ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[27 - Feb-2010, صباحاً 11:36]ـ

للفائدة: فتوى من أجمل ما قرأت وفيها تفصيل جيد وبسط ممتع

الصفحة الرئيسة ( http://www.alukah.net/) / فتاوى ( http://www.alukah.net/Fatawa/Index.aspx) / فتاوى الموقع ( http://www.alukah.net/Fatawa/Index.aspx?CategoryIعز وجل=126) / الأذكار والأدعية ( http://www.alukah.net/Fatawa/Index.aspx?CategoryIعز وجل=320) / بدع الأدعية والأذكار ( http://www.alukah.net/Fatawa/Index.aspx?CategoryIعز وجل=330)

http://www.alukah.net/Images/alukah20/print.gif (java******:PrintPreview();) http://www.alukah.net/Images/alukah20/sendmail.gif (java******:SendToFriend();) الذكر الجماعي

إجابة الشيخ خالد الرفاعي - مراجعة الشيخ سعد الحميد

تاريخ الإضافة: 19/ 02/2008 ميلادي - 11/ 2/1429 هجري

زيارة: 215

السؤال:

فضيلة الشيخ/ خالد الرفاعي - حفظه الله،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

ما حكم الذِّكْر الجماعيِّ جملةً؟ وهل يُفهم مما ورد في "صحيحي البخاري ومسلم" مشروعيَّته؟

وإذا كان مشروعاً؛ فبأيِّ صورةٍ؟ وما الصُّور التي فيها مخالفةٌ أو بدعةٌ؟ وما الصُّور التي ليست كذلك؟ وهل هناك فرقٌ بين "الذِّكْر الجماعي" و"الاجتماع على الذِّكر" في اللغة أو الاصطلاح، أو كليهما؟

وهل يطلق على مجالس العلم في المسجد أو غيره مجالسَ ذِكْر؟ وماذا لو خُصِّصَ وقتٌ في أحد مجالس العلم للذِّكْر؟

أفيدونا؛ بارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فأحبك الله الذي أحببتنا فيه، والله نسأل أن يرزقنا وإياك الفقه في الدين.

واعلم - حفظك الله ورعاك -: أن من قواعد الشريعة أن العبادات مبناها على التوقُّف، وأنَّ كلَّ عبادةٍ لم تَرِدْ في كتاب الله ولا سُنَّة رسوله – صلى الله عليه وسلم - فهي مردودةٌ على صاحبها، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ أحدث في أمرنا ما ليس منه؛ فهو رَدٌّ))؛ متفق عليهٌ.

وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى:21].

قال العلامة السَّعْدِيُّ في تفسيره: "من الشِّرك والبدع".

والإِحْدَاثُ: قد يكون في توقيت العبادة، أو مكانها، أو حال صاحبها، أو كيفيتها؛ فمن أضاف قَيْدًا لعبادةٍ ما، لزمه الدليل، وإلا فقَيْدُهُ بِدْعَةٌ.

فما شُرع التعبُّد به على وجه الاجتماع؛ كالجُمَع، والجماعات، والعيدَيْن، ومجالس العلم؛ فُعِلَ كذلك، وما شُرع الانفراد حال أدائه؛ كالذِّكْر وقراءة القرآن وصلاة الرَّوَاتِب؛ عُمِلَ كذلك.

والذِّكْرُ من أعظم العبادات، فيلزم فيه الاتِّباع، وعدم إحداث كيفيَّاتٍ وقيودٍ معينة للذِّكْر لم تَرِد في الشريعة، كالذِّكْر بصوتٍ واحدٍ، أو بلحنٍ خاصٍّ للمناسبات، كما يفعل بعض الناس في الحج والعمرة والعيدَيْن.

وقد اختلف أهل العلم في مشروعيَّة الذِّكر الجماعي – وهو ما يَنْطِقُ به الذَّاكِرون المجتمعون بصوتٍ واحدٍ، يوافق بعضهم بعضاً -:

* فذهب بعض متأخِّري الشافعيَّة والحنابلة والصوفية إلى مشروعيَّته؛ واحتجُّوا بالأحاديث التي ورد فيها الترغيب في الاجتماع للذِّكْر، وبنصوص بعض الأئمة التي قد يُفهَم منها إجازة ذلك.

فمن علماء الشافعية:

- الشِّربينيُّ؛ الذي قالفي "مُغني المحتاج": "ولا بأس بالإدارة للقراءة، بأن يقرأ بعضُ الجماعة قطعةً، ثم البعضُ قطعةً بعدها، ولا بأس بترديد الآية للتدبُّر، ولا باجتماع الجماعة في القراءة، ولا بقراءته بالألحان".

- وقال النوويُّ في "المجموع": "لا كراهة في قراءة الجماعة مجتمعين؛ بل هي مستحبَّةٌ، وكذا الإدارة".

- لكن هذا الرأي يخالف قول الشافعي نفسه وكثير من علماء المذهب؛ حيث إن المنصوص عن الإمام الشافعي نفسه - رحمه الله تعالى–:أنه استحب الإسرار، والانفراد بالذكر؛ حيث قال في "الأم": "وأَختارُ للإمام والمأموم أن يذكرا الله بعد الانصراف من الصلاة، ويخفيان الذكر، إلا أن يكون إماماً يجب أن يُتعلَّم منه؛ فيَجْهر حتى يرى أنه قد تُعُلِّم منه، ثم يُسِرُّ، فإن الله - عزَّ وجلَّ -يقول: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء:110]، يعني - والله تعالى أعلم - الدعاء، ولا تجهر: ترفع. ولا تخافت: حتى لا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015