسناده مرسل.

-نقل ذلك عن ابن عباس وابن الزبير: (كان يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل بن عباس عن ذلك، فلم ير به بأسا)، والأثر عند البيهقي في السنن الكبرى وفيه حجاج بن أرطاة وهو مدلس.

لكن ورد عند عبد الرزاق عن الثوري عن بن جريج عن عطاء قال: كان بن الزبير يستلف من التجار أموالا ثم يكتب لهم إلى العمال قال فذكرت ذلك إلى بن عباس فقال لا بأس به) والظاهر أن إسناده صحيح سوى الخلاف المعروف في عنعنعة بن جريج عن عطاء.

ومن باب الإنصاف أيضا أن أنقل الأثر الذي أورده عبد الرزاق أيضا وفيه: (كان النبي صلى الله عليه و سلم أعطى زينب امرأة بن مسعود تمرا أو شعيرا بخيبر فقال لها عاصم بن عدي هل لك أن أعطيك مكانه بالمدينة وآخذه لرقيقي هنالك فقالت حتى أسأل عمر فسألته فقال كيف بالضمان كأنه كرهه) والظاهر أن إستاده صحيح.

لو كان بدون شرط لما احتيج لذكره، لكن الظاهر أن حديثهم عن القرض المشروط.

فيما ذكرناه من الصور عن الصحابة والفقهاء ليست المنفعة بمتساوية، ولا يمكن ضبط هذا الأمر، فالذي يمكن هو التفريق بين التفاوت الفاحش وغيره، والله أعلم. [/ quote]

جزاكم الله خيرا على التفصيل والجهد العلمي المشكور

***********************

اما بالنسبة للقول بجواز الا قراض للفلاح ليشتري الآلات والمعدات مع اشتراط ان يشتغل في أرض المقرض ويأ خذ اجرا ويوفي القرض من الا جور

فهذا الشرط -حسب فهمي -يحولها الى ربا خالصة ولن اطيل بالنقاش لانها خارج المو ضوع الا ساس

-----------------------------------

وفي الجمعيات يوجد تفاوت فاحش

فيتاح للاول ان يستثمر المبلغ لمدة عام اوعامين حسب مدة الجمعية

بينما لايتاح للاخير سوى حصوله على نقوده

-هذا على القول بجواز ما فيه منفعة متقابله-

ـ[جمانة انس]ــــــــ[10 - Feb-2010, مساء 10:36]ـ

اقتبست الاجابة التأصيلية من رسالة الدكتور عبد الله بن عبدالعزيز الجبرين المسماة جمعية الموظفين وأحكامها في الفقه الاسلامي مع حذف الحواشي ويمكنك الرجوع اليها في مجلة البحوث الاسلامية ( ... عدم التسليم بأن كل قرض جر نفعا ممنوع مطلقا، لما يلي:

1 - أن الحديث الأول، وهو «كل قرض جر نفعا فهو ربا» حديث ضعيف جدا، - كما سبق- لا يصح الاحتجاج به لمنع هذه المعاملة.

وكذلك الحديث الثاني: «إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى له». . .) فهو حديث ضعيف أيضا، كما سبق، ثم إنه غير صريح في تحريم كل قرض جر نفعا، وإنما منع من نفع معين يقدمه المقترض للمقرض بسبب القرض بدون شرط، وهو أن يهدي إليه أو لمجمله على دابته، وهذا كله محرم على الصحيح، وهو غير موجود في هذه الصورة من صور هذه الجمعية، لأن النفع الذي يحصل عليه المقرض في هذه المعاملة إنما يقدمه الأشخاص الآخرون المشاركون في هذه الجمعية، والذين لم يقترضوا بعد، حيث يقرضونه إذا جاء دوره، أما من أقرضهم هو فإنما يستوفي قرضه منهم.

2 - أن ما ذكروه عن بعض الصحابة رضي الله عنهم بعضه غير ثابت، وبعضه وارد في مسائل يكون النفع فيها مما يشرطه المقرض على المقترض دون أن يكون له أي فائدة تقابل تلك المنفعة سوى مجرد القرض، أو مما يقدمه المقترض للدائن بسبب القرض بدون شرط، وهذا كله غير موجود في هذه الصورة من صور هذه المعاملة، كما مر في الفقرة السابقة. ولو فرض أن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم أرادوا منع كل قرض جر نفعا للمقرض مطلقا، سواء كان هذا النفع من المقترض أم من غيره، وسواء كان للمقترض في ذلك فائدة أم لا، فإنه معارض. مما روي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم من إجازتهم للسفتجة، وإذا تعارضت أقوآلهم تساقطت.

فقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (لا بأس أن يعطي المال بالمدينة ويأخذه بأفريقية).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015