ـ[جمانة انس]ــــــــ[09 - Feb-2010, مساء 12:59]ـ
جزاك الله خيرا.
القرض في الأصل نافع للطرفين، حتى في الحالة المشروعة للقرض، فهو نافع للمُقرض الذي يريد أن يحفظ ماله مثلاً من الضياع أو السرقة، ونافع للمقترض في قضاء حوائجه، ولكن هذا يعود إلى نفع حاصل بأصل العقد، فلا يمكن الفكاك منه، فحتى في العقد المشروع للقرض لا يخلو من نفع للطرفين، ولكن إذا كان هذا النفع زائد عن النفع الحاصل بأصل العقد، فصحيح أن منه ما قد يكون نافعاً للطرفين، ولكن النفع الذي حصل عليه المقترض غير متمحض وإنما مشروط بضرر عليه، وهو أن يعيد أكثر مما أخذ، كما هو الحال في قرض السكنى، وهذا هو النفع الربوي المعتبر في القاعدة المذكورة.
هذا نفع معنوي وليس بمالي فلا يعتير ربويا
و هناك نفع الثواب من الله تعالى ايضا يتحصل له من الا قراض ان كان مخلصا لله
فلا حرج و لامنع من هذا
لكن الممنوع النفع الذي فيه عنصر مادي والتزام
وما عداذلك فلا تخلو معاملات من تبادل منافع معنوية ومنها حفظ المال من السرقة
او ان يصرفه مثلا فيكون بالاقراض مد خرا له
فهذا ليس من الر با المحرم
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[09 - Feb-2010, مساء 04:41]ـ
عذرا نقلت لكم البحث السابق كاملا و بدون مقدمات لعل فيه نفعا لكم
بارك الله فيك
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[09 - Feb-2010, مساء 05:21]ـ
وسؤالي للاخ ابوعائشة المغربي
على ضوء البحث المشار اليه و المنا قشات السابقة ما الذي يترجح لد يكم في هذه المسألة
أثابك الله تعالى وحفظك، الذي يظهر لي من خلال هذه المناقشات اعتمادك على عموم قاعدة (كل قرض جر نفعا فهو ربا)،ودعواك أن لا استثناء فيها، مع أن الصحيح في القاعدة أنها من كلام الصحابة وليست من المرفوع، وقد ثبت أن الصحابة أنفسهم لم يعملوا بهذا العموم، فقد أجازوا السفتجة مع ما فيها من النفع العائد للمقرض، ورد ذلك عن علي والزبير والحسن وغيرهم، وكذلك الفقهاء خالفوا هذا العموم، فأجازوا إقراض الفلاح الدراهم ليشتري بها الآلات والمعدات ليشتغل في أرض المقرض، فالظاهر أن النفع المحرم هو ما كان شرطا من القرض ولا مقابل له إلا القرض، وكذا ماكان بسبب القرض كالهدية إذا كانت بسبب القرض، أما ما كان فيه نفع لهما معا فلا أرى وجها لمنعه، والله تعالى أعلى وأعلم.
أما ما ركزت عليه من أن الضرر واقع للمقترض فالذي أرى أن المنفعة الحاصلة هنا للمقرض لا تنقص المقترض ولا تضره،وإن حصل الضرر فهو من المغتفر كالضرر الحاصل في القرض الحسن، ثم إن هذه الصورة لا تمييز فيها بين المقرض والمقترض، فكلهم مقرضون وكلهم مقترضون، والقرعة فقط هي التي ميزت بين المتقدم والمتأخر.
والله أعلم
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[09 - Feb-2010, مساء 05:27]ـ
وأريد رأيك ورأي أبي عائشة في التفريق بين نوعين من النفع في مشاركة رقم (11).
تفريق سديد وفقك الله
ـ[جمانة انس]ــــــــ[09 - Feb-2010, مساء 06:31]ـ
وقد ثبت أن الصحابة أنفسهم لم يعملوا بهذا العموم، فقد أجازوا السفتجة مع ما فيها من النفع العائد للمقرض، ورد ذلك عن علي والزبير والحسن وغيرهم، وكذلك
هل ثبت صحة هذا النقل وهل اتفقت اراء الصحابة ام هنالك اختلاف في ذلك
كذلك الفقهاء خالفوا هذا العموم، فأجازوا إقراض الفلاح الدراهم ليشتري بها الآلات والمعدات ليشتغل في أرض المقرض
اذا كان الا قراض مشروطا بان يعمل عنده بحيث اذا لم يقبل العمل عنده لا يقرضه
فهل هذا جائز عند الفقهاء؟؟
أما ما كان فيه نفع لهما معا فلا أرى وجها لمنعه،
ولو كانت المنفعة متفاوتة بينهما
ـ[جمانة انس]ــــــــ[10 - Feb-2010, مساء 03:48]ـ
ما زلت انتظر اجابة البا حث ابو عائشة المغربي
مع الشكر وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[10 - Feb-2010, مساء 06:03]ـ
Quote] هل ثبت صحة هذا النقل وهل اتفقت اراء الصحابة ام هنالك اختلاف في ذلك [/ quote]
بارك الله على إثارتي للبحث في أسانيد هذه النقول، وقد كنت أكتفي سابقا بما في كتب الفقهاء وخاصة ابن قدامة وابن تيمية من النسبة إليهم، وبعد رجوعي للأسانيد فمن باب الإصناف أذكر ما وقفت عليه:
-النقل عن علي -رضي الله عنه- عند ابن أبي شيبة والبيهقي بأسانيد كلها ضعيفة.
- النقل عن الزبير لم أقف عليه.
-النقل عن الحسن ضعيف لوجود حجاج بن أرطاة وهو مدلس.
-نقل ذلك عن ابن عمر أيضا كما في المدونة وإسناده مرسل.
-نقل ذلك عن ابن عباس وابن الزبير: (كان يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل بن عباس عن ذلك، فلم ير به بأسا)، والأثر عند البيهقي في السنن الكبرى وفيه حجاج بن أرطاة وهو مدلس.
لكن ورد عند عبد الرزاق عن الثوري عن بن جريج عن عطاء قال: كان بن الزبير يستلف من التجار أموالا ثم يكتب لهم إلى العمال قال فذكرت ذلك إلى بن عباس فقال لا بأس به) والظاهر أن إسناده صحيح سوى الخلاف المعروف في عنعنعة بن جريج عن عطاء.
ومن باب الإنصاف أيضا أن أنقل الأثر الذي أورده عبد الرزاق أيضا وفيه: (كان النبي صلى الله عليه و سلم أعطى زينب امرأة بن مسعود تمرا أو شعيرا بخيبر فقال لها عاصم بن عدي هل لك أن أعطيك مكانه بالمدينة وآخذه لرقيقي هنالك فقالت حتى أسأل عمر فسألته فقال كيف بالضمان كأنه كرهه) والظاهر أن إستاده صحيح.
اذا كان الا قراض مشروطا بان يعمل عنده بحيث اذا لم يقبل العمل عنده لا يقرضه
فهل هذا جائز عند الفقهاء؟؟
لو كان بدون شرط لما احتيج لذكره، لكن الظاهر أن حديثهم عن القرض المشروط.
ولو كانت المنفعة متفاوتة بينهما
فيما ذكرناه من الصور عن الصحابة والفقهاء ليست المنفعة بمتساوية، ولا يمكن ضبط هذا الأمر، فالذي يمكن هو التفريق بين التفاوت الفاحش وغيره، والله أعلم.
¥